الرياض – مينا هيرالد: أصدرت بي دبليو سي الشرق الأوسط من خلال قطاع استشارات التعليم والمهارات تقرير نتائج المملكة العربية السعودية ضمن دليل قطاع التعليم في دول مجلس التعاون الخليجي. ويقدم هذا التقرير نظرة متعمقة حول السوق السعودي الذي يتسم بكبر حجمه بالإضافة إلى سرعة التغيّر فيه، مما يساهم في جعل التحول الوطني في مجال تقديم التعليم مصدراً لفرص كبيرة للمستثمرين ومقدمي الخدمات والطلاب.
النتائج الرئيسية
استناداً إلى معدلات النمو الحالية، من المتوقع أن تحتاج المملكة العربية السعودية إلى أكثر من مليون مقعداً دراسياً جديداً بحلول عام 2020 للمراحل الدراسية 1-12 (الابتدائية حتى الثانوية)، ومن المتوقع أن ينتج 150,000 منها من القطاع الخاص. ويبلغ معدل النمو السنوي لعدد المدارس الخاصة في المملكة 3% فقط، وقد شهدت المرحلة الابتدائية النمو الأكبر، كما أنها شهدت انخفاضاً في معدل الالتحاق بالمدارس الحكومية.
وعلى الرغم من النمو المتوقع في القطاع الخاص، فمن غير المرجح أن ترقى نسبة الالتحاق فيه (والتي تبلغ 11٪ من الطلاب حالياً) إلى النسبة التي تتطلع إليها الحكومة و هي25%، ما لم يتم إجراء تغييرات كبيرة لتشجيع النمو والاستثمار.

وفي هذا الشأن، صرحت سالي جيفري، شريك في قطاع استشارات التعليم والمهارات في شركة بي دبليو سي الشرق الأوسط ورئيس قطاع التعليم في شركة بي دبليو سي عالمياً قائلة:
“بحلول عام 2020، من المتوقع أن تحتاج المملكة العربية السعودية إلى أكثر من مليون مقعداً دراسياً جديداً للمراحل الدراسية من الابتدائية وحتى الثانوية وحوالي 125,000 مقعداً إضافياً في مرحلة التعليم ما بعد الثانوي وفي السنوات القادمة، ومن الضروري أن تساعد الحكومة في زيادة قدرة القطاع الخاص على تقديم الخدمات التعليمية. ”
فرصة الشراكة بين القطاعين العام والخاص
يشير التقرير إلى أنه مع تشديد القيود على التأشيرات الدولية وشروط المنح الدراسية، قد يتجه الطلاب المتوقع التحاقهم بالجامعات في الخارج – والذي يبلغ عددهم حوالي 190,000 طالب وطالبة (أي ما يعادل 12% من جميع الملتحقين في الجامعات لعام 2014) – إلى النظر في خيار الدراسة داخل المملكة. ولكن سيكون العثور على المقاعد الدراسية أمراً أكثر صعوبةً. وقد يؤدي الضغط المتزايد على تمويل التعليم الحكومي في المملكة إلى زيادة الطلب على المؤسسات الخاصة، الأمر الذي سيدفع بها إلى تعزيز قدراتها الاستيعابية وخدماتها التعليمية.
تواجه المملكة العربية السعودية خيارات صعبة فيما يتعلق بسياسة التعليم العالي. وإذا استمرت معدلات الالتحاق على ما هي عليه، واستمر عدد السكان لمن هم في سن الدراسة الجامعية في النمو، من المتوقع أن تحتاج المملكة العربية السعودية إلى حوالي 125,000 مقعداً إضافياً في مرحلة التعليم ما بعد الثانوي بحلول عام 2020. وفي هذا الصدد، تثار الأسئلة حول كيفية تشجيع القطاع الخاص على زيادة قدراته الاستيعابية، وعن كيفية تقديم البدائل (على سبيل المثال، التدريب المهني والتقني) التي من شأنها أن تجذب الشباب فور انتهاءهم من المدرسة وفي سعيهم وراء تحقيق النجاح في اقتصاد قائم على المعرفة. وفي السنوات القادمة، سيكون من الضروري أن تعمل الحكومة على تمكين القطاع الخاص من ضمان كفاية الخدمات والأماكن التعليمية المقدمة.