معهد الإمارات للدراسات المصرفية والمالية ينظّم ورشة عمل حول أحدث معيار دولي لإعداد التقارير المالية

دبي – مينا هيرالد: نظّم معهد الإمارات للدراسات المصرفية والمالية ورشة عمل تفاعلية تخصصية حضرها أكثر من 60 من المصرفيين والمسؤولين الماليين لمناقشة الاستراتيجيات التي تعمل البنوك في دولة الإمارات على تطبيقها، وذلك في إطار الاستعدادات العملية لتلبية متطلبات المعيار الدولي الجديد (IFRS 9) الذي ينظّم آليات إعداد التقارير المالية.
وتضمنت الورشة، التي حضرها ممثلون وخبراء من مؤسسات مالية محلية وعالمية بارزة، مثل برايس ووترهاوس كوبرز وكي بي إم جي وبنك الإمارات دبي الوطني وبنك الفجيرة الوطني، ست محاضرات على مدى يوم كامل، تناولت مواضيع هامة، من بينها الاختلافات بين المعيارين (IAS 39) و(IFRS 9)، والتغلّب على أية تحديات أو تأثيرات قد يسببها تطبيق المعيار الجديد على سير العمل. كما ناقش الحضور دور الجهات التنظيمية ومدى فعالية المعيار الجديد كعامل مساعد في تجنب تكرار الأزمة المالية العالمية.
وعن أهمية عقد ورشة العمل في هذا التوقيت، قال جمال الجسمي مدير عام معهد الإمارات للدراسات المصرفية والمالي: “يشكّل IFRS 9 أحدث معيار دولي لإعداد التقارير المالية. وهو خطوة هامة من قِبل المجلس الدولي للمعايير المحاسبية سعياً لتجنب تكرار الأحداث التي أدت إلى الأزمة المالية العالمية عام 2008، فضلاً عن دعم الاستقرار في القطاع المصرفي العالمي. وسوف يحل المعيار الجديد IFRS 9 مكان المعيار الدولي للأدوات المالية IAS 39 اعتباراً من يناير 2018”.
وأضاف الجسمي: “تستعد البنوك في دولة الإمارات بشكل مكثّف لهذا التحول المرتقب. ويأتي عقدنا ورشة عملنا اليوم لنوفر للخبراء فرصة تداول الاستراتيجيات الفعالة لتنفيذ عملية التحول بكفاءة عالية. ونحن في معهد الإمارات للدراسات المصرفية والمالية نأخذ على عاتقنا مسؤولية توعية وتعريف بأحدث مستجدات المشهد المالي وما قد يرافقها من تحديات. ونحن ملتزمون بعقد مثل هذه الفعاليات التي يقودها كبار الخبراء كي نسلّط الضوء على أهم التطورات في القطاعين المصرفي والمالي”.
وقد أبدى المشاركون في الورشة اهتماماً خاصاً بفهم آليات التنفيذ، مركّزين على العديد من المحاور ذات الصلة بقضايا التمويل وإدارة المخاطر، والتأثيرات العامة للعوامل الاقتصادية، فضلاً عن نظم تقنية المعلومات المطلوبة، وآليات الإفصاح المرتبطة بدخول المعيار الجديد حيّز التطبيق.
ووصف مادوكار شينوي، الشريك في برايس ووترهاوس كوبرز الشرق الأوسط، والذي قدم عرضاً توضيحياً خلال الورشة، المعيار الجديد بأنه “من أكثر المعايير المحاسبية التي تم إصدارها ثراءً”، مضيفاً أنه على البنوك أن تكون مستعدة لمواجهة التحديات المتنوعة المرتبطة بتنفيذه، ومؤكداً على أهمية توثيق إجراءات تقييم الأعمال واتخاذ القرارات الأولية والنهائية وجعلها جزءاً عضوياً من عمليات الرقابة وإدارة المخاطر المالية بحسب المعيار الجديد.
وأضاف: “بموجب المعيار الجديد، أصبحت عمليات تقييم أداء القروض والعجز فناً بقدر كونها علماً يعتمد على الأرقام، وهي تتطلب حكماً شخصياً من الخبراء المتمرسين. ويكمن التحدي في أن التمايز بين البنوك سيعتمد بشكل كبير على مدى قدرتها على اتخاذ القرارات السليمة، بما يتوافق في الوقت نفسه مع متطلبات الجهات الناظمة للقطاع وأطر عمله مثل مقاييس بازل 3، ويجعل المنظمين والمدققين راضين عن آليات التنفيذ.”
وبهدف تلبية توقعات الجهات التنظيمية، أوصى شينوي بأن تعمل البنوك بانتظام على إطلاع المدققين والجهات التنظيمية على خططها لتنفيذ معيار IFRS 9 والتشاور معهم. وخلص إلى أن ضمان الحوكمة المناسبة في النماذج ذات الصلة بالمعيار الجديد ومراجعة الحسابات والتوثيق المستمرين إلى جانب تطبيق إجراءات فعالة وعملية سوف يسهم بشكل كبير في تلبية متطلبات الجهات التنظيمية.
وقال سوميت مالك، رئيس قسم الائتمان في بنك الفجيرة الوطني: “أعتقد أن معيار IFRS 9 سيؤثر على نوعية الأعمال التي سنقوم بها. كما سيتأثر الاكتتاب من خلال الحاجة إلى تحديد الأصول التي تنطوي على تكاليف مستهلكة أو قيمة عادلة من حيث الربح والخسارة، ومتطلبات مؤونة مخاطر القروض. إن ما سبق سيشكل عاملاً مهماً في تحديد طبيعة الأصول التي سيتم قيدها في سجلات البنك. كما أن معايير متطلبات مؤونة مخاطر القروض الجديدة تعتبر صارمة فيما يتعلق بالنوعية والفهم المبكر للمشكلات التي ستواجه محفظة القروض”.
وأضاف مالك: “نظراً لهذه التغيرات، فإن الأصول التي تخضع لفترات سداد طويلة بأسعار منخفضة سوف تستنزف الأرباح. وقد رأينا أيضاً منتجات موجودة في السوق لا تحمل تواريخ انتهاء ثابتة، وسوف يتأثر تسعيرها وفقاً للمعايير الجديدة. ونحن باعتبارنا مسؤولين عن مخاطر الائتمان، نحتاج لأن نضع هذه التغييرات في اعتبارنا، وأن نقبل فقط بالأعمال التي تراعي هذه المبادئ والتي بإمكانها أن تعوض علينا تكلفة المخاطر من خلال هيكليتها وتسعيرها”.

2017-03-07T11:30:42+00:00 الثلاثاء 7, مارس 2017|التصنيفات: الإمارات العربية المتحدة, مال|الكلمات الدلالية: |