دبي – مينا هيرالد: تحظى مبادرات التحول الرقمي وتحسين مستوى التكاليف بأهمية قصوى لدى مؤسسات تقنية المعلومات العاملة في دول الخليج، وذلك وفقاً لما نشرته مؤسسة الأبحاث والدراسات العالمية جارتنر. ويقدم مخطط هايب سايكل لمحة موجزة عن التقنيات السائدة التي من شأنها تمكين هذه المبادرات الرئيسية في المنطقة.

وترصد مؤسسة جارتنر ثلاثة توجهات في بيئات العمل بإمكانها مساعدة مؤسسات تقنية المعلومات في دول الخليج على السير نحو طريق النجاح، وهي:

  1. المبادرات الذكية التي تؤدي إلى تبني الابتكارات والتقنيات الحديثة.
  2. التقنيات والحلول المتنقلة كوسيلة رئيسية لتسليم الخدمات والتطبيقات.
  3. تحديث مراكز البيانات مع التأكيد على نشر السحابة.

وفي هذا السياق قال بيسواجيت ماهاباترا، مدير الأبحاث لدى مؤسسة الأبحاث والدراسات العالمية جارتنر: “يتوجب على مدراء وقادة تقنية المعلومات وخبراء التقنيات في دول الخليج أخذ هذه التقنيات بعين الاعتبار عند وضع استراتيجيات تقنية المعلومات، وخرائط الطرق التقنية. ويعد مخطط هايب سايكل من جارتنر نقطة الانطلاق نحو تحقيق هذا الهدف. كما يجب تعزيز آلية الاختيار والنشر الفعلي لأي من هذه التقنيات بمدخلات ومعلومات مرتبطة بغيرها من التقنيات والصناعات المذكورة ضمن مخطط هايب سايكل، على أن تكون ذات صلة بالأبحاث والاتصالات التي يجريها المحللون، الذين يملكون معرفة واسعة وشاملة بالمنتجات وشركات التوريد، من أجل تحديد أي منهم هو الخيار الأمثل (على سبيل المثال، التي تتمتع بالحجم المناسب، والإمكانات الكافية، والحلول الاقتصادية الفعلية) لبيئة عمل المؤسسة”.

وقد احتلت المبادرات الذكية سلّم أولويات العديد من الحكومات في المنطقة، فهناك مبادرات ذكية في الإمارات والسعودية وقطر. ويؤدي التركيز على المبادرات الذكية إلى إيجاد بيئة عمل ذكية ومواصلات ذكية تصل ذروة التوقعات (كما في المخطط 1). وتتوفر تفاصيل إضافية عن مراحل تقرير هايب سايكل عبر الرابط: http://www.gartner.com/technology/research/methodologies/hype-cycle.jsp

ويعلّق ماهاباترا على ذلك بالقول: “من المتوقع أن يظهر الأثر الفوري للحكومات الذكية في التشريعات والمواصلات والأبحاث والتطوير وقطاع التجزئة والأمن والطاقة والأدوات الخدمية. وتتضمن مبادرات الطاقة الذكية ربط الألواح الشمسية الموزّعة مع شبكة الكهرباء وتركيب العدّادات الذكية واستخدام التطبيقات الذكية، مما يساعد في مراقبة استهلاك الطاقة ويروّج لاستخدام السيارات الكهربائية من خلال توفير محطات لشحن السيارات الكهربائية في مناطق مختلفة حول المدينة”.

وأدّى التوجه المتزايد نحو الخدمات والتطبيقات المتنقلة إلى ظهور عدد من التقنيات في تقرير هايب سايكل للعام 2015 مثل استخدام الأجهزة الشخصية في العمل وإدارة الأجهزة الجوالة وحمايتها، والانتقال إلى ذروة الإنتاجية.

ولم ترتق حلول إدارة الأجهزة الجوالة للمؤسسات إلى مستوى التقنيات الناضجة بعد، فهذه المنتجات ما تزال جديدة نسبياً، إلا أنها توفر مجموعة كبيرة من الوظائف عبر منصّات متعدّدة وتعمل بأنظمة تشغيل متغيرة باستمرار. ووجدت جارتنر أن المؤسسات قد بدأت في استخدام الأجهزة الجوالة في وظائف مختلفة ولتشغيل تطبيقات مختلفة عبر منصات متعدّدة، مما يدفعها إلى استخدام مجموعة أوسع من مزايا إدارة الأجهزة الجوالة للمؤسسات.

وخلال السنوات القليلة الماضية شهدت منطقة الخليج العربي إنشاء العديد من مراكز البيانات الجديدة، في حين ظلّت الحوسبة السحابية بمثابة لغز غير مفهوم لبعض الشركات في المنطقة، ومع ذلك فقد شهدت الحوسبة السحابية نموا إيجابيا لا سيما في مجال السحابة الخاصة و”البرامج المقدّمة على شكل خدمات. وقد وصلت التوقعات الخاصة بأمن الحوسبة السحابية إلى الذروة، في حين أن السحابة الخاصة هي في منطقة الحوض من المخطط.

ويعلّق ماهاباترا على ذلك بالقول: ” تعمل العديد من المؤسسات على إعادة تقييم استراتيجيات مراكز البيانات لضمان قدرتها على مواكبة تغير حجم العمل بما يدعم النموّ وتطوّر الأداء المرتبط بتطبيقات الأعمال الذكية (BI) وتقنية إنترنت الأشياء (IoT)”.

ويتابع السيد ماهاباترا حديثه قائلاً: “يضم مخطط هايب سايكل لتقنية المعلومات في منطقة الخليج العربي مزيجاً من التقنيات المنتشرة ضمن مراحل مختلفة، وهذا مؤشر صحي، فهو يشير إلى أن قطاع تقنية المعلومات لا يجهد نفسه بتبني عدد كبير جداً من أحدث التقنيات في الوقت نفسه، كما أنه لا يحمل أعباء التقنيات القديمة. وبما أن اعتماد تقنية المعلومات جاء بوقت متأخر في دول الخليج، فإن التوجه العام بالمنطقة سار نحو تجاوز العديد من التقنيات، واعتماد أحدث التقنيات بسرعة، وذلك باختيار فقط التقنيات التي تسجل أعلى نسبة طلب في المنطقة، والتي توفر أيضاً الحلول المناسبة لمختلف المبادرات التجارية والحكومية في دول الخليج”.