• الجولة تأتي عقب الزيارة التاريخية التي قام بها ناريندرا مودي، رئيس وزراء جمهورية الهند للدولة
  • الوفد سيلتقي أهم الشركات المالية والقانونية ومديري الأصول في الهند
  • استراتيجية مركز دبي المالي العالمي للسنوات العشر المقبلة تحاكي أولويات الحكومة الهندية للتنمية الخارجية والاقتصادية

مومباي – مينا هيرالد: يمثل مركز دبي المالي العالمي وجهة مثالية للمستثمرين الهنود الراغبين في الوصول إلى أسواق الشرق الأوسط وأفريقيا وجنوب آسيا، وهي منطقة يقدر حجم تجارتها السنوية بنحو 7.9 تريليون دولار أمريكي، فضلاً عن دور المركز الفاعل في تعزيز قوة ونمو العلاقات الاقتصادية بين الهند ودولة الإمارات العربية المتحدة، ثالث أكبر شريك تجاري للدولة.

هذه المحاور وغيرها يستعرضها وفد رفيع المستوى من مركز دبي المالي العالمي أمام عدد من صناع القرار في قطاعات البنوك والقانون وإدارة الثروات في الهند، خلال زيارته إلى مومباي، العاصمة التجارية للهند، في الفترة 24-27 أغسطس.

وتأتي هذه الجولة التي تستمر أربعة أيام، عقب الزيارة التاريخية لرئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي لدولة الإمارات العربية المتحدة، وهي الزيارة الرسمية الأولى التي يقوم بها رئيس وزراء هندي منذ زيارة أنديرا غاندي في عام 1981.

وتهيمن مجالات التجارة والطاقة والأمن على العلاقات الحديثة بين دولتي الهند والإمارات، ويتوقع مركز دبي المالي العالمي أن يكون له دور رئيسي في مجتمع الأعمال الهندي، في الوقت الذي يسعى فيه إلى مضاعفة حجم عملياته ثلاث مرات خلال السنوات العشر المقبلة.

وعلق عارف أميري، الرئيس التنفيذي بالإنابة لسلطة مركز دبي المالي العالمي قائلاً: “لا تحتاج إمارة دبي الى تعريف بين أوساط مجتمع الأعمال الهندي، ولكن التطور المستمر والقوي لمركز دبي المالي العالمي يفتح لهم الباب أمام أسواق جديدة ويقدم فرصاً فريدة للاقتصاد الهندي وقطاعه الخاص المزدهر”.

وقد تجاوزت التجارة الثنائية بين الهند ودولة الإمارات الـ 59 مليار دولار أمريكي للسنة المالية 2014-2015، حيث قدرت قيمة الصادرات الهندية إلى الإمارات بـ 33 مليار دولار، ما يجعلها أكبر المستوردين من الهند.

ويساهم الهنود غير المقيمين بالهند والذين يتخذون من الإمارات مقراً لهم، بـ 15 مليار دولار أمريكي من التحويلات السنوية، ويمتلكون أكثر من 40 ألف شركة إماراتية ولديهم استثمارات في الدولة تقدر قيمتها بنحو 55 مليار دولار أمريكي، منها 16 مليار دولار في قطاع العقارات. وفي الوقت نفسه، يقدر إجمالي الاستثمارات الإماراتية في الهند بنحو 8 مليار دولار أمريكي، منها 3 مليار دولار أمريكي على شكل استثمارات أجنبية مباشرة ومحافظ استثمارية متوازنة.

وسيقوم وفد مركز دبي المالي العالمي خلال الزيارة بتسليط الضوء على المكانة الريادية للمركز والمزايا التي يستطيع من خلالها المستثمرون الهنود والقطاع المالي الهندي بشكل عام، الاستفادة من المركز كوجهة آمنة توفر الاستقرار وتقدم الكفاءات، بالإضافة الى البنية التنظيمية المتطورة وبيئة الأعمال العالمية التي يقدمها لهم، وكل هذا ضمن موقع استراتيجي مميز يصلهم بسهولة مع بلدان الشرق الأوسط وأفريقيا وجنوب آسيا، التي يصل إجمالي ناتجها المحلي المجمّع إلى 7.9 تريليون دولار أمريكي.

وأضاف عارف أميري قائلاً: “تأتي زيارتنا إلى مومباي بهدف تسليط الضوء على المكانة الريادية لمركز دبي المالي العالمي باعتباره وجهة مالية عالمية فريدة تنشط التجارة والاستثمار للاقتصادات الناشئة في الممر بين بلدان الجنوب، وتربط الشركات مع الأسواق الخارجية المعروفة. وان حجم استراتيجية النمو لدينا يدل على أن الفرص المتاحة للهند لهي كبيرة جداً”.

وتأتي زيارة وفد مركز دبي المالي العالمي لمومباي كخطوة بالغة الأهمية نحو تطبيق استراتيجيته التنموية الطموحة 2024 التي أعلن عنها مؤخراً، وهي تحاكي على نحو مثالي سياسة إدارة رئيس الوزراء الهندي مودي الخارجية والتنموية.

ويهدف مركز دبي المالي العالمي ضمن استراتيجيته الي زيادة القيمة الإجمالية للأصول المدارة لتبلغ قيمتها التقديرية 250 مليار دولار أميركي، مقارنة مع ما مجموعه 10.4 مليار دولار أميركي في الوقت الحاضر. واستضافة 1000 شركة مالية خلال 10 سنوات مقارنة مع 365 شركة حالياً، ومضاعفة عدد موظفيه ليصل إلى 50 ألف موظف. هذا بالإضافة الى تعزيز ميزانيته العمومية من 65 مليار دولار إلى 400 مليار دولار أمريكي.

يشار إلى أن الشركات المالية الهندية تحظى بأكبر تواجد في مركز دبي المالي العالمي، بعد الولايات المتحدة والمملكة المتحدة. وبالإضافة إلى ذلك، تحظى البنوك الهندية بأكبر عدد من التراخيص المصرفية الكاملة بالمقارنة مع البنوك التابعة لأي دولة أخرى ممثلة في المركز، بما مجموعه ثمانية تراخيص.

وقد سبق لمركز دبي المالي العالمي أن جذب بنجاح عدداً من أكبر الأسماء التجارية في الهند حيث يستضيف المركز مكاتب وفروعاً لما لا يقل عن 20 من أهم البنوك الهندية، بما في ذلك بنك الدولة الهندي، وبنك ICICI، وبنك بنجاب الوطني، وبنك الاتحاد الهندي، وبنك أكسيس.

كما عززت الشركات المالية الهندية حضورها في مركز دبي المالي العالمي في السنوات الأخيرة؛ حيث استفادت شركات مثل أديتيا بيرلا صن لايف لإدارة الأصول، وشركةIL&FS  للخدمات المالية العالمية، وشركةIIFL  لإدارة الثروات الخاصة، وشركة كوتاك ماهيندرا للخدمات المالية، من منصة مركز دبي المالي العالمي في الوصول إلى الهنود غير المقيمين بالهند والمتخذين من الإمارات مقراً لهم، والذي يقدر عددهم بـ 2.6 مليون شخص.

وفي المقابل، قامت مجموعة الخليج للبتروكيماويات وشركة البوابة للاستثمارات في وقت سابق من العام بإنشاء أول صندوق عقاري في الهند ضمن نظام الصناديق المعفاة من الضرائب في مركز دبي المالي العالمي، والذي يوفر للمستثمرين إمكانية الوصول إلى محفظة فريدة ومتنوعة ومنخفضة الضرائب من الأصول العقارية المصنفة بالدرجة A والتي تتم إدارتها بشكل محترف.

وكان مركز دبي المالي العالمي بالتعاون مع البنوك الهندية العاملة في دبي، قد استقبل في أبريل 2015 وفداً هندياً لتبادل المعرفة وأفضل الممارسات بين دولة الإمارات والهند، ومناقشة الفرص الواعدة التي توفرها أول مدينة ذكية في الهند (مدينة غوجارات المالية والتقنية العالمية) فضلاً عن استكشاف سبل تعزيز الروابط التاريخية والاقتصادية بين الطرفين.

وختم عارف أميري قائلاً: “تعد الهند من أسرع الاقتصادات نمواً في العالم، وانطلاقاً من الدعم الحكومي المستمر لقطاع الأعمال، تم إجراء سلسلة من الإصلاحات التي من المتوقع أن تحفز نمو الناتج المحلي الإجمالي بنسبة تتراوح بين 8-9% في السنتين الماليتين المقبلتين. ونحن حريصون على تمكين مجتمع الهنود غير المقيمين من التواصل والاندماج بسهولة مع الشبكات المالية والتجارية الدولية التي يستضيفها المركز. وكلنا ثقة بأن هذه الزيارة ستفتح آفاقاً جديدة للتعاون بين مومباي ودبي باعتبارهما من أهم المراكز المالية الواعدة في العالم”.