دبي – مينا هيرالد: اختتمت مؤسسة دبي لتنمية الصادرات، إحدى مؤسسات دائرة التنمية الاقتصادية بدبي، بعثتها التجارية إلى كينيا بعقد ملتقى تجاري في نيروبي ولقاءات أعمال ثنائية للشركات الإماراتية ورجال الأعمال من الشركات الكينية، بالإضافة إلى عقد زيارات ميدانية لأبرز المشاريع الحيوية في كينيا. وقد لاقت زيارة المؤسسة والشركات المشاركة إقبالا ملحوظا في كينيا نظرا لعمق العلاقات التجارية وأهمية دولة الامارات العربية المتحدة على وجه العموم وإمارة دبي خصوصا كمنفذ تجاري هام للعديد من دول العالم.

وتقوم مؤسسة دبي لتنمية الصادرات حاليا بإعداد استراتيجيتها القادمة نحو أسواق أفريقية جديدة بعد أن تم التركيز على أهمها خلال السنوات الثلاث الماضية كجزء من استراتيجيتها الشاملة في تعزيز وصول الشركات الإماراتية نحو الأسواق الواعدة في أفريقيا وجميع الأسواق الإقليمية الواعدة وذات النمو السريع.

وركز الملتقى التجاري على أهمية الفرص المتاحة للمصدر الإماراتي في كينيا وأهمية الإجراءات المتبعة للمناقصات الحكومية، وسبل تسهيل إجراءات التصدير. وحضر الملتقى، الذي نظمته المؤسسة بالتعاون مع الغرفة التجارية في كينيا وبدعم من سفارة دولة الإمارات العربية المتحدة في كينيا، معالي السفيرة د. أمينة محمد، وزيرة الشؤون الخارجية والتجارة الدولية في كينيا؛ وسعادة مارومام، رئيس الغرفة التجارية الكينية؛ وسعادة عبد الرزاق هادي، سفير الدولة لدى كينيا؛ ومحمد علي الكمالي، نائب المدير التنفيذي لمؤسسة دبي لتنمية الصادرات، بالإضافة إلى السفراء الخليجين والعرب في كينيا ونخبة من رجال الأعمال الكينيين.

وبهذه المناسبة قالت معالي السفيرة د. أمينة محمد: “يسعدني افتتاح أعمال الملتقى في مدينة نيروبي، والذي نظمته مؤسسة دبي لتنمية الصادرات، حيث تعتبر كينيا منفذا مهما نحو أسواق افريقية استراتيجية عديدة لا سيما في شرق القارة الأفريقية. وتمتاز كينية ببيئة استثمارية وتجارية متقدمة في أفريقيا الأمر الذي دفعها أن تكون مقصدا هاما للمستثمرين والتجار من كافة أنحاء العالم”.

وأضافت معاليها: “تربطنا علاقات استراتيجية مع دولة الإمارات العربية المتحدة ونحرص دائما على دعم كل ما يضمن التوسع في العديد من المشاريع الحيوية والقطاعات الاستراتيجية على المستوى التجاري والاقتصادي بشكل عام، حيث تعتبر مثل هذه الملتقيات أحد أهم القنوات التي يستطيع من خلالها المستثمرين والتجار والمصدرين بالتعرف على الفرص المتاحة وفتح آفاق التعاون المتنوعة. ونرى أن حجم التعاون التجاري بيننا في تطور مستمر لكننا نود أن نركز على دعم التجارة بشكل متزايد من خلال الشركات الإماراتية والكينية الأمر الذي سيدعم في زيادة حجم التبادل التجاري”.

وذكرت معاليها أيضا أن دبي تمتاز ببنية تحتية متطورة ومتقدمة جعلت منها أحد أهم المدن في العالم للتجارة والاستثمار، وأشارت إلى الجهود المبذولة في تطوير الأعمال التجارية ومزاولتها بشكل مستمر وإطلاق المبادرات العديدة المتنوعة لضمان دفع عجلة التقدم والنمو. وشكرت معاليها المؤسسة على مبادرتها المتميزة وأنها تدعم مثل هذه الفعاليات لأهميتها لقطاع الأعمال في كلا البلدين”.

وقال سعادة عبد الرزاق محمد هادي: “تركز دولة الإمارات العربية المتحدة وبشكل مستمر على آفاق التعاون مع كينيا في شتى المجالات السياسية والاقتصادية، ويعد دعم السفارة لهذا الملتقى خير دليل على العمل مع الهيئات المحلية في كينيا أيضا لضمان انجاح مثل هذه التظاهرات الاقتصادية. وتعتبر كينيا أحد أهم النقاط في افريقيا التي تضمن التوسع نحو أسواق مجاورة الأمر الذي يجعل منها مركزا تجاريا حيويا في أسواق شرق افريقيا. لذلك نحن ندعو قطاع الأعمال في مدينة دبي ودولة الإمارات بشكل عام على اقتناص الفرص التجارية في السوق الكيني”.

وفي السياق ذاته، قال محمد علي الكمالي: “قدمت البعثة التجارية العديد من الفرص للشركات الإماراتية نحو أسواق شرق أفريقيا، حيث قامت بالتعاون مع الهيئات والمؤسسات الحكومية في كينيا لضمان الوصول إلى شريحة أكبر من التجار والمستثمرين. ومن خلال استراتيجيتنا القادمة نحو أفريقيا سنركز على فتح أسواق تصديرية جديدة في أفريقيا لضمان توسع المنتج الإماراتي في الأسواق الدولية”.

وأضاف الكمالي: “يبلغ عدد سكان كينيا حوالي 45 مليون نسمة لغاية 2014 ويصل الناتج المحلي الإجمالي لها ما يزيد عن 220 مليار درهم، الأمر الذي يدل على ما تمتع به كينيا من سوق كبير يسعى إلى الإصلاحات المؤسسية وتعزيز التجارة، إلى جانب ذلك تقدم كينيا فرص مثالية لقطاع الأعمال في دبي ودولة الإمارات العربية المتحدة التي حققت نجاحا ملحوظا في الأسواق الأفريقية الرئيسية”.

وبالنيابة عن المؤسسة، قدم محمد علي الكمالي درعا تذكاريا للوزيرة الكينية بحضور سفير الدولة لدى كينيا تقديرا على جهودها في دعم أعمال الملتقى والبعثة التجارية للمؤسسة.

واختتمت فعاليات الملتقى بعقد لقاءات ثنائية بين الشركات الإماراتية ونظرائهم في كينيا، حيث لاقت الاجتماعات اقبالا ملحوظ من الجانب الكيني نظرا لأهمية سوق دولة الإمارات العربية المتحدة وإمارة دبي بالتحديد. وستقوم المؤسسة بالعمل مع المؤسسات الإماراتية التي شاركت في أعمال هذه البعثة من خلال المتابعة المستمرة لنتائجها والتي تم تنظيمها في مدينة مومباسا ونيروبي في كينيا لضمان تحقيق الأهداف الأساسية لمثل هذه الفعاليات والخدمات التي تقدمها وتنظمها المؤسسة والمتضمنة وصول الشركات الإماراتية لأسواق جديدة والتوسع في الأسواق الحالية التي تعمل فيها أو تتطلع للعمل عبرها.