أبوظبي – مينا هيرالد: اختتمت اليوم الإثنين أعمال الدورة الخامسة للجنة الاقتصادية المشتركة بين دولة الإمارات وجمهورية نيوزيلندا والتي انعقدت على مدار يومين في العاصمة أبوظبي تخللها عدد من الاجتماعات الفنية للجان الفرعية من كلا البلدين الصديقين.

ترأس الجانب الإماراتي في اجتماعات اللجنة معالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد في حين ترأس معالي تيم جروسر وزير التجارة الجانب النيوزيلندي. بمشاركة ممثلين عن عدد من الجهات الاتحادية والمحلية في الدولة وممثلي القطاع الخاص اضافة الى عدد من المسؤولين الحكومين النيوزلنديين وممثلي مجتمع الأعمال النيوزلندي.

استهل الاجتماع الختامي للجنة الاقتصادية المشتركة بالوقوف دقيقة صمت على أرواح شهداء الامارات الذين ضحوا بارواحهم دفاعا عن شعب اليمن الشقيق وحكومته الشرعية و صونا لوحدته في إطار مشاركتهم ضمن قوات التحالف العربي لعملية إعادة الأمل في اليمن.

وأكد الطرفان في أهمية هذه الدورة  الخامسة للجنة في تعزيز وتوسيع العلاقات الاقتصادية والتجارية المتميزة بين البلدين، وشددا على أهمية استغلال الفرص والامكانيات المتاحة في البلدين للمضي قدما بعلاقتهما الثنائية، وتعزيزها في القطاعت الحيوية الهامة للبلدين وخاصة الزراعة والأمن الغذائي والصناعات الغذائية والاستثمار والطاقة المتجددة.

وتم الاتفاق على تعزيز التعاون بمجالات المشاريع الصغيرة والمتوسطة والابتكار، الأغذية والزراعة، الطيران المدني، والمجال البيئي، وإمكانية توقيع مذكرة تفاهم بمجال التأمين وتأكيد اهمية التعاون بالمجال المالي، تأكيد التزام الجانبين بوضع إطار لتعزيز التعاون في قطاعات التكنولوجيا العالية والمشاريع المرتبطة بالطاقة التقليدية والطاقة المتجددة والبيئة والاستدامة، وذلك تمشياً مع رؤية الإمارات 2021. وتشجيع مشاركة القطاع الخاص في تعزيز التجارة والاستثمار والخدمات والأنشطة القطاعية، على  توفير الدعم المناسب للجهود والأنشطة التي يقوم بها مجتمع الأعمال في البلدين

وخلال الاجتماع تبادل رئيسا اللجنة المشتركة المعلومات ووجهات النظر حول الاوضاع الاقتصادية الحالية والآفاق في كلا البلدين وقاما بمراجعة ما تم تنفيذه من قرارات الاجتماعات السابقة للجنة وخااصة الاجتماع الرابع وأكدا على ضرورة تجاوز العقبات والتحديات التي حالت دون تنفيذ بعض قرارات الاجتماعات السابقة للجنة.

ونوه الطرفان بالتطور الملحوظ الذي تشهده العلاقات الثنائية بين البلدين وخاصة على الصعيد الاقتصادي والتجاري والاستثماري. وتم التركيز خلال الاجتماع على سبل تنويع التعاون الاقتصادي المشترك في مختلف المجالات، واتفقا على أن التواصل المؤسسي المستمر بين الدولتين هو وحده الكفيل بتوفير الشروط اللازمة لتعزيز التعاون الاقتصادي بين البلدين الصديقين.

وفي كلمته التي ألقاها في الاجتماع أشار معالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد إلى ان انعقاد هذه اللجنة يأتي بعد مرور 12 عاماً منذ توقيع اتفاقية التعاون الاقتصادي والتجاري بين دولة الإمارات العربية المتحدة ونيوزيلندا، وبعد عامين من انعقاد الاجتماع الرابع للجنة المشتركة بين البلدين. وأوضح المنصوري بأن العلاقات الاقتصادية الثنائية شهدت منذ ذلك التاريخ نمواً ملحوظاً عاماً تلو الآخر، منوهاً بأن حجم التبادل التجاري بين البلدين في العام 2014 تجاوز الملياري درهم بزيادة تجاوزت نسبتها 14% بالمقارنة مع قيمة المبادلات التجارية المسجلة في العام 2012 والتي بلغت نحو 1.82 مليار درهم.

وشدد وزير الاقتصاد بأنه وعلى الرغم من الأرقام الإيجابية المسجلة على المستوى التجاري بين البلدين، إلا أن هناك هامشاً كبيراً لتحقيق المزيد من التقدم في هذا المجال من خلال تركيز الجهود بشكل خاص على تسهيل عملية النفاذ إلى الأسواق وتنويع مجموعة السلع والخدمات المتبادلة بين البلدين. وأشار المنصوري إلى ضرورة تشجيع رجال الأعمال في كلا البلدين على المزيد من المشاركات في المعارض التجارية وزيادة عدد المنتديات الاقتصادية المقامة في كلا البلدين من أجل تشجيع وترجمة الفرص التجارية المتواجدة فيهما على أرض الواقع.

وأكد المنصوري على أن اجتماعات أبوظبي جاءت لتستكمل ما تم بحثه خلال الدورة الرابعة للجنة التي عقدت في  في العاصمة النيوزلندية ويلينجتون ولتعكس توجهات القيادة الرشيدة في كلا البلدين، منوهاً بمدى اهتمام كل من دولة الإمارات وجمهورية نيوزيلاندا باستكشاف طرق ووسائل جديدة لتعزيز التعاون الاقتصادي المشترك، وهو الأمر الذي يعد استكمالاً للعلاقات المشتركة المتميزة التي ترجمت بتوقيع عدد من الاتفاقيات بين البلدين خلال السنوات الماضية.

وأشاد المنصوري بالاهتمام النيوزيلاندي بتعزيز أطر التعاون المشترك بين البلدين منوهاً بزيارة معالي جون فيليب كي رئيس وزراء نيوزيلاندا والوفد الحكومي المرافق له في إطار زيارة رسمية استغرقت ثلاثة أيام في أبريل الماضي والتقى خلالها كبار المسؤولين في البلاد.

وقدم معالي الوزير المنصوري عرضا موجزا عن المكانة الاقتصادية المرموقة التي تتمتع بها دولة الإمارات وقال في هذا الصدد: “تمتلك دولة الإمارات بيئة استثمارية متميزة وجاذبة بشهادة كافة المستثمرين الأجانب من مقيمين وزوار، ولكننا لن نكتفي بالجاذبية الراهنة، بل نسعى إلى تحسين المناخ الاستثماري في إطار بيئة مدعومة بالتشريعات والقوانين المتقدمة، وفي هذا الإطار فقد إنتهينا من العمل على صياغة قانون اتحادي جديد للاستثمار الأجنبي المباشر تصل من خلاله الملكية الأجنبية إلى نسبة 100 بالمئة في بعض الأنشطة والقطاعات خارج المناطق الحرة”.

وأضاف المنصوري: “حالياً وقبل صدور هذا القانون فإن التملك الأجنبي للمشاريع بشكل كامل قائم ومتاح في أكثر من 36 منطقة حرة متنوعة التخصصات وخالية من الضرائب وتضمن تحويل الأرباح بنسبة 100% إلى الخارج، وهي مميزات نقدمها لكافة المستثمرين من مختلف دول العالم. وعلاوة عن ذلك فإن حكومتنا ملتزمة بقوة بخفض العقبات الروتينية أمام المستثمرين الأجانب، ليس بهدف أن تصبح دولة الإمارات إحدى أكثر الاقتصادات تنافسية في المنطقة وحسب، بل لتكون إحدى أكثر الاقتصاديات تنافسية على مستوى العالم”.  

وأكد المنصوري للجانب النيوزيلاندي بأن دولة الإمارات باتت أكبر مركز للتصدير وإعادة التصدير في منطقة الشرق الأوسط. ومن خلال الاستثمار المتواصل في البنية التحتية، فإن دولة الإمارات العربية المتحدة استغلت بنجاح ميزة موقعها الجغرافي وباتت مركزاً عالمياً للخدمات اللوجستية والتجارة والسياحة.

ولفت المنصوري إلى أن من أهم العوامل المعززة للمناخ والبيئة الاستثمارية في الدولة والداعمة للنمو الاقتصادي ما تتمتعع به الامارات من استقرار سياسي وامني فريد ،لذلك لا غرابة في أن تصبح الإمارات قبلة استثمارية لرجال الأعمال الإقليمين والدوليين ووجهة مفضلة لكبرى الشركات العالمية .

وأشار المنصوري إلى أن اجتماعات اللجنة تأتي في ظل مجموعة من التطورات العالمية كانخفاض أسعار النفط والتي أثرت في مختلف الاقتصادات العالمية بنسب وطرق مختلفة. منوهاً بأنه وعلى الرغم من تلك التحولات، فإن معدلات النمو الإيجابية للاقتصاد الوطني لدولة الإمارات ستستمر على نحو جيد نتيجة لأن الدولة باتت اليوم أقل اعتماداً على الموارد النفطية كمصدر للإيرادات. لافتا بهذا الخصوص الى النجاح الكبير الذي حققته سياسة التنويع الاقتصادي المعتمدة نهجا وممارسة في دولة الإمارات وفي ظل التراجع الحاد باسعار النفط تجني الإمارات الآن ثمار سياسة التنويع الاقتصادي.

من جانبه تقدم معالي تيم جروسر وزير التجارة النيوزلندي في مستهل كلمته في بداية الاجتماع بتعازيه الحارة لقيادة دولة الامارات ولشعبها بشهداء الامارات ،منوها ان زيارة وفد بلاده للامارات تزامن مع هذه الاجواء المشحونة بالحزن والفخر بنفس الوقت. ووأشاد معالي تيم جروسر بأهمية الشراكة الاقتصادية التي تجمع بلاده بدولة الإمارات، داعياً إلى تعزيزها وتفعيلها بما يلائم المكانة الاقتصادية والتجارية التي يتمتع بها البلدين. ومؤكداً على أهمية الموقع الاستراتيجي لدولة الإمارات كمعبر دولي حيوي للتجارة وإعادة التصدير إلى كافة دول منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وأوروبا، مبدياً إعجابه بالنهضة الشاملة التي تشهدها الدولة على مختلف الأصعده، ومنوهاً بأن دولة الإمارات تعد واحة للأمن والاستقرار في منقطة تعصف بها الأزمات الاقتصادية والسياسية.

وأكد جروسر أن هناك الكثير من الفرص والامكانيات لدى البلدين يتيح استغلالها بالطريقة المثللى بتقوية العلاقات والروابط بين البلدين الصديقين، مشيراً إلى أهمية وضرورة تعزيز التعاون في القطاعات الحيوية الهامةة للبلدين مثل قطاع الزراعة، مشيراً إلى أن بلاده يمكن أن تكون بما تملكه من إمكانيات شريكا استراتيججيا لدولة الإمارات على صعيد الأمن الغذائي الذي توليه الإمارات أهمية كبيرة .

وأبدى معاليه إعجابه بالسياسايات الاقتصادية المنفتحة التي تنتهجها دولة الإمارات، مثنياً على ما توليه من اهتمام خاص لتطوير قطاع الطاقة المتجددة رغم أنها من أكبر المنتجين والمصدرين للنفط، وهذا يعكس الرؤية المستقبللية الصائبة لقيادة الدولة ونظرتها الاستراتيجية المتعلقة باللحفاظ على البيئة وحمايتها وبتنويع مصادر الطاقة.

وأكد الجانب النيوزيلندي اهتمام واستعداد الشركات النيوزيلندية للمشاركة في تطوير البنى التحتية والاستثمار وتوريد المعدات وتقديم الخدمات لمعرض اكسبو 2020 الذي تستضيفه دبي، وأشار إلى أن جمهورية نيوزيلندا تدرس حاليا كيف يمكنها المشاركةة بدعم المعرض.

واشتملت أعمال الدورة الثانية للجنة المشتركة على تبادل وجهات النظر حول الوضع الراهن للعلاقات الاقتصادية وآفاق التعاون التجاري والاستثماري بين البلدين، واستعرضت الأوضاع الاقتصادية العامة في كلا البلدين. ووقع الجانبان بروتوكولاً للتعاون اشتمل على 13 بنداً هي: العلاقات الاقتصادية والتجارية المشتركة، اتفاق التجارة الحرة بين نيوزيلندا ودول مجلس التعاون الخليجي، التعاون الحكومي المشترك، الاستثمار، المشاريع الصغيرة والمتوسطة والابتكار، الأغذية والزراعة، الطيران المدني، التعاون في المجال البيئي، التعليم العالي، السياحة، الخدمات المالية، الطاقة التقليدية والطاقة المتجددة، وأخيراً التعاون الفني بين الجانبين.

وفيما يتعلق بالبند الأول الخاص بالعلاقات الاقتصادية والتجارية المشتركة فقد أعرب الجانبان عن التزامهما بتشجيع مشاركة القطاع الخاص في تعزيز التجارة والاستثمار والخدماتو الأنشطة القطاعية، وتشجيع وتوفير الدعم المناسب للجهود والأنشطة التي يقوم بها مجتمع الأعمال في كلى البلدين. كما اقترح الجانب الإماراتي إقامة تعاون بين الغرف التجارية وجمعيات الأعمال في كلا البلدين ووافق الجانب النيوزيلندي على نقل المقترح إلى الجهات المختصة. وأكد الجانبان مجددا عزمها على العمل من أجل تحقيق زيادة كبيرة في إجمالي التجارة الثنائية بحلول عام 2018.

وحول البند الثاني الخاص باتفاق التجارة الحرة بين نيوزيلندا ودول مجلس التعاون الخليجي فقد ناقش الجانبان الجهود الجارية على تهدف إلى تحقيق النجاح لاتفاق التجارة الحرة بين دول مجلس التعاون الخليجي ونيوزيلندا. وأكد الجانبان التزامهما الراسخ بتحقيق هذا الهدف في أقرب وقت ممكن. كما أشار كلا الجانبين إلى أن تنفيذ اتفاقية التجارة الحرة بين دول مجلس التعاون الخليجي وجمهورية نيوزيلاندا من شأنه أن يوفر دفعة كبيرة للتجارة الثنائية.

وبخصوص البند الثالث الخاص بالتعاون الحكومي المشترك فقد أقر الجانبان الفرص القيمة للشراكة بين القطاعين العام في كل من دولة الإمارات العربية المتحدة وجمهورية نيوزيلندا كوسيلة لتبادل الخبرات التي يمتلكها القطاع العام في كلا البلدين.

وحول البند الرابع المتعلق بالاستثمار فقد أبدى الجانب النيوزيلندي ترحيبه بالاستثمارات الإماراتية. وأكد الجانبان التزامهما المتواصل لتعزيز زيادة تدفقات الاستثمار الثنائية، بما في ذلك الاستثمارات في المنشآت والمشاريع الصغيرة والمتوسطة (SME). كما أكد كلا الجانبين على أهمية تعزيز النشاط الترويجي لتعظيم مشاركة الشركات من كلا البلدين. كما دعا الجانبان الشركات من كلا البلدين لتعزيز استكشاف الفرص الاستثمارية الجديدة والجاذبة في كل منهما.

وفي البند الخامس المتصل بالمشاريع الصغيرة والمتوسطة فقد اتفق الجانبان على النظر في إمكانية إطلاق مبادرات جديدة كمنتدى للأعمال والنشاطات في كلا البلدين على أن ينعقد بشكل منتظم. وفيما يتصل بالباتكار أكد الجانب الإماراتي على أهمية منظومة الابتكار لاقتصاد الدولة وفقا لاستراتيجية الابتكار الوطنية التي أعلن عنها في أكتوبر من العام الماضي 2014، ودعا الجانب الإماراتي نظيره النيوزيلندي إلى توثيق التعاون في هذا المجال الحيوي بما في ذلك الهيئات الحكومية والشركات والمؤسسات البحثية والجامعات وحاضنات الأعمال. وأقر الجانبان فوائد توثيق التعاون في مجال الابتكار على البلدين الصديقين.

وفي البند السادس الخاص بالزراعة والغذاء فقد أعرب الجانبان عن رغبتهما في زيادة التعاون المشترك في هذا المجال. حيث وضح الجانب النيزلندي ما تمثله بلاده من فرصة كبيرة للتجارة والاستثمار مع الإمارات العربية المتحدة في هذا القطاع بالذات. واتفق الجانبان على تشجيع تبادل الوفود الزراعية، ودعوة القطاع الخاص في كلا البلدين على القيام بدور نشط في هذا الصدد.

وفي البند السابع المتعلق بالطيران المدني رحب كلا الطرفين بالتوقيع على تعديل اتفاقية الخدمات الجوية، ونوه الجانبان بالأثر الإيجابي للاتفاقية الجديدة على علاقة خدمات النقل الجوي ودعم زيادة التجارة والسياحة بين البلدين.

وتطرق البند الثامن المتعلق بالتعاون البيئي إلى دعوة دولة الإمارات للجانب النيوزيلاندي إلى استكشاف الفرص المتاحة في كافة مجالات التعاون البيئي. وأشار البند إلى اعتماد دولة الإمارات العربية المتحدة استراتيجيات جديدة للتركيز على الاقتصاد الأخضر، وأملها بالاستفادة من تجربة نيوزيلندا في هذا الصدد. وتم توجيه دعوة مشتركة للمضي قدماً في مجالات التدريب وبناء القدرات وإدارة المشاريع المشتركة في جميع المجالات ذات الصلة.

واشتمل البند التاسع الخاص بالتعليم على الإشادة بالتعاون في هذا المجال وتوقيع البلدين على مذكرة تفاهم خاصة بالتعليم العالي والبحث العلمي في فبراير من العام الجاري 2015، كما نوه البند إلى تشجيع كلا البلدين لتبادل المزيد من الطلبة، بما في ذلك تقديم مقترحات إلى الجهات الراعية للمنح الدراسية في كلا البلدين لرفع أعداد التبادل الدراسي.

ووضح البند العاشر الخاص بالسياحة إعتراف البلدين بأهمية قطاع السياحة وضرورة تقديم المقترحات لدفع عجلة النمو السياجي من أجل تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين وتعزيز المعرفة المتبادلة بثقافة كل منهما. ووجه الجانب الإماراتي دعوة إلى الحكومة النيوزيلندية والقطاع الخاص لزيارة دولة الإمارات والاجتماع مع مسؤولي مجلس السياحة الإماراتي وكبرى مؤسسات القطاع الخاص للنظر في إطلاق مبادرات للتعاون السياحي بين البلدين. وأكد الجانب النيوزيلندي بأنه سينقل الدعوة إلى الجهات المعنية. وأقر الجانب النيوزيلندي بنجاح دولة الإمارات في تطوير البنية التحتية والخدمات والتي جعلت منها الوجهة السياحية الأولى في منقطة الشرق الأوسط.

وتناول البند الحادي عشر الخدمات المالية ونوه الجانبان بأهمية قطاع الخدمات المالية. وضرورة التعاون القوي بين الطرفي. كما شجع الجانب الإماراتي نظيره النيوزيلندي على التعاون بين سلطات قطاعات التأمين في كلا البلدين. وأعرب الجانب الإماراتي عن اهتمامه بالعمل مع نيوزيلندا على وضع مذكرة تفاهم للتعاون في مجال التأمين. وحيث نوه الجانب الإماراتي بأنه سيقدم مزيداً من التفاصيل للمسؤولين النيوزيلانديين.

في حين أشار البند الثاني عشر حول الطاقة التقليدية والطاقة المتجددة إلى التزام الجانبين بوضع إطار لتعزيز التعاون في قطاعات التكنولوجيا العالية والمشاريع المرتبطة بالطاقة التقليدية والطاقة المتجددة والبيئة والاستدامة، وذلك تمشيا مع  رؤية الإمارات 2021.

وفيما يتصل بالبند الثالث عشر حول التعاون الفني فقد أكد الجانبان على أهمية زيادة تبادل الوفود من الطقاعين العام والخاص للحصول على معرفة مباشرة حول مشاريع مبتكرة وخاصة في مجالات النقل والمياه والطاقة المتجددة، والرعاية الصحية، والتعليم، والفضاء والتكنولوجيا.

جدير بالذكر أن اللجنة الفنية اجتمعت يوم أمس برئاسة سعادة المهندس محمد أحمد بن عبدالعزيز الشحي وكيل وزارة الاقتصاد للشؤون الاقتصادية ومن الجانب النيوزلندي سعادة جيف لانغلي، مدير قسم الشرق الأوسط وأفريقيا في وزارة الشؤون الخارجية والتجارة النيوزيلاندية حيث تم تجهيز برتوكول التعاون بين الطرفين وتحديد المواضيع ذات الاهتمام المشترك بين البلدين والتي صادق عليها معالي الوزراء من كلا الطرفين.

يذكر أن دولة الإمارات تجمعها مع نيوزلاندا علاقات تجارية جيدة حيث تم تشكيل اللجنة الاقتصادية المشتركة في العام 2006 والتي عقدت لغاية الآن خمس اجتماعات على مستوى وزراء الاقتصاد استضافتها كل من العاصمة أبوظبي والعاصمة النيوزلندية ويلنغتون، يضاف إلى ذلك وجود العديد من الاتفاقيات التي دخلت حيز التنفيذ كان أهمها اتفاقية التعاون الاقتصادي والتجاري البلدين في سبتمبر من العام 2003، وتم المصادقة عليها بموجب المرسوم الاتحادي رقم (25) لسنة 2004. إضافة إلى اتفاقية منع الازدواج الضريبي بين البلدين. والتي تم  توقيعها أيضاً في سبتمبر 2003 وتم نفاذها في العام التالي لمدة خمس سنوات قابلة للتجديد.

وحضر اجتماع اللجنة المشتركة سعادة المهندس محمد أحمد بن عبد العزيز الشحي وكيل وزارة الاقتصاد للشؤون الاقتصادية، وسعادة حميد بن سالم الأمين العام لاتحاد غرف التجارة والدولة وسعادة إبراهيم الزعابي مدير عام هيئة التأمين والسيد فهد تفاق مدير إدارة الشؤون الاقتصادية بوزارة الخارجية وومثلين عن وزارات الخارجية، والتربية والتعليم، البيئة والمياه، المصرف المركزي، المجلس الوطني للسياحة والاثار. وومن الجانب النيوزلندي سعادة جيرمي كلارك واتسون سفير نيوزلندا لدى الدولة، وسعادة جيف لانغلي مدير قسم الشرق الأوسط وأفريقيا في وزارة الشؤون الخارجية والتجارة النيوزيلاندية إلى جانب عدد من كبار المسؤولين في الوزارة ورجال الأعمال.