لندن – مينا هيرالد: اختتمت مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم ورشة العمل الرابعة التي تنظمها بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، وضمن سلسلة ورش عمل تقرير المعرفة العربي في عدة دول ومدن عربية وعالمية. وأُقيمت الورشة في كلية “سانت أنتوني” بجامعة أكسفورد، واستضافت عدداً من المختصين والأكاديميين بمجالات المعرفة والتوظيف. حيث ناقش الحضور خلال جلسات الورشة فرص التعليم والتوظيف للشباب في المنطقة العربية. كما تناولت الورشة مخرجات تقرير المعرفة العربي الثالث. وشهدت جلسات الورشة تفاعلاً إيجابياً كبيراً بين المتحدثين والحضور.

وفي كلمتهالافتتاحية للورشة، قال الشيخ محمد بن مكتوم آل مكتوم، سكرتير أول، مسؤول الشؤون الاقتصادية في سفارة دولة الإمارات العربية المتحدة في المملكة المتحدة، إن المعرفة هي أساس تقدم وازدهار  المجتمعات، واللبنة الأولى للتنمية المستدامة وكلما لحق المجتمع بركب التطور العالمي في كافة المجالات، كان قادراً على تأسيس أجيال مبدعة تسهم في إنتاج ونقل وتوطين المعرفة. وتكون قادرة على قيادة رحلة النهوض بالمجتمعات قدماً.

وأشاد الشيخ محمد بن مكتوم بمبادرات مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم قائلاً “اسمحوا لي أن أُثمِّن دور مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم الريادي في مسيرة التقدم والتطور ودعم الشباب العربي، من خلال مشاريع ومبادرات مهمة أبرزها “تقرير المعرفة العربي” الذي جاء تحت شعار “الشباب وتوطين المعرفة”، ليحدد واقع المعرفة في عالمنا العربي ويسلط الضوء  على إيجابياتها وسلبياتها ويقدم لنا خارطة الطريق نحو مستقبل أفضل”.

وأضاف أنه لابد أن ندرك جيداًأن بناء مجتمع المعرفة يتطلَّب تطويراً شاملاً لمنظومة متكاملة، تشمل التعليم بكافة مراحله، ومراكز التدريب ودعم البحث العلمي وتحديث المناهج، لنكون قادرين على تأهيل المؤسسات التعليمية لتصبح مراكز  منتجة ومصدرة للمعرفة، ولنضع دولنا العربية في مكانة متقدمة ضمن قائمة مجتمعات أساسها المعرفة.

بدوره قال سعادة جمال بن حويرب، العضو المنتدب لمؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم في كلمته خلال الحدث، إن ورش عمل تقرير المعرفة العربي الثالث التي تنظمها المؤسسة ستسهم في دعم تحضيراتها لإطلاق مؤتمر المعرفة بدورته الثانية التي ستقام أواخر العام الجاري. كما ستتيح الفرصة لفريق عمل تقرير المعرفة العربي ومؤشر المعرفة، للاطلاع على أفضل الممارسات ومنهجيات عمل المؤشر للحصول على نتائج دقيقة، تُمكِّن المجتمعات العربية من التعرف بشكل واضح إلى التحديات الحقيقية التي تواجه إنتاج المعرفة وبالتالي وضع حلول ناجحة لمعالجتها.

وأشار أن ورش العمل التي تنظمها المؤسسة تأتي ضمن خطط العمل الموضوعة للمساهمة بتحقيق تنمية مستدامة في المجتمعات العربية من خلال نقل وتوطين المعرفة. وهي الورشة الرابعة بعد ورش عمل كل من الأردن ونيويورك وباريس. والتي جاءت بنتائج إيجابية وسلطت الضوء على أفضل الممارسات العالمية في مجال المعرفة والتعليم والتوظيف.

واستعرض الدكتور خالد الوزني،عضو الفريق المركزي لتقرير المعرفة العربي خلال الجلسة النقاشية الأولى للورشة أهم نتائج تقرير المعرفة العربي الثالث، حيث أوضح أن التقرير تضمَّن مسحاً ميدانياً شارك فيه أكثر من 5000 فرد من الشباب العربي في كل من: الإمارات والأردن والمغرب وتونس. وأكَّدأن التقرير يتضمن إحصاءات محدثة عن واقع المعرفة في المنطقة العربية الأمر الذي أضاف قيمة أكبر للتقرير.

وناقشت الجلسة الثانية للورشة استخدام التكنولوجيا لتحسين فرص التعليم والعمل. حيث قدم كل من:الدكتور نصير حسين، المؤسس لشركة “استراتيجي فورسايت”، والدكتور نيك شامبرز، والدكتور كيفن دونسيث من مركز “إيزيس للابتكار” التابع لجامعة أكسفورد، أساليب مبتكرة للغاية لتعزيز عملية التعليم باستخدام التكنولوجيا.

وطرحت الجلسة النقاشية الثالثة أمثلة حية حول خلق فرص العمل الناجحة، واستعرض كل من الدكتور

خالد بن هادي، النائب الأول لرئيس شركة سيمنز  في الإمارات، والبروفيسور أندرو غودلي النهج الألماني في خلق الفرص والوظائف وتعزيز روح المبادرة لدى قطاع الشباب.

وسلط كل من الدكتور أنتوني مان، مدير السياسات والبحوث في منظمة التعليم والتوظيف،والدكتورة سيرا قيردار،والمؤلف والاقتصادي والسياسي طارق عثمان، خلال الجلسة الختامية للورشة الضوء على  سبل مضي الشباب العربي قدماً في مجالي التعليم والعمل. كما شدَّدت الجلسة على أهمية الأدلة والتحليل ودور المرأة في مجالات التعليم والتوظيف والتحديات التي تواجهها. وخرجت الجلسة بنتيجة إيجابية تؤكد أن الشباب العربي قادر على إحداث الفرق في مجتمعاته وفي نفسه في حال امتلاكه للمعرفة والطاقة اللازمة.

كما تناولت الجلسة الدروس المستفادة من البحوث لتعزيز الروابط بين التعليم وفرص العمل. واختتمت بتوصيات من المشاركين، إلى جانب خطة التحضيرات القادمة لمؤتمر المعرفة بدورته الثانية، والذي سيعقد في دبي خلال الفترة من 7 وحتى 9 ديسمبر 2015.