دبي – مينا هيرالد: التزاماً منها بدفع عجلة تطوير منظومة الاقتصاد الوطني، وقعت سلطة المنطقة الحرة بمطار دبي “دافزا” (DAFZA) مذكرة تفاهم مع “المركز العالمي للإقتصاد الإسلامي”، في سبيل تقوية أواصر التعاون المشترك لتقديم مساهمات قيّمة من شأنها دعم مبادرة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي “رعاه الله”، في تحويل دبي إلى عاصمة عالمية للاقتصاد الإسلامي. ووقّع الاتفاقية كلاً من سعادة الدكتور محمد الزرعوني، مدير عام “دافزا”، وفضيلة الشيخ الدكتور عبدالرحمن الأطرم، رئيس “المركز العالمي للإقتصاد الإسلامي” والأمين العام لـ “الهيئة العالمية للاقتصاد والتمويل الإسلامي”، وذلك في مقر سلطة المنطقة الحرة بمطار دبي بحضور عدد من كبار المسؤولين والمديرين من الطرفين.

وتكتسب الشراكة الجديدة أهمية استراتيجية كونها تتمحور بالدرجة الأولى حول اختيار إمارة دبي، و”دافزا” على وجه الخصوص، لاحتضان مقر “المركز العالمي للإقتصاد الإسلامي”، في خطوة تهدف إلى تكثيف الجهود المشتركة لتطوير وتعزيز منتجات وخدمات قطاع الإقتصاد الإسلامي والمساهمة في تنمية الاقتصاد الإسلامي العالمي وتجسيد الأهداف الطموحة لمبادرة “دبي عاصمة الاقتصاد الإسلامي”.

وأعرب الدكتور محمد الزرعوني عن سعادته بالدخول في شراكة استراتيجية جديدة سيتم بموجبها تأسيس مقر “المركز العالمي للإقتصاد الإسلامي” في “دافزا”، التي تخطو خطوات سبّاقة على صعيد المساهمة في تنويع القاعدة الاقتصادية، مؤكداً أن أهمية الخطوة تنبثق من الدور المرتقب الذي سيقوم به المركز على صعيد تأصيل مفهوم الاقتصاد الإسلامي وتطوير تطبيقاته عالمياً من خلال تشجيع الأبحاث والتقارير العلمية والفقهية، وتحفيز الإبداع والابتكار لتطوير خدمات ومنتجات متوافقة مع أحكام الشريعة الإسلامية، الأمر الذي يتماشى مع رؤية دبي بالتحول إلى عاصمة عالمية للاقتصاد الإسلامي.

وأضاف الزرعوني: “يؤكد التعاون الجديد حرصنا المستمر على تعزيز مسيرة الإنجازات النوعية التي تقودها دبي للوصول إلى موقع الريادة العالمية في منظومة الاقتصاد الإسلامية، وذلك عبر بناء علاقات تكاملية متينة مع القطاعين العام والخاص لضمان توفير السبل اللازمة لتوفير منتجات مالية وسلعية وخدمية إسلامية متوائمة مع أعلى معايير التميز والجودة. ونلتزم من جانبنا الاستجابة بفعالية لتنمية وتطوير قطاعات الاقتصاد الإسلامي واستقطاب الاستثمارات الأجنبية ضمن “دافزا” التي تعتبر اليوم إحدى أكثر المناطق الحرة تطوّراً في العالم.”

من جهته، ثمّن الشيخ الدكتور عبدالرحمن الأطرم مساهمة “دافزا” في تعزيز الاقتصاد المحلي عبر خلق بيئة مواتية للأعمال ووجهة جاذبة للمستثمرين الدوليين والإقليميين، مشدّداً على أهمية الشراكة الاستراتيجية الجديدة في دعم مسيرة تحول دبي إلى عاصمة عالمية للاقتصاد الإسلامي وذلك من خلال التركيز على ابتكار منتجات وخدمات مطابقة لأحكام الشريعة الإسلامية السمحاء. وأضاف: “نتطلع بثقة وتفاؤل حيال آفاق التعاون المشترك، لا سيّما وأننا سنقوم بإدارة نشاطاتنا انطلاقاً من “دافزا” التي توفر لنا السبل اللازمة لتجسيد رؤيتنا الطموحة المتمثلة في تحقيق الريادة في تقديم الدعـم والاستشارات لتطوير خدمـات الاقتصاد الإسلامي عالمياً.”

وتأسس “المركز العالمي للإقتصاد الإسلامي” ليكون نقطة محورية في توفير خدمات الاقتصاد والتمويل الإسلامي من خلال الدراسات وقواعد البيانات، والفعاليات الدورية، والتقارير السنوية، والتحليلات العلمية لمعالجة قضايا السوق المعاصرة والمتجددة. ويسعى المركز إلى تطوير وابتكار منتجـات متخصصة في الاقتصاد والتمويل الإسلامي للمصارف والمؤسسات المالية والاستثمارية، فضلاً عن تقديم شهادات مهنية معترف بهـا عالمياً للمتخصصين في الاقتصاد والمالية الإسلامية، بما يضمن الارتقاء بمستوى مهاراتهم الشخصية والمهنية وتعزيز كفاءة المؤسسات المالية التي يعملون بهـا.