دبي – مينا هيرالد: نظمت مؤسسة دبي لتنمية الاستثمار، إحدى مؤسسات دائرة التنمية الاقتصادية بدبي، مؤخرا بعثة تجارية إلى البرتغال، التي تعد واحدة من أفضل الاقتصادات أداءً في الاتحاد الأوروبي، شملت كل من لشبونة، وافيرو وبورتو لبحث فرص التعاون مع رجال الأعمال والمستثمرين والصناعيين في المدن البرتغالية، إلى جانب عرض فرص وآفاق الاستثماري في الإمارة.

ويأتي تنظيم البعثة بدعم من سفارة البرتغال في أبوظبي، ووكالة البرتغال العالمية للتجارة والاستثمار، والرابطة الصناعية في أفيرو، وفي إطار استراتيجية مؤسسة دبي لتنمية الاستثمار الهادفة إلى تعريف المستثمرين في المجالين الصناعي والخدمي بالمكانة الاقتصادية المثالية التي تتمتع بها دبي وفرص النمو المستدام من خلالها.

وقال خالد البوم، نائب المدير التنفيذي في مؤسسة دبي لتنمية الاستثمار، والذي ترأس البعثة التجارية: “تتمتع دبي بمكانه رائدة لمزاولة الأعمال وحلقة ربط فعالة لأسواق استراتيجية في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا وآسيا الوسطى وشبه القارة الهندية، وفي الوقت نفسه تتميز البرتغال، باعتبارها واحدة من الاقتصادات الأفضل أداء في أوروبا، بالفرص غير المسبوقة لتوثيق التعاون بين البلدين، حيث تعد موطناً للشركات الرائدة في العالم، كما أنها تتمتع بعلاقات تجارية وثنائية متنامية مع دولة الإمارات، الأمر الذي يشكل قيمة مضافة إلى المؤشرات الإيجابية لمحرك اقتصاد المعرفة في دبي”.

وأضاف البوم: “بلغت قيمة التجارة بين الإمارات والبرتغال خلال الأشهر الخمسة الأولى من العام الجاري 228.5 مليون درهم، أي بزيادة قدرها 9.8٪ مقابل 208 مليون درهم سجلت في الفترة نفسها من عام 2014”.

شهدت البرتغال في السنوات الأخيرة انتعاشاً اقتصادياً، انعكس في نمو الناتج المحلي الإجمالي في الربع الثاني من 2015 بنسبة 1.5٪، وانخفاضاً حاد في التضخم من 11.2٪ في الناتج المحلي الإجمالي في العام 2010 ليصل إلى 4.8٪ في العام 2014. ووفقاً لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، من المتوقع أن يعزز الطلب الخارجي من هذا الانتعاش في العام 2015.

وأشار البوم أن وفد من مؤسسة دبي لتنمية الاستثمار قد قام بزيارة البرتغال في العام 2014، حيث أبدى المستثمرين اهتمام ملحوظ بآفاق وفرص النمو في دبي، وذلك من خلال اطلاعهم على المبادرات المتنوعة التي تطلقها القيادة الرشيدة والتي تركز على الابتكار، وتنويع فرص التنمية المستدامة، والتي فتحت فرصا لا حصر لها للقطاع الخاص العالمي.

ومن جانبه، قال إبراهيم أهلي، مدير إدارة ترويج الاستثمار في مؤسسة دبي لتنمية الاستثمار: “أصبحت دبي والبرتغال أقرب من أي وقت مضى في نواحي كثيرة، حيث بدأت الإمارات رحلات مباشرة إلى لشبونة في العام 2012، وفي مطلع يناير 2016 سيتم زيادة الرحلات إلى مرتين يوميا. ووفقا لطيران الإمارات، أظهرت المسوحات نمو نسبة طلب المسافرين إلى البرتغال بمعدل 15% سنوياً، الأمر الذي يظهر الإمكانات التجارية والسياحية القوية لكلا الطرفين”.

وأضاف أهلي: “من خلال تركيز الإمارة على القدرة التنافسية والابتكار، والقدرات التي تتمتع بها البرتغال في القطاعات الصناعية، والزراعية، والسياحية، سنتمكن من تحقيق إنجازات لكلا الطرفين. ولقد أثمرت البعثة التجارية بالعديد من الاجتماعات واللقاءات المباشرة مع المستثمرين في المدن البرتغالية الثلاث، حيث عرضنا المبادرات القائمة في دبي، وكذلك التحضيرات لمعرض اكسبو 2020، مع التأكيد على الفرص المتاحة أمام تطوير البنية التحتية والخبرات الخدمية”.