دبي – مينا هيرالد: كشفت سلطة واحة دبي للسيليكون و”تومسون رويترز” بدعم من “مركز دبي لتطوير الاقتصاد الإسلامي” اليوم، عن أبرز نتائج النسخة الأولى من تقرير “واقع وآفاق الاقتصاد الإسلامي الرقمي” الذي تم إعداده بالتعاون مع مؤسسة “دينار ستاندرد”.

وجرى الإعلان عن التقرير خلال مؤتمر صحفي عقد في مركز دبي التكنولوجي لريادة الأعمال (ديتك)، المركز الأكبر من نوعه في منطقة الشرق الأوسط والمملوك بالكامل من سلطة واحة دبي للسيليكون، وذلك في إطار التحضيرات الجارية للقمة العالمية للاقتصاد الإسلامي 2015 التي تقام فعالياتها يومي 5 و6 أكتوبر القادم في مدينة جميرا تحت رعاية كريمة من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي “رعاه الله”.

وأشار التقرير إلى أن إجمالي قيمة مساهمة المستهلكين المسلمين في الاقتصاد الرقمي العالمي خلال العام 2014 بلغ 107 مليار دولار (390 مليار درهم) ، أو ما يمثل 5.8% من إجمالي حجم القطاع. ومن المتوقع ازدياد قيمة مساهمتهم في الاقتصاد الرقمي العالمي بمعدل نمو سنوي مركب يبلغ 17% بحلول 2020، بما يفوق النمو المتوقع في إجمالي حجم الاقتصاد الرقمي العالمي عند معدل نمو سنوي مركب يبلغ 15% بحلول 2020.

ويركز التقرير على مجال جديد وأوسع اختصاصاً هو الخدمات الاستهلاكية الإسلامية الرقمية. وتجدر الإشارة إلى أن هناك أكثر من 2000 خدمة إسلامية تلبي متطلبات الحياة العصرية للمستهلكين المسلمين وتتنوع بين المواقع الإلكترونية وتطبيقات الهواتف الذكية حول العالم، حيث تصدرت “الأخبار والمعلومات” (بلغت نسبة مستخدميها 21%) قائمة الفئات الأكثر انتشاراً، تلتها مواقع وتطبيقات “مبيعات التجزئة” و”الإعلام والترفيه”. وأظهر التقرير أن القطاعات الخمسة ذات آفاق النمو الأوسع ضمن مجال الخدمات الاستهلاكية الرقمية الإسلامية هي اقتصاد المشاركة، والتجارة الاجتماعية، وتجارة التجزئة الإلكترونية، ونقل الأطعمة والخدمات اللوجستية الحلال، والمنتجات التمويلية الاستثمارية المتوافقة مع الشريعة الإسلامية.

وشكلت التجارة الإلكترونية المتخصصة في الأزياء المحافظة نموذج الأعمال الإسلامي الأنجح بين النماذج الأخرى. وجاء موقعا التجارة الإلكترونية Modanisa وSefaMerve، أبرز متاجر التجزئة الإلكترونية المتخصصة في الأزياء المحافظة، ضمن قائمة أبرز خمسة مواقع إلكترونية متخصصة في المنتجات الاستهلاكية الإسلامية. وتضمنت المواقع الأخرى واسعة الانتشار كلاً من موقعي الزواج الإسلامي Muslima.com، وQiran.com، والبوابة التعليمية IslamicOnlineUniversity.com.

ومن المثير للاهتمام، أن النتائج التي خرج بها التقرير تدل على أن خدمات الإعلام الاجتماعي المصممة خصيصاً للمستهلكين المسلمين أثبتت أنها أقل نجاحاً كنماذج أعمال، لا سيما الخدمات المتعلقة بـ “الأخبار والمعلومات”، والتي تعتمد في تمويلها عادة على العائدات المحققة من الإعلانات الإلكترونية. وفيما يتعلق بالانتشار وعدد المستخدمين، احتل تطبيق الهواتف الذكية الإسلامي Muslim Pro المرتبة الأولى من حيث عدد مرات التنزيل. كما جاءت تطبيقات تعزيز الإنتاجية والتعليم، بالإضافة إلى تطبيقات تصنيف الأطعمة الحلال والأزياء المحافظة، في مراتب متقدمة ضمن الخدمات الاستهلاكية الرقمية الإسلامية الأوسع انتشاراً.

وتعليقاً على التقرير، قال الدكتور محمد الزرعوني، نائب الرئيس والرئيس التنفيذي لسلطة واحة دبي للسيليكون: “تنبع أهمية مساهمات واحة دبي للسيليكون التي تقدمها في قطاع الاقتصاد الإسلامي من كونها مؤسسة حكومية تحرص على تعزيز مكانة دبي كوجهة للاستثمارات التي تستهدف تطوير المعلومات والبرامج والتطبيقات والمشاريع والمنصات الإلكترونية اللازمة لقيام تجارة إلكترونية إسلامية وإعلام إسلامي منافس. إن التزامنا في دعم مبادرات مثل “الاقتصاد الإسلامي الرقمي” و “المحتوى العربي” بدأت بالفعل بإظهار نتائج إيجابية خصوصاً مع الدعم المستمر الذي توفره سلطة واحة دبي للسيليكون لرواد الأعمال في هذه المجالات من خلال مركز دبي التكنولوجي لريادة الأعمال. ونحن على ثقة بأن التقرير بنتائجه القيمة سيزود الشركات والأفراد المعنيين بقطاع الاقتصاد الإسلامي بالكثير من البيانات والمعلومات الهامة، كما يعد بمثابة مبادئ توجيهية بالنسبة لهم ستساعدهم في اتخاذ قرارات مدروسة.”

وقال نديم نجار، مدير عام “تومسون رويترز” في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا: “يؤكد التقرير الأهمية المتنامية التي بات يحظى بها الاقتصاد الإسلامي الرقمي باعتباره جزءاً من الحياة اليومية للمستهلكين المسلمين، كما يسلط الضوء على المجالات التي تنطوي على فرص جذابة وإمكانات قوية فيما يتعلق بنمو الأعمال وتحفيز الابتكار. ونهدف من خلال تقرير كهذا الذي عرضنا نتائجه اليوم، إلى مساعدة رواد الأعمال والشركات القائمة على الاستفادة بشكل أفضل من الآفاق الواعدة التي ينطوي عليها القطاع.”

من جانبه، قال عبدالله محمد العور، المدير التنفيذي لمركز دبي لتطوير الاقتصاد الإسلامي: “يعكس التقرير بشكل متميز الآفاق والإمكانات الواعدة التي يتمتع بها الاقتصاد الإسلامي الرقمي على المستوى العالمي، ويقدم حلولاً عملية للاستفادة من الفرص المتاحة في مجالاته الأخرى التي تتجاوز حدود قطاعي الخدمات المصرفية والتمويل اللذين يعدان من أشهر مجالات الاقتصاد الإسلامي. ونتطلع إلى الاستفادة من نتائج هذا التقرير الهام لتطوير مبادرات من شأنها إرساء أسس متينة لبيئة أعمال تعزز مكانة دبي باعتبارها عاصمة للاقتصاد الإسلامي.”

ومن المتوقع أن تستقطب القمة، التي ينظمها كل من “غرفة دبي” و”مركز دبي لتطوير الاقتصاد الإسلامي” وشركة “تومسون رويترز”، أكثر من ألفَي مشارك بينهم صناع قرار ومفكرون وقادة أعمال، حيث سيعملون على وضع خارطة طريق تحدد أفضل الفرص المتاحة في قطاع الاقتصاد الإسلامي العالمي متسارع النمو، وطرق الاستفادة منها.