دبي – مينا هيرالد:  أشار “الاتحاد الخليجي للبتروكيماويات والكيماويات” (جيبكا) إلى ضرورة تطوير قطاع الأسمدة الخليجي والنظر في اغتنام المزيد من الفرص والإمكانات التي تضمن استمرار نموه، خصوصاً وأن القطاع نجح خلال السنوات العشر الماضية بمضاعفة طاقته الإنتاجية لتصل عائداته إلى 6,5 مليار دولار أمريكي في عام 2014. وجاء ذلك عشية انعقاد مؤتمر “جيبكا” السنوي السادس للأسمدة الذي يفتتح أعماله اليوم في دبي.

وبهذه المناسبة، قال الدكتور عبد الوهاب السعدون، الأمين العام لـ “الاتحاد الخليجي للبتروكيماويات والكيماويات”: “بصفته قطاعاً تصديريا بالدرجة الاولى، يعتمد أداء شركات صناعة الأسمدة في منطقة الخليج العربي على الطلب العالمي. وتمتلك هذه الشركات فرصاً قوية في أسواقها التقليدية وأيضاً الجديدة منها في أفريقيا، وترتكز في ذلك على إمكانتها الكبيرة بمجالات التسويق والمبيعات وسلسلة الامداد”.

ويشير تقرير “مؤشرات قطاع الأسمدة في منطقة دول مجلس التعاون الخليجي 2014” إلى نمو الطاقة الإنتاجية للأسمـدة في منطقة الخليج العربي بواقـع 40,8 مليـون طن خلال عام 2014، أي بزيادة قدرها 3,8% عن العام السابق، مع تحقيق إيرادات بقيمة 6.5 مليار دولار.

وتحتل المملكة العربية السعودية وقطر صدارة البلدان المصنعة للأسمدة الكيماوية في منطقة الخليج العربي بطاقة إنتاجية تبلغ 17,2 مليون طن و10,7 مليون طن على التوالي. بينما تستأثر الإمارات العربية المتحدة بثالث أكبر حصة من إنتاج الأسمدة في المنطقة بطاقة إنتاجية بلغت 5 ملايين طن في عام 2014، وبذلك حققت نمواً بنسبة تتجاوز 50% خلال السنوات العشر الأخيرة.

وبطبيعة الحال، فإن التقدم التكنولوجي والتحديات العالمية في الحصول على المواد الخام قد تؤثر على مسار نمو القطاع خلال السنوات العشر القادمة.

وأردف الدكتور السعدون قائلاً: “تتجلى المسألة ببساطة في احتدام المنافسة العالمية؛ فمن إنتاج الغاز الصخري في الولايات المتحدة وصولاً لتكنولوجيا تحويل الفحم الحجري إلى أولفينات في الصين، بدأ المستوردون الرئيسيون لمنتجات الأسمدة الخليجية يصلون لمرحلة الاكتفاء الذاتي في إنتاج مواد كيميائية محددة تعتبر أساسية لإنتاج الأسمدة وهي السلعة التي يستوردونها من الخليج؛ وهذا يعني إمكانية انخفاض الطلب في المستقبل القريب. وبدورنا نرى ضرورة ملحة للابتكار في مجال المواد الخام وتنويع محفظة منتجاتنا لضمان استمرار نمو هذا القطاع”.

وسيشكل الابتكار أحد المواضيع الرئيسية خلال الدورة المقبلة من “مؤتمر جيبكا السنوي للأسمدة” الذي يقام تحت عنوان “الابتكار من أجل النمو: الحرص على الكفاءة وبناء مستقبل مستدام”. ويسلط المؤتمر الضوء على دور قطاع الأسمدة الخليجي في تحقيق الأمن الغذائي حول العالم وبناء مستقبل مستدام بيئياً في نفس الوقت.

وسيقوم الاتحاد بنشر تقرير مؤشرات قطاع الأسمدة في منطقة الخليج العربي خلال مؤتمره السنوي السادس للأسمدة اليوم والذي يستمر لغاية 16 سبتمبر المقبل. ويتوافر مزيد من المعلومات على الرابط http://gpcafertilizers.com/2015/