دبي – مينا هيرالد: أعلَنَ الفريق الأحمر اليوم إطلاق مبادراته الثلاث “تَم”، “طارِش”، و”قفّاي”، وذلك خلال حفل أقيم في فندق غراند حياة، في دبي، بحضور سعادة/عبدالله عبدالرحمن الشيباني الأمين العام للمجلس التنفيذي لإمارة دبي، وسعادة/مطر محمد الطاير – المدير العام، ورئيس مجلس المديرين لهيئة الطرق والمواصلات، وسعادة/سعيد محمد الطاير، العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لهيئة كهرباء ومياه دبي، وسعادة/حسين ناصر لوتاه، مدير عام بلدية دبي، وسعادة/سامي عبد الله قرقاش المدير التنفيذي لمؤسسة محمد بن راشد للإسكان.

بالإضافة إلى مجموعة من المديرين التنفيذيين ورؤساء الأقسام والموظفين الممثلين للهيئات الأربعة المكوّنة “للفريق الأحمر”، وعدد من الشركاء ومجموعة من أصحاب المصلحة المعنيين من مقاولين، واستشاريين، ومطوري عقارات في دبي.

ويأتي إطلاق المبادرات ضمن مشاركة الفريق الأحمر في “سباق بناة المدينة”: المبادرة التي أعلنها سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي، والهادفة إلى تقديم آلية عمل جديدة من شأنها توفير البيئة المناسبة للجهات الحكومية، وذلك بهدف التعاون على إيجاد حلول ومبادرات مُبتّكّرة لخدمات مشتركة تخدم جميع شرائح المجتمع وتعزز من مستوى سعادة سكان الإمارة. ويهدف السباق إلى خلق بيئة مثالية للجهات الحكومية للتنافس كفريق عمل، وذلك ترسيخاً لأهمية تكامل الجهود من أجل تحقيق التميّز ضمن جميع الخدمات المقدَّمَة.

افتتح فعاليات الحفل،المهندس عبد الله الهاجري، نائب الرئيس التنفيذي لقطاع خدمات المتعاملين ورئيس “الفريق الأحمر” بكلمة ترحيبية قال فيها: “بالنيابة عن أصحاب السعادة مدراء العموم للهيئات والمؤسسات المكوِّنَة للفريق الأحمر، وعن الزملاء والزميلات في كل من هيئة كهرباء ومياه دبي، وهيئة الطرق والمواصلات، وبلدية دبي، ومؤسسة محمد بن راشد للإسكان، نتقدّم بأسمى آيات الشكر والعرفان لقيادة دولة الإمارات الرشيدة، وسيدي صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي- رعاه الله، على دعمه اللا محدود لمؤسسات وهيئات حكومة دبي، ورعايته الكريمة لتطوير وتنمية الكوادر الوطنية، وتعزيز مستوى الأداء الحكومي، بحيث يرتقي، بل ويفوق، في مستوى الأداء، ونوعية الخدمات، القطاع الخاص، الذي وعلى مدى العقود الماضية، كان السبّاق في دعم ورعاية الإبتكار، وترسيخ الإبداع كرؤية وتوجّه ضمن مؤسساته وشركاته المتنوعة، الأمر الذي انعكس بشكل ملموس على رفع مستوى حياة الناس وسعادتهم، وتعزيز سهولة العيش بشكل عام. ونتقدم بالشكر كذلك لسمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي، على إطلاق هذه المبادرة الرائدة والمتميّزة”.

وأضاف: “لقد أتاحت مبادرة “سباق المدينة” ، والتي يشرف على تنظيمها مركز نموذج دبي، بالأمانة العامة للمجلس التنفيذي، فرصة مثاليّة لنا كمؤسسات وهيئات حكومية للتنافس كفرق عمل، وليس كجهات فردية، الأمر الذي عزز تكامل جهود الجهات الحكومية في تحقيق أفضل النتائج إلى هذه اللحظة. وقد اتّحد الفريق الأحمر بمؤسساته الأربع، للعمل على تصميم وتطوير ثلاث مبادرات مُبتَكَرة، من خلال فرق عمل وخبرات داخلية وخارجية متميّزة، عملت على قدمِ وساق خلال الأشهر الماضية، من أجل الوصول إلى هذا اليوم. ويتوقَّع الفريق نجاحاً كبيراً للمبادرات الثلاث، وأثراً ملموساً في تطوير مستوى الأعمال وتسريع وتيرتها ضمن قطاع الإسكان والتعمير في دبي، الأمر الذي يدعم رؤية حكومة دبي في تحقيق سعادة الشركاء، وأصحاب المصلحة والمتعاملين، بشكل أكبر من أي وقت مضى، ويدعم أهداف مبادرة “دبي الذكية” الرامية إلى تحويل دبي إلى المدينة الأذكى في العالم خلال ثلاث سنوات.”

وبطريقة إبداعية، وتصميم مُبتَكر، يعكس روح المبادرات الثلاث، أطلَقَ مُدراء عموم الجهات الأربع، المبادرات، عبر إعطاء شارة البدء. وأظهَرَ العرض المتميّز، العمل الموحّد لهيئات ومؤسسات الفريق الأحمر، وترابط الخدمات في ما بينها، ورؤيتها في بناء مدينة “دبي الذكية”.

وقدّم السيد جاسم محمد حسين/ استشاري إسكان أوّل في مؤسسة محمد بن راشد، بتقديم شرح توضيحي للحضور حول مبادرة “طارش” والتي تهدف إلى تكامل وتوحيد اللوائح والقوانين والشروط المتعلقة بخدمات الكهرباء والمياه، وتراخيص البناء، وشهادات عدم الممانعة، بالإضافة إلى تحديد مواصفات واضحة وشفافة حول الخدمة لكل المعنيين من ملّاك ومقاولين واستشاريين، وضمان توعية مستمرّة لجميع الجهات المعنية بمبادرات الفريق الأحمر. و”طارش” هي كلمة مرتبطة بتراث دولة الإمارات، وتعني: “المرسول”، وهي كلمة تُعبِّر عن الهدف الأساسي للمبادرة، وهو إيصال جميع المعلومات المطلوبة لمختلف فئات المتعاملين. وقال جاسم محمد حسين: “بهدف ضمان مستوى متقدّم، وأداء عالٍ لمبادة طارش، حرصنا في الفريق الأحمر على تنظيم استبيانات الرأي للشركاء، وأصحاب المصلحة، والمتعاملين، وذلك عبر اللقاءات المُباشرة، في مواقع الخدمة، وعبر الملتقيات الدورية، وجلسات العصف الذهني التي قُمنا بتنظيمها مع الإدارات المشتركة في تقديم خدمات الكهرباء والمياه، وتراخيص البناء، وشهادات عدم الممانعة.”

وأضاف : “لقد تمكّنا من خلال مبادرة “طارش” ، إلى اختصار 16 خطوة، و إجراء، ضمن ثلاث مؤسسات حكومية، إلى خطوة واحدة فقط. وفي سبيل تحديد وقياس مدى نجاح المبادرات، والعمل على تطويرها وتحسينها بشكل مستمر، قُمنا باعتماد عدّة مؤشرات أساسية هي: زمن تقديم الخدمة، ونسبة المعاملات المرتجعة، وعدد الخطوات اللازمة للحصول على القوانين والتشريعات، ونسبة رضا المتعاملين.”

وقدَّمَ المهندس عبدالحكيم مالك، مدير إدارة نظم المعلومات الجغرافية ببلدية دبي والرئيس الفني لمبادرة “قفاي”، عرضاً توضيحياً حول مبادرة “قفّاي” والتي  تهدف إلى إنشاء نظام معلوماتي جغرافي ذكي يتم ربطه مع الأنظمة الأخرى التي لها علاقة بإصدارشهادات عدم الممانعة  في جميع الدوائر الحكومية وغير الحكومية بحيث يقوم هذا النظام بأتمتة عمليات التدقيق الهندسي وربط خطوط الخدمات الجديدة لكل مشروع بخطوط الخدمات القائمة بصورة آلية وتوفير هذه المعلومات وغيرها من البيانات المكانية على خارطة دبي لجميع الدوائر المستفيدة.

وقال مالك : “سيساهم قفاي في توفير 90% من وقت الموظفين والمهندسين المعنيين بإصدار شهادات عدم الممانعة. وتوفير جميع المعلومات الضرورية والرسومات والخرائط للجهات المعنية بنسبة 100%. كما وسيساهم البرنامج بتعزيز مؤشرات قياس رضا المتعاملين إلى نسبة 90%.”

وتعليقاً منه حول المبادرة قال المهندس عبدالله رفيع، مساعد المدير العام لقطاع الهندسة والتخطيط ببلدية دبي، ورئيس مبادرة “قفاي”: “سيساعد برنامج “قفّاي” في تخفيض ما نسبته 90٪ من إجمالي استهلاك الورق في الاجراءات والعمليات المختلفة ضمن الهيئات والمؤسسات المعنية. وسيعمل على تحقيق تخفيض هام لحجم البصمة الكربونية للمقاولين، والاستشاريين، وملّاك ومطوري العقارات في مدينة دبي بنسبة 90 ٪، وذلك من خلال تقليل الحاجة للقيام بالزيارات الفنية إلى الهيئات والمؤسسات المعنية بإصدار الموافقات الحكومية وشهادات عدم الممانعة المُتعلِّقة بخدمات قطاع الإسكان والتعمير في الإمارة. وستساعد الخدمة كذلك في جمع كافّة البيانات المتعلقة بخرائط دبي الذكية للخدمات المتعلقة، وذلك وفقاً لمعايير الآيزو الدولية. وسيقوم البرنامج بتحديث هذه المعلومات بشكل آلي باستمرار، مما يعزز من اتخاذ القرارات التطويرية المناسبة ضمن القطاع والحصول على نتائج دقيقة على صعيد تنمية وتحسين البنى التحتية والخدمات.”

وينقسم برنامج “قفّاي” إلى مرحلتين: المرحلة الأولى، والتي يتم العمل على تنفيذها في منطقة البرشاء، سيتم خلالها توفير المعلومات الضرورية لموظفي جميع الدوائر الحكومية وشبه الحكومية والمعنيين بإصدار شهادات عدم الممانعة، من خلال نظام متصفِّح أماكن لنُظُم المعلومات الجغرافية يقدّم جميع المعلومات والبيانات حول الأراضي وحدودها على خارطة دبي، ومعلومات الحدود التخطيطية للمناطق.

أما المرحلة الثانية من “قفّاي” فتشمل تغطية البرنامج لجميع مناطق المدينة، والتي سيتم خلالها ربط خطوط جميع الشبكات لتكوين شبكة واحدة على مستوى الإمارة. وأتمتة عمليات التحديث والتدقيق الآلي على الرسومات الهندسية بناءً على معايير الآيزو رقم 13567. وعند الانتهاء من المشروع،. بشكل كامل في أكتوبر 2016، سيقوم الفريق الأحمر بتقديم جميع هذه المعلومات الحيويّة الهامة للجهات المعنية.

وقام المهندس يوسف الخزرجي، مدير أول – تحسين عمليات الأعمال بهيئة كهرباء ومياه دبي، والرئيس الفني لمبادرة “تم”، بتقديم عرض توضيحي حول مبادرة “تًم”. وهي عبارة عن تطبيق ذكي يعمل على توفير جميع المعلومات والبيانات الضرورية لملاّك الأراضي والمقاولين والاستشاريين في مدينة دبي، كمرحلة أولى. ويمنَح التطبيق الشركاء وأصحاب المصلحة المعنيين، فرصة الإطِّلاع بشكل دائم، على حالة الموافقات الصادرة عن الجهات الحكومية، وغير الحكومية، المعنيّة بإصدار تراخيص البناء، وخدمات شهادات عدم الممانعة المتعلِّقَة بالكهرباء والمياه. ويساهم التطبيق بشكل هام في تقديم مجموعة من التسهيلات لأصحاب المصلحة، والعمل على تسريع الإجراءات.

وقالت السيدة موزة إبراهيم الأكرف، رئيس قطاع تقنية المعلومات بهيئة كهرباء ومياه دبي، ورئيس مبادرة “تم”: “عملنا على إشراك أصحاب المصلحة من مقاولين، واستشاريين، وملّاك ومطوري عقارات في دبي، في مناقشة التطبيق وتقديم آراء ومقترحات تحسينية بشكل مستمر، إيماناً من الفريق الأحمر بأهمية دورهم في تحسين وتطوير الأعمال وتحقيق النجاح المأمول لأي مشروع. ومن منطلق الحرص على تحسين وتطوير التطبيق، بدأ فريق العمل على المرحلة الثانية من المبادرة، والتي سنقوم خلالها بعدة إضافات لتعزيز تجربة المتعاملين، عَبر توفير خدمات جديدة كإضافة فئات أُخرى للمتعاملين التجاريين والصناعيين، وتفعيل خدمة الدفع للجهات المشاركة في التطبيق، إلى جانب العديد من الخدمات والميزات الأُخرى التي ستحقق الفوائد المرجوة من التطبيق”.

وأضافت الأكرف: “تساهم المبادرات الثلاث للفريق الأحمر في دعم التحول الذكي لحكومة دبي، وتعزز من جهودها الرامية في تحقيق أهداف مبادرة “دبي الذكية”، و”خطة دبي 2021″ وردف مجموعة المبادرات والبرامج والمشاريع الحكومية الطموحة، في إطار التحضيرات لاستضافة الإمارة لمعرض إكسبو 2020. كما ترسِّخ المبادرات موقع دولة الإمارت بشكل عام، ودبي بشكل خاص، كمدينة عالمية رائدة في تطوير البنى التحتية لقطاع الإسكان والتعمير”.