دبي – مينا هيرالد: اختبرت دو بنجاح أول شبكة حقيقية لإنترنت الأشياء (IoT) على مستوى منطقة الشرق الأوسط، وهي تعد عنصراً أساسياً ضمن رؤية المدينة الذكية، التي ستحدث ثورة تقنية في أساليب إدارة المدن والموارد. ويمكن لهذه الشبكة نقل البيانات من خلال أجهزة الاستشعار في مختلف أنحاء الدولة، ما يتيح إدارة أذكى لمجموعة واسعة من الموارد المدنية، بما فيها أجهزة التحكم بإنارة الشوارع وإدارة النفايات ومواقف السيارات. فضلاً عن ذلك، تتسم هذه الشبكة بمستويات منخفضة من استهلاك الطاقة، الأمر الذي يطيل عمر بطاريات أجهزة الاستشعار لسنوات.

وقال كارلوس دومينغو، مدير تنفيذي أول للأعمال الجديدة والابتكار في دو: “تمثل هذه الاختبارات خطوة محورية في عملية تحول دولة الإمارات العربية المتحدة نحو رؤية المدينة الذكية، فنحن بحاجة إلى جيل جديد من الشبكات التي تدعم نظم الاستشعار لترسيخ البنية التحتية للمدينة الذكية. وبفضل اختبارات دو الناجحة في هذا المجال، باتت هذه الإمكانيات متاحة الآن في دولة الإمارات العربية المتحدة”.

وتمثل إنترنت الأشياء (IoT) الخطوة التالية من تطور الإنترنت مستقبلاً، حيث تدخل التكنولوجيا إلى جميع الأشياء في حياتنا اليومية بحيث يمكنها نقل البيانات والتفاعل مع محيطها، وبالتالي تعزيز مستويات أداء الخدمات المدنية، وجعل كل شيء في حياتنا اليومية ذكياً. وفي ظل واقع الشبكات الحالية التي لا يتمتع تصميمها بامكانية نقل البيانات ما بين الملايين من أجهزة الاستشعار عبر مناطق واسعة، تتطلب تطبيقات إنترنت الأشياء نوع جديد الشبكات طويلة المدى تتسم بانخفاض استهلاك الطاقة، مما يساعد على إطالة عمر بطاريات أجهزة الاستشعار إلى جانب تخفيض التكلفة وتعزيز الكفاءة في استخدام الطاقة.

وقد استعرضت دو هذه التكنولوجيا الثورية مؤخراً أمام مجموعة من رواد المجتمع وقطاع الأعمال في دبي لتسليط الضوء على قدراتها المتنامية كمحفز للتحول نحو المدينة الذكية.

وأضاف دومينغو: “نعتبر مدينة دبي منزلنا الكبير في شركة دو، ونحرص على أن نساهم في دفع عجلة تطورها نحو مفهوم المدينة الذكية بهدف تعزيز سعادة جميع سكانها وزوارها، وقد نجحنا اليوم في إظهار دور قدراتنا الشبكية وخبراتنا في مجال التطبيقات الرقمية في تلبية كافة متطلبات المدينة الذكية. ولن تقتصر جهودنا على مدينة دبي فقط، حيث نحرص على أن تشمل هذه الجهود جميع أنحاء دولة الإمارات العربية المتحدة”.

وقد اختارت دو الشبكات طويلة المدى لتطبيق رؤيتها لإنترنت الأشياء، وهي تقنية يوفرها تحالف لورا (LoRa Alliance)، وهي جمعية مفتوحة غير ربحية تسعى إلى توحيد معايير الشبكات على مستوى العالم بهدف تمكين تطبيقات إنترنت الأشياء والاتصال من آلة إلى آلة (M2M) والمدينة الذكية والتطبيقات الصناعية.

ويأتي هذا الإنجاز الجديد ليضاف إلى قائمة إنجازات دو في مجال تبني أحدث حلول تكنولوجيا الشبكات المتقدمة، والتي تأتي ضمن إطار التزامها بالاستثمار في مجال الحلول المبتكرة والمتميزة. وقد غدت دو في وقت سابق من العام الجاري واحدة من بضعة شركات اتصال حول العالم التي تتبنى تقنيات الجيل الرابع المتقدم (LTE-A) في شبكاتها. فضلاً عن ذلك، كانت دو قد أعلنت في أغسطس 2014 عن تبني تكنولوجيا الاتصال الصوتي عبر الجيل الرابع (VoLTE) واختبارها بنجاح على شبكتها التجارية.