دبي – مينا هيرالد: نظم “مجلس الإمارات للأبنية الخضراء”، المنتدى المستقل الذي يهدف إلى الحفاظ على البيئة من خلال تعزيز وتشجيع الممارسات المتعلقة بالأبنية الخضراء في دولة الإمارات العربية المتحدة، بالتعاون مع “جمعية الشرق الأوسط لإدارة المرافق”، المؤسسة الرائدة في قطاع إدارة المرافق، جلسة حوار حول دور شركات إدارة المرافق في ازدهار سوق تحديث الأبنية في الإمارات، وأهمية تعليم وتدريب المحترفين على عمليات الصيانة في مرحلة ما بعد التحديث.

وأدار الحوار خالد بوشناق، نائب رئيس “مجلس الإمارات للأبنية الخضراء”، بمشاركة كل من: علي السويدي، عضو مجلس إدارة “جمعية الشرق الأوسط لإدارة المرافق”؛ ستيوارت هاريسون، مدير خدمات الدعم في “إمريل ذ.م.م.”؛ كيه آنبالاغان الشريك الإداري في “بروليد” لاستشارات الهندسة الميكانيكية. وتمت مناقشة ثلاثة مواضيع رئيسية شملت التدريب، وشهادات التحديث، وأهمية مدققي الطاقة في إتمام التحديث.

وقال خالد بوشناق: “يساهم التدريب والفنيون المدرّبون بدور محوري عندما يتعلق الأمر بصيانة ما بعد التحديث واستمرارية الدعم الوقائي المنفّذين في أي مبنى. ومن أهم الأسباب التي استدعت إقامة هذا الحوار المشترك؛ هي تسليط الضوء على الحالة الراهنة للتدريب في هذا المجال، وتحديد الخطوات الواجب اتباعها في سبيل التأسيس لنظم متكاملة لقطاع إدارة المرافق، وتجهيزها بشكل كافٍ للتماشي مع ثورة التحديث.

ومن جانبه، أضاف علي السويدي: “تأتي إدارة المرافق في صميم عملية التحديث، وتلعب دوراً رئيسياً في ضمان الاستدامة في المباني على المدى الطويل. فالعمل معاً مهم حتى نتمكن من التطوير والتكيف مع إجراءات التحديث الجديدة. ومن خلال تعاوننا مع “مجلس الإمارات للأبنية الخضراء” وجدنا أن مثل هذه النقاشات المشتركة فعّالة للغاية في إبقاء خط التواصل مفتوحاً بين المعنيين، وضمان التطوير المستمر لقطاع البناء وإدارة المرافق”.

وبدأت المناقشة بحوار تفاعلي لتحليل قضية التدريب، باعتباره الحلقة المفقودة في قطاع إدارة المرافق، في أغلب الأحيان. كما تم الحديث عن شركات إدارة المرافق وأدائها الفاعل في تدريب موظفيها على الصيانة طويلة الأمد لأنظمة الطاقة في المباني، وتنفيذ الخدمات الوقائية ضمن العمليات على المباني.

وبهدف تسليط الضوء على العناصر المفقودة للوصول إلى المحافظة على الطاقة بطريقة مستدامة، وتحسين الأداء بعد اكتمال مشروع التحديث، ألقى الخبراء المجتمعون نظرة على دور شركات إدارة المرافق ومدى جاهزيتها للتعامل مع أنظمة ما بعد التحديث للمباني وأنظمة إدارة الطاقة.

وتطرّقت المناقشة الثانية إلى موضوع شهادات التحديث، وظهرت أهمية شهادة ISO 50001 في المجال التجاري، حيث تضمن هذه الشهادة توفيراً شبه مؤكد في إدارة الطاقة، كما هو الحال في دولة الإمارات.

وفي النهاية، ناقش المجتمعون أهمية مدققي الطاقة كعنصر أساسي ينبغي وجوده في قائمة المتخصصين المعتمدين لإجراءات تحديث المبنى، وكيف يمكن لشركات إدارة المرافق أن تستفيد من تعيين مدققي طاقة معتمدين بشكل مباشر ضمن فرق عملها، وذلك كحلّ بديل عن الاستعانة بمصادر خارجية لإتمام عملية التدقيق.

وتحدث خالد بوشناق مضيفاً: “نحن نسعى في ’مجلس الإمارات للأبنية الخضراء‘ إلى تعزيز ممارسات الأبنية الخضراء مع تركيز ثابت على التعليم وورشات العمل لتأسيس وعي شامل لدى العاملين في القطاع، ومساعدة المعنيين في جهودهم لتعزيز مستويات الاستدامة في دولة الإمارات العربية المتحدة. وعبر هذه المناقشات يمكننا تأكيد التزامنا بدعمنا الدائم للاستدامة والمضي قدماً في تطوير أداء القطاع على كافة المستويات”.

وفي إطار جهوده للترويج للاستدامة، قام كذلك “مجلس الإمارات للأبنية الخضراء” بتطوير سلسلة من الأنشطة بما يشمل فعاليات التواصل وورش العمل التقنية وجلسات يوم العمل المكثّف والدورات التدريبية التي تتمحور حول قضايا ومواضيع شتى مرتبطة ببيئة الأبنية، بما يلبي متطلبات أعضائه، وأفراد المجتمع الإماراتي، وعموم منطقة الشرق الأوسط.