دبي – مينا هيرالد: ستكون دبي المحور الرئيسي لبرنامج “المدينة الضيفة” الذي يُقدم ضمن فعاليات “أسبوع بكين للتصميم” (24 سبتمبر-1 أكتوبر 2015) بالتعاون مع “أسبوع دبي للتصميم”، و”حي دبي للتصميم”، وهيئة دبي للثقافة والفنون، و”فالكون وشركاؤها”، ومؤسستي الفن والتصميم “تشكيل” و”1971-ديزاين سبيس”.

ويعد معرض “دبي المدينة الضيفة”، الذي يطلق عليه “وصل” في إشارة إلى اسم دبي السابق، أول معرض على الإطلاق يتم تخصيصه فقط للتصميم من دولة الإمارات العربية المتحدة، حيث يستعرض الإنجازات الكبرى لمجتمع التصميم الإماراتي الناشئ.

ويستعرض المعرض، الذي تشرف عليه المصممة الناشئة موزة المطروشي، من خلال ثلاثة أقسام فرعية تبين الجوانب الرئيسية لمدينة دبي وهوية دولة الإمارات العربية المتحدة، هي طبيعة الإمارات، والحياة العائلية، والمدينة الحضرية. وتسلط هذه الأقسام الفرعية الضوء على خصائص معينة غالباً ما يتمسك بها المصممون ليس فقط ليستلهموا منها بل أيضاً للمحافظة على جوهرهم الثقافي. وتستكشف مجالات اهتمام المصممين المناظر العامة الطبيعية لدولة الإمارات العربية المتحدة، فضلاً عن دخول الحياة العائلية لسكانها، وعرض استجابات وأقوال المصممين تجاه مدينتهم سريعة التغير.

وفي هذا السياق، قالت موزة: “يجمع المعرض المصممين الراسخين ذوي الخبرة والناشئين على السواء الذين يتخذون من دولة الإمارات مقراً لهم، وقد قاموا سوياً بتقديم قطع فنية تعبر عن الشكلية والتجريب في التصميم. ويتطلع المصممون في دولة الإمارات العربية المتحدة إلى التغيير والابتكار وإرساء معايير جديدة في جميع مجالات التصميم التي في متناولهم. وتعد زينب الهاشمي مثالاً على ذلك، فهي كفنانة ومصممة غالباً ما تطبق المزايا الفنية في تصاميم أعمالها. وتقرن زينب عملها باستمرار بالسياق والإطار الموجود فيه، حيث تقوم بتوظيف استخدام مواد وخامات محلية لتصميم قطع فنية خاصة لأماكن محددة. ومن الأمثلة الأخرى خلود ثاني، التي تأخذ تصميم الأزياء إلى نطاق استكشافي من دبي إلى العالم، وتتحقق باستمرار من المادة المستخدمة عند التصميم”.

وتضم قائمة المصممين كلاً من خالد الشعفار، والجود لوتاه، وزينب الهاشمي، وخلود ثاني، وزينة المالكي، وتالين هزبار، ولطيفة سعيد، ورند عبد الجبار.

وتتضمن الأعمال الفنية في المعرض: كرسي صغير وطاولة قهوة من سعف النخيل للمصمم خالد الشعفار، وكلاهما تقدير وتعبير عن أهمية سعف النخيل في دولة الإمارات العربية المتحدة الذي يصنع منه الحصير التقليدي المجدول يدوياً؛ و”سنام” للمصممة زينب الهاشمي، وهي سجادة عصرية مصنوعة من جلد الإبل؛ و”شيلتر 0″ من “أركيتكتشر + أذر ثينجس” “Architecture + Other Things’s Shelter 0″، وهي محاولة لاستكشاف إمكانات الخامات المعاد تدويرها، مثل المطاط لابتكار الظروف المكانية التي تذكر بملاجئ “العريش” الصحراوية المصنوعة من خوص النخيل؛ والوليمة من تصميم “تنكا”، تشكيلة من التصاميم المستوحاة من تجربة تناول الطعام التقليدية البدوية ومراسم تناول الطعام في التراث الإماراتي. وتم تصميم هذه التشكيلة، التي من المتصور أن تستخدم يومياً، ليس فقط لجمع شمل الناس بطريقة تقليدية بل تهدف أيضاً إلى الاحتفاء بالمواد والخامات والموارد الطبيعية التقليدية المنتشرة في أنحاء دولة الإمارات العربية المتحدة، مثل الرمل والطين والقصدير والمنسوجات والجلد.

سوف يقام معرض “وصل” في منطقة داشيلار التاريخية في بكين، والتي تعتقد موزة أن هنالك تشابهاً كبيراً بينها وبين منطقة الفهيدي في دبي، فكلا المنطقتين تتمتعان بتخطيط يرتكز على البشر وتحاكيان تدفق وحركة الناس الذين يشغلون أماكنهم. وتعد الساحات واستخدام الخيزران (البامبو) في العمارة أحد الخيوط الأخرى التي تربط بينهما، حيث تمثل الساحة عنصراً أساسياً في البيوت الإماراتية التقليدية، وكانت النخلة تستخدم بكثافة في العمارة. وتقع داشيلار في مكان يتسم بالمرونة على الرغم من تطوير المدينة وارتفاع المباني من حولها بشكل مستمر. وتعد منطقة الفهيدي وغيرها من المناطق القديمة في دولة الإمارات العربية المتحدة في وضع مماثل.

وأضافت موزة قائلة: “يبدو للوهلة الأولى عدم وجود تشابه بين دولة الإمارات العربية المتحدة والصين على الكثير من المستويات، لكن بنظرة معمقة إلى مدينتي البلدين دبي وبكين نجد أن الحصن الثقافي لتاريخهما وتراثهما وعصرهما الحاضر يكشف أن أوجه الشبه بينهما ليست منعدمة وأنه يمكن الربط بسهولة بين الثقافتين. ويتفاعل العمل الذي اخترته لمعرض ’وصل‘ مع هذه الظروف المقارنة”.

وعملت موزة مع وكالة “بوند” التي تتخذ من دولة الإمارات مقراً لها، على تصميم وهوية المعرض. ويقول ماجد جكه المنصوري، أحد مؤسسي “بوند”: “كان من الأهمية بمكان أن ترتبط هوية معرض ’وصل‘ بأصول كلمة ’وصل‘. وبالرغم من أن ’الوصل‘ كان الاسم التقليدي المستخدم لمدينة دبي، فهو يعني التواصل أيضاً، وبالتالي فإنه باستخدام أسلوب شبابي ببنط أسود عريض يربط كل حرف من القاعدة، ووضع علامة بالفرشاة مستوحاة من نخلة التمر لتشكل الرمز “W“، تمكننا من إنتاج مفهوم لم يكن قوياً فقط من الناحية الثقافية، بل يتمتع بالدقة العالمية”.

واختار “أسبوع بكين للتصميم” دبي لتكون المدينة الضيفة وهي المرة الأولى بالنسبة لمدينة من منطقة الشرق الأوسط، وذلك اعترافاً بالسمعة الطيّبة المتنامية للإمارة كملتقى عالمي لمجتمع الفن والتصميم من مختلف دول العالم. وفي هذا الصدد، قالت بياتريس لينزا، مدير الابتكار في “أسبوع بكين للتصميم”: “تأتي تسمية دبي المدينة الضيفة ضمن ’أسبوع بكين للتصميم‘ في إطار الخطوات العديدة التي اتخذناها نحو تعزيز علاقات مثمرة مع دول آسيا وتشجيع الحوار البنّاء بين مختلف ثقافاتها المتنوعة والحيوية في التصميم ضمن القارة”. وفي إطار اتفاقية متبادلة لتعزيز التبادل الثقافي، سوف يتم استقبال “أسبوع بكين للتصميم” كضيف عالمي للتصميم في افتتاح فعاليات “أسبوع دبي للتصميم” خلال شهر أكتوبر المقبل.