دبي – مينا هيرالد: كشفت دراسة صادرة عن فريق من أكاديميي “كلية لندن لإدارة الأعمال” عن استعداد المديرين التنفيذيين لقبول أي تخفيض محتمل على أجورهم بغية العمل لدى أبرز العلامات التجارية. حيث قام الفريق بقيادة نادر توسلي، البروفيسور في التسويق لدى الكليةبمقارنة أرقام تعويضات 2717 من المديرين التنفيذيين مع قوة العلامة التجارية للمنتجات الرائدة التي تقدمها شركاتهم خلال فترة 10 أعوام (2000 – 2010).

ووفقاً للدراسة التي تناولت أكثر من 10 آلاف حالة مقارنة بين التعويضات والعلامة التجارية، بدا واضحاً استعداد المديرين التنفيذيين للتخلي عن 12% من أجورهم، أي ما يعادل في المتوسط 1.3 مليون دولار سنوياً، بغية العمل لدى أبرز العلامات التجارية في العالم. ويقول توسلي وآخرون أنه كلما ارتفعت القوة الملموسة لهوية العلامة التجارية بين العلامة التجارية والمسؤولين التنفيذيين، ازداد استعداد المسؤولين التنفيذيين لقبول أجور أدنى. وبينما يعتبر المديرون التنفيذيون أبرز أعضاء المؤسسات، وجد الأكاديميون أن التأثير السلبي الذي تفرضه قوة العلامة التجارية على أجور التنفيذيين يصل حده الأقصى عند المديرين التنفيذيين قياساً بغيرهم من التنفيذيين.

وركزت الدراسات التاريخية المتوفرة إلى حد كبير على كيفية فوز العلامات التجارية بالعملاء، بينما تظهر هذه الدراسة أن تقييم النتائج التي ترتكز على العملاء قد يفضي إلى اعتبار منقوص لقيمة العلامة التجارية،والتقليل من قيمة المساهمات الحقيقية للعلامة التجارية تجاه الشركة. ويعود السبب في ذلك إلى تنافس الشركات على العملاء والموظفين على حد سواء.

وبهذا الصدد، قال البروفيسور نادر: “يمكن للعلامات التجارية القوية أن تقدم ميزةً تنافسيةً عند التفاوض مع الموظفين المحتملين، حيث يمكن للعلامات التجارية ذات الأهمية فعل أكثر من مجرد المساعدة في توظيف أفضل المواهب القيادية. ومع اعتبار الأجور أكبر التكاليف بالنسبة للعديد من المؤسسات، يمكن لهذه العلامات التجارية الاستفادة من صافي الأرباح من خلال خفض المرتبات. وبالتالي، ينبغي على فريق الموارد البشرية الاستفادة من أسهم العلامة التجارية بقدر استفادتهم من الفوائد الأكثر تقليديةً. نعتقد باستعداد المديرين التنفيذيين لخفض مرتباتهم مقابل الامتياز الكامن في قيادة علامة تجارية بارزة، حيث يمكن خفض مستويات الأجور إلى حد ما”.

كما وجدت الدراسة أن المديرين التنفيذيين الشباب أكثر استعداداً لخفض مرتباتهم من نظرائهم الأكبر سناً، وذلكبهدف العمل لدى علامة تجارية قوية. حيث يشير هذا الأمر إلى مزاياهم غير الملحوظة،إلى جانب كونه يعزز من قوة سيرتهم الذاتية.

ويمتلك التنفيذيون الأصغر سناًركائز أقل لتحديد هويتهم، ما يجعل نقل أسهمهم من مستخدميهم الحاليين أمراً ذو قيمة خاصة. وبالتالي، يبدي هؤلاء استعداداً ملحوظاً للاستثمار في هويتهم نظراً لاحتمالية اعتماد مستخدميهم المستقبليين على اقترانهم بالعلامة التجارية كمؤشر موثوق لرأس المال البشري. ونظراً للحياة المهنية الطويلة التي تنتظر التنفيذيين الأصغر سناً، من المرجح أن تتاحلهم المزيد من الفرص للاستفادة من هذه الأسهم في سبيل تحقيق مكاسب اجتماعية واقتصادية.

واختتم توسلي: “ينبغي على التنفيذيين الشباب تقدير قيمة تحويل أسهم العلامة التجارية أكثر من نظرائهم الأكبر سناً، وذلك عند دراسة مسارهم المهني والتفاوض على مرتباتهم”.