دبي – مينا هيرالد: منذ الانطلاقة المتواضعة لمعرض الخليج للكمبيوتر سنة 1981، حين لم يكن آنذاك نصف زوار المعرض، ممن كانوا يعملون في منطقة الخليج، يمتلكون أجهزة حاسوب للعمل، استطاع الحدث أن ينمو ليحمل اسم أسبوع جيتكس للتقنية وليصبح أكبر معرض لتقنية المعلومات والاتصالات في منطقة الشرق الأوسط وإفريقيا وجنوب آسيا، وثالث أكبر حدث من نوعه في العالم.

وعلى الرغم من تغير اسم المعرض، فقد ظل شيء واحد فيه أمراً ثابتاً، وهو كونه في طليعة الابتكار في تقنية المعلومات والاتصالات. واستضاف جيتكس فعاليات كبرى، ودعمها وأبرم علاقات شراكة معها، مثل مؤتمر تليكوم العالمي للاتحاد الدولي للاتصالات، ومعرض جيتكس شوبر، ومعرض ومؤتمر الخليج لأمن المعلومات، ومعرض إنترنت الأشياء، كما شهد طرح آلاف المنتجات إقليمياً، والتي ساهمت في وضع دبي ودولة الإمارات والمنطقة على خريطة الريادة العالمية. وبدورها، دفعت مؤتمرات جيتكس، التي تحتفل أيضاً بخمسة وثلاثين عاماً، عجلة حوار بشأن أحدث توجهات القطاع.

لقد قطعت التقنية شوطاً طويلاً من أجهزة الحاسوب الخاصة بإنتاج الصحف الافتراضية والرسوميات، والتي عرضت في معرض العام 1981. وفي الوقت الذي حافظت فيه بعض التوجهات على حضورها، كالبرمجيات العربية ومؤتمرات الفيديو والبيانات الكبيرة، استمر جيتكس في تقديم جديد الابتكارات، مثل الطباعة ثلاثية الأبعاد والتحول الذكي والطائرات المسيرة عن بُعد والروبوتات والحوسبة السحابية وإنترنت الأشياء.

وأياً كانت التقنيات التي سوف تؤثر في حيواتنا على مدى السنوات الخمس والثلاثين المقبلة، فإن جيتكس سوف يساهم في توجيه قادة الأعمال باعتباره حدثاً عالمياً ذا ثقل كبير على الساحة التقنية في العالم. وهذه دعوة نوجهها إليكم لتنضموا إلينا في استعراض لرحلة جيتكس عبر العقود الماضية، والتي تمكنّا بفضل أرشيف مركز دبي التجاري العالمي وصحيفة “غلف نيوز”، من الرجوع إليها.

تريكسي لوه ميرماند

النائب الأول للرئيس

إدارة المعارض والفعاليات

مركز دبي التجاري العالمي

ثمانينيات القرن الماضي

1981 – معرض الخليج الأول للكمبيوتر، الاسم الأصلي لأسبوع جيتكس للتقنية، عقد بين 15 و19 ديسمبر في قاعة واحدة بمركز دبي الدولي للتجارة والمعارض.

سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم، وزير المالية والصناعة، افتتح المعرض بمشاركة 46 عارضاً يمثلون شركات من ألمانيا الغربية والنمسا وكندا واليونان والهند واليابان وهولندا والمملكة المتحدة والولايات المتحدة.

أكثر من 3000 زائر، معظمهم من دول مجلس التعاون الخليجي واليمن، شاهدوا الصحيفة الافتراضية “بريستل” Prestel التي أصدرتها شركة الاتصالات البريطانية، وحاسوب الرسوميات “بيرك” PERQ من “آي سي إل”، فضلاً عن حزم برمجيات عربية. وكانت نسبة الزوار القادمين من شركات لا تستخدم أجهزة الحاسوب (46 بالمئة)، أكبر من نسبة من جاءوا من شركات كانت تستخدم الحواسيب (44 بالمئة).

افتتح سمو الشيخ حشر آل مكتوم، مدير إعلام دبي آنذاك، مؤتمر الخليج للكمبيوتر، الذي أقيم بمصاحبة المعرض، بمشاركة 150 موفد.

1982 – مع افتتاح المركز التجاري قاعة ثانية، اتسع معرض الخليج للكمبيوتر ليشمل أكثر من 70 عارضاً من 14 بلداً على مساحة 1,300 متر مربع.

1985 – في الذكرى السنوية الخامسة لانطلاقة مؤتمر الخليج للكمبيوتر، طرحت شركة “آي بي إم” لوحة المفاتيح العربية.

1988 – تم تغيير اسم معرض الخليج للكمبيوتر إلى معرض الخليج لتقنية المعلومات (جيتكس)، واستطاع المعرض تحقيق أرقام قياسية جديدة إذ زاره 7,500 شخص وشارك به 80 عارضاً يمثلون 180 شركة.

جديد المعرض اشتمل على جهاز قراءة الأقراص المدمجة (CD-ROM) من “فيليبس”، وتقنية مؤتمرات الفيديو من “نيكسدورف”، وخدمة نقل الصوت والفيديو عبر البيانات من شركة اتصالات، علاوة على بنك المعلومات العربي من جريدة البيان، وهو أول بنك للبيانات في العالم العربي.

1989 – جيتكس كسر حاجز 10 آلاف زائر بوصول أعداد الزوار إلى 11,500 زائر، مدفوعاً بإقامة أول معرض “ماك وورلد” في الشرق الأوسط. وشملت الأجهزة التي تم إطلاقها خلال هذا المعرض جهاز “ماكنتوش” المحمول، وحل مايكروسوفت البرمجي العربي “أعمال”، وهو النسخة العربية من حلولها لبرمجيات الأعمال، وجهاز الفيديو الطرفي ثنائي اللغة من شركة “ديجيتال إكويبمنت المحدودة”، والآلة الكاتبة الإلكترونية باللغتين العربية والإنجليزية من شركة “متروبوليتان”.

جيتكس حصل على دعم رسمي من كل من وزارة الاتصالات في دولة الإمارات وشركة اتصالات، التي عرضت شبكتها الرقمية الأولى للخدمات المتكاملة (ISDN) ونظامها الأول للبريد الإلكتروني (EMNET).

تسعينيات القرن الماضي

1990 – في الدورة الاحتفالية العاشرة لمعرض جيتكس، تولّت المشاركة الإيرانية الصدارة بأكثر من 200 ممثل، كما أطلقت “أوراكل” أول حل برمجي في العالم باللغة الفارسية.

1991 – للمرة الأولى، شاركت في الحدث شركات من دول مجلس التعاون الخليجي الست، فيما أقيمت الدورة الافتتاحية من معرض جيتكس للمتسوقين.

1995 – الدورة الاحتفالية الخامسة عشرة لجيتكس كانت أول دورة يتم فيها تسجيل الزوار في مركز دبي التجاري العالمي باستخدام الحاسوب. واستضاف جيتكس 350 عارضاً من 25 دولة يمثلون أكثر من 1000 شركة. وشملت المنتجات الجديدة التي طرحت في الشرق الأوسط أكثر من ألف منتج منها “ويندوز 95″ و”أوفيس 95” من مايكروسوفت. واختار جيتكس لأول مرة “دولة بارزة”، وكانت الهند.

1999 – جيتكس أطلق نسخة دولية لأول مرة، تمثلت بمعرض جيتكس القاهرة وجيتكس القاهرة للمتسوقين.

العقد الأول من الألفية الجديدة

2000 – في الدورة العشرين لمعرض جيتكس، افتتح صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، وسمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم مدينة دبي للإنترنت. واستضاف معرض جيتكس 73,000 زائر وأكثر من 465 عارضاً يمثلون 1,500 شركة. واستضاف مركز دبي التجاري العالمي وExpoCentric.com أول دورة افتراضية من معرض جيتكس.

2001 – تم إطلاق حكومة دبي الإلكترونية في جيتكس، واحتفل معرض جيتكس للمتسوقين بعشر سنوات على انطلاقته.

2001 – بدأ جيتكس يتعاون مع معرض “تيرميوم” في لبنان، كما أطلق معرضي جيتكس السعودية وجيتكس حيدر أباد في الهند.

2003 – لأول مرة يتم العمل بنظام بوابات الدخول الإلكترونية ودليل الهاتف المتحرك في معرض دورة معرض جيتكس التي شهدت مشاركة 774 عارضاً يمثلون 1,700 شركة.

2004 – كسر معرض جيتكس حاجز 100 ألف زائر، فبلغ عدد الزوار 116 ألفاً. وللمرة الأولى، شاركت في المعرض جميع دوائر حكومة دبي.

2005 – شهد معرض جيتكس في يوبيله الفضي، أو احتفاله بمرور خمس وعشرين سنة على انطلاقته، تحقيق رقم قياسي جديد بأكثر من 125 ألف زائر.

2006 – أطلق جيتكس أقسام جلف كومس، والإلكترونيات الاستهلاكية، وحلول الأعمال، ومجلس جيتكس.

2007 – في خطوة هدفت لإبراز نمو جيتكس، قام مركز دبي التجاري العالمي بتغيير اسم الحدث إلى أسبوع جيتكس للتقنية، وفي هذه الدورة شاركت 3,300 شركة من 83 دولة، كما حضرها 130 ألف زائر.

العقد الثاني من الألفية

2010 – بات الحدث ثالث أكبر معرض لتقنية المعلومات والاتصالات في العالم، وكانت دورة جيتكس الاحتفالية الثلاثون الدورة التي حملت أبرز طابع دولي لغاية هذا العام، بمشاركة عارضين يمثلون 3,500 شركة من 65 بلداً. وتضمنت فعاليات الحدث الجديدة أقسام “جيتكس موبايل”، و”تطبيقات جيتكس”، “جيتكس للمحتوى العالمي”، و”مؤتمر جيتكس للحوسبة السحابية”.

2011 – أطلق الحدث قسم “الأمن الافتراضي في جيتكس” الذي مثل مقدمة لمعرض ومؤتمر الخليج لأمن المعلومات، إلى جانب أقسام “جيتكس للتسويق الرقمي”، و”جيتكس للتقنية البطاقات”. كذلك شهد الحدث إطلاق الدورة الأولى من “إنفوكوم الشرق الأوسط وإفريقيا”، أكبر معرض للتقنيات الصوتية والمرئية في المنطقة.

2012 – استضاف معرض جيتكس مؤتمر تليكوم العالمي للاتحاد الدولي للاتصالات 2012 وأطلق “منتدى الاستراتيجيات الرقمية”.

2013 – شهد معرض جيتكس إطلاق أول مؤتمر للبيانات الكبيرة، وأول سلسلة لمؤتمرات “موبايل 360” ينظمها “الاتحاد العالمي لأنظمة الاتصالات المتنقلة” في المنطقة، فضلاً عن جوائز الحوسبة السحابية، وجوائز “هوت ستف”، ومنافسات مختبر جيتكس للطلبة، “جي إس إم إكستشينج”، ومركز المحتوى. ودعم جيتكس، في وقت سابق من العام، إطلاق الدورة الافتتاحية من معرض الخليج لأمن المعلومات.

2014 – أطلق جيتكس لأول مرة مبادرة “التجارب الذكية”، التي شملت خدمة “العثور على المسار” عبر الأجهزة المتنقلة، إلى جانب خدمتي “تلفزيون جيتكس” و”مدونة جيتكس المباشرة”.

2015 – يستعدّ جيتكس في احتفاليته الخامسة والثلاثين لإطلاق “مجتمعات جيتكس” للقطاعات الرئيسية، و”آفاق جيتكس” للحلول الناشئة، مثل الطباعة ثلاثية الأبعاد، والطائرات المسيرة عن بُعد، والروبوتات، ومستقبل النقل. وفي هذه المناسبة، يتوقع مركز دبي التجاري العالمي أن يستقبل الحدث أكثر من 140 ألف زائر من أكثر من 140 دولة، علاوة على 3,500 شركة عارضة. وفي وقت سابق من العام، دعَم جيتكس إطلاق الدورة الافتتاحية من معرض إنترنت الأشياء.