دبي – مينا هيرالد: أعلنت منظمة أمسام- المراقب الاقتصادي والاجتماعي لقضايا الفقر وسوء التغذية التابع للأمم المتحدة أنها واجهت تحديات جسّام خلال الأعوام الفائتة بشكل غير مسبوق، حيث أدت الحروب في أقطار الشرق الأوسط وخاصة في العراق وليبيا وسوريا واليمن إلى تفاقم أزمات الغذاء وارتفاع أسعارها لعدة أسباب، وعدم قدرة اللاجئين والنازحين والفارين من الحروب من تأمين الغذاء الكافي والمناسب والمتوازن لهم ولأطفالهم وللنساء الحوامل.

وقال د. أيمن عبدالله البيّاع سفير الأمم المتحدة للنوايا الحسنة أن المنظمة بدأت بشكل فاعل في السعي إلى زيادة إنتاج الطحالب المجهرية (الاسبيرولينا) على شكل ألواح من الشوكولاه، من أجل تجاوز عزوف الأطفال عن تناول الكبسولات أو المحاليل، وأكد البيّاع أن هذه الكارثة الإنسانية تحتاج إلى إرادة دولية وجهد أممي ودعم من الدول المانحة بسخاء ودون تأخير، لأن استمرار سوء التغذية سيخلف إعاقات لا تستطيع المجتمعات تحمل تكلفتها الاقتصادية.

وأهاب د. أيمن البيّاع بالمجتمع الدولي السعي إلى إيجاد حلول للصراعات المسلحة وتجريم زج الأطفال في المعارك وتجنيدهم قسراً، مؤكداً أنه سيقوم والأمين العام للمنظمة ريميثيو مارادونا بزيارات لهذه الدول التي يعاني أطفالها من الفقر وسوء التغذية لوضع استراتيجيات طويلة وقصيرة المدى للإغاثة وتقديم العلاجات المعتمدة على الطحالب المجهرية (الإسبيرولينا) وكذلك الدول المستضيفة للاجئين في المنطقة العربية وبشكل خاص لبنان والأردن والعراق.

 وقال سفير الأمم المتحدة د. أيمن البيّاع أن المشكلة تتفاقم كل يوم وخاصة في ظل عدم وجود أفق سياسي يبشر بانتهاء الحروب لتتمكن المنظمة الدولية من أداء مهامها أيضاً في أجواء آمنة وأقل خطراً.

وأشار إلى أن مشكلة سوء التغذية لن يتم تجاوزها بعد أن تضع الحروب أوزارها، بل أن المجتمعات التي شهدت هذه الصراعات ستظل لأجيال تعاني من أمراض سوء التغذية.

من الجدير ذكره أن أهم مركز في العالم لتوزيع الطحالب المجهرية كعلاج لسوء التغذية مجاناً هو في كينيا وقد أنشيء العام 2009 ويحمل اسم “أمسام الشيخ زايد”، حيث كان المغفور له بإذن الله تعالى من أكثر الشخصيات العالمية دعماً لهذه البرامج.