دبي – مينا هيرالد: استقبل “المستشفى الكندي التخصصي” وفداً رفيع المستوى برئاسة سفير جمهورية أنجولا في دولة الإمارات سعادة خوسيه اندرادي دي ليموس لاستكشاف فرص إقامة مستشفى مماثل في أنجولا.

ومن المقرر أن يبدأ “المستشفى الكندي التخصصي” خلال الأشهر القادمة بإعداد دراسة جدوى شاملة تهدف إلى توسيع نطاق عملياته التشغيلية لتشمل القارة الأفريقية. وإضافة إلى توفير خدماته للمرضى الأفارقة والأوروبيين والآسيويين والعرب، يتعاون المستشفى كذلك مع حكومات الولايات المتحدة وأفغانستان والعراق وروسيا لتلبية احتياجات مرضاهم في دولة الإمارات.

وبهذه المناسبة، قال سعادة السفير دي ليموس: “مع أن جمهورية أنجولا نالت استقلالها في عام 1975، إلا أنها لم تنعم بالسلام حتى الأعوام الثلاثة عشرة الأخيرة بسبب الحرب الأهلية التي أودت بحياة عـدد كبير من سكانها على مدى 27 عاماً متواصلة. ونحن اليوم نحاول إعادة إعمـار بلادنا لدعم مواطنينا الذين لا يزال عدد كبير منهم يتلقى العلاج في المستشفيات وهم بحاجة ماسة للرعاية الطبية فائقة الجودة”.

وأضاف سعادته: “يشهد نظام الرعاية الصحية في أنجولا تحسناً ملحوظاً، ولكن لا يزال علينا بذل جهود إضافية في هذا المضمار؛ إذ يضطر الكثير من المرضى الذين يحتاجون إلى خدمات الرعاية الصحية الأساسية للسفر إلى دول مثل ناميبيا وجنوب أفريقيا والبرتغال لتلقي العلاج المتطور. وللأسف، يلقى عدد كبير من هؤلاء حتفهم أثناء السفر في وقت يمكن فيه إنقاذ أرواحهم عبر توفير المستشفيات المزودة بالأطباء المتخصصين داخل البلاد. ولهذا نسعى إلى توفير مزيد من المستشفيات الحديثة في أنجولا حتى نغدو قادرين على مساعدة آلاف الناس المحتاجين”.

من جانبه، قال الدكتور حيدر الزبيدي، مدير عام “المستشفى الكندي التخصصي”: “من المقرر أن نبدأ قريباً بإجراء دراسات الجدوى وتقييم إمكانات تأسيس فرع لـ ’المستشفى الكندي التخصصي‘ في جمهورية أنجولا، حيث سنفعل ما بوسعنا لتحسين ظروف معيشة مواطنيها. وسيزور فريق عملنا البلاد في أكتوبر المقبل لتكوين فهم أعمق حول نظامه الصحي، والبنية التحتية المتاحة، والموقع المناسب لإقامة المستشفى، ومدى توافر خبراء الرعاية الصحية المحليين، إلى جانب العوامل الأخرى التي تسهم في تزويدنا بأفكار أكثر وضوحاً حول هذا الموضوع”.

وأضاف الزبيدي: “تعتبر المستشفيات الوسيلة الوحيدة للبقاء على قيد الحياة بالنسبة لسكان أنجولا، ونأمل توفير قيمة مضافة لمواطني هذا البلد في المستقبل القريب. ورغم صعوبة استنساخ النظام الصحي الإماراتي في أنجولا نظراً لاختلاف العوامل الديناميكية بين البلدين، غير أننا ننظر في إمكانية تطبيق جميع جوانبه بما في ذلك نظام الضمان الصحي”.

واختتم سعادة دي ليموس: “تسببت الحرب الأهلية الطويلة في أنجولا بخلل كبير في قطاع الرعاية الصحية، ما أثمر عن نقص حاد في عدد الأطباء نظراً لتجمع غالبيتهم العظمى في العاصمة. وعليه، شرعت الحكومة الأنجولية بتنفيذ برامج واسعة النطاق لتعزيز قدرة أنظمتها الصحية على تقديم خدمات فائقة الجودة. وبالرغم من ذلك، لا تزال هناك حاجة ملحة إلى زيادة عدد المستشفيات المتخصصة وخبراء الرعاية الصحية في البلاد؛ مما دفع الحكومة إلى فتح الباب واسعاً أمام المبادرات الأجنبية المقدمة من جانب المؤسسات الصحية الدولية مثل ’المستشفى الكندي التخصصي‘ لتأسيس فروع لها في أنجولا”.

ويعتبر “المستشفى الكندي التخصصي” اليوم عضواً فاعلاً في “نادي دبي للسياحة العلاجية”، وتتيح هذه الخطوة انضمام المستشفى إلى شبكة مرافق الرعاية الصحية التي يحظى بها برنامج النادي، وبالتالي تهيئة الظروف الملائمة لتبادل الخبرات وترسيخ مكانة دبي كمركز عالمي رائد للسياحة العلاجية. ويعد المستشفى في طليعة مراكز السياحة العلاجية منذ عام 2006.

وتم مؤخراً إعادة اعتماد “المستشفى الكندي التخصصي” من قبل “اللجنة الدولية المشتركة” (JCI)، أكبر جهة اعتماد عالمية في قطاع الرعاية الصحية، وذلك تقديراً لالتزامه بسلامة المرضى وأعلى مستويات الجودة وأخلاقيات المهنة.