دبي – مينا هيرالد: أشار خبراء في “مستشفيات أبولو”، مجموعة خدمات الرعاية الصحية الأكبر في آسيا، إلى أن تنامي الوعي والتطوّر المستمر في التدخلات الجراحية وغير الجراحية بمجال الطب التجميلي يساهم في إزالة الغموض الذي يكتنف العلاجات التجميلية عموماً. وشدد خبراء المجموعة على ضرورة تشجيع مؤسسات الرعاية الصحية الرائدة عالمياً على دمج الرعاية التجميلية لتصبح مكوناً أساسياً ضمن محفظة الخدمات التي يقدمونها. وتشهد المجموعة تزايداً ملحوظاً في الطلب على الجراحة التجميلية المتخصصة من جانب المرضى الخليجيين ممن ينشدون الحصول على علاجات تجميلية ضمن مرافقها المنتشرة في الهند.

وبهذه المناسبة، قال الدكتور كولديب سينغ، استشاري قسم الجراحة التجميلية لدى “مستشفيات أبولو”: “شهد الطب التجميلي تقدماً لافتاً ليصبح اليوم وسيلة آمنة وأقل تعقيداً وتكلفةً للحصول على مظهر جسدي جميل وتحقيق الرفاه العام والارتقاء بجودة الحياة، وذلك في مختلف الاختصاصات التجميلية الشائعة مثل عمليات تجميل الأنف وشد البطن. وتلعب العلاجات التجميلية دوراً أساسياً في استعادة الثقة بالنفس وتحقيق التوازن الصحي ولاسيما لدى المرضى الذي يعانون من أنماط الحياة الروتينية ويفتقرون إلى الوقت الكافي لتحسين مظهرهم.

وكانت “مستشفيات أبولو” قد افتتحت أولى مراكزها المتخصصة بالجراحة التجميلية بمدينة نيودلهي عام 2013. وقدم المركز منذ ذلك الوقت مختلف الإجراءات التجميلية للمرضى بمن فيهم القادمون من خارج البلاد؛ وهو يقدم حالياً مجموعة متنوعة من العلاجات التجميلية بما فيها شفط الدهون (رأب البطن) لإزالة الدهون الزائدة في الجسم، وجراحة الأنف التجميلية، وتكبير الثدي؛ كما يشهد المركز طلباً على الإجراءات غير الجراحية مثل حقن البوتوكس للحد من التجاعيد، وإزالة الشعر بالليزر، والتخلص من البثور والندوب الجلدية، وشد الجلد، ومكافحة علامات التقدم بالسن باستخدام تقنية الموجات فوق الصوتية، وتقنية “الثيرابي” (Ultherapy) لعلاج ترهّل البشرة.

وقال الدكتور سينغ: “تقدّم المراكز المتخصصة مثل ’مستشفيات أبولو‘ خيارات تجميلية تنطوي على العديد من المزايا مثل التكلفة المنخفضة، والجودة العالية، وتحسين مستويات النتائج للمرض؛ وهو جانب مهم يسهم بتعزيز قطاع السياحة العلاجية في الهند”.

وأظهرت دراسة أصدرتها شركة “كي بي إم جي” للخدمات المهنيّة أن الهند تندرج ضمن قائمة أفضل 3 وجهات للسياحة العلاجية على مستوى آسيا، ويرجع ذلك أساساً إلى انخفاض تكلفة العلاج، وتوافر بنية تحتية رفيعة المستوى للرعاية الصحية، فضلاً عن الأطباء ذوي المهارات العالية. وتندرج كل من تايلند وسنغافورة أيضاً ضمن نفس القائمة، حيث استأثرت هذه الدول الثلاث بنحو 60% من إجمالي إيرادات السياحة العلاجية في آسيا عام 2012. ومن المتوقع أن ينمو قطاع السياحة العلاجية الهندي بنسبة 12% سنوياً ليسجل نحو 158,2 مليار دولار أميركي بحلول عام 2017.

وأردف الدكتور سينغ: “بالرغم من أن العمليات التجميلية والجراحة الترميمية تندرجان عموماً ضمن إطار الجراحة التقويمية، ولكن الجراحة التجميلية تعتبر أقل خطورة بالمقارنة مع نظيرتها الترميمية لكونها تعنى بتصحيح العيوب فقط؛ حيث يتم إجراء العمليات التجميلية بهدف تحسين الشكل أو المظهر العام للمريض بما يعزز لديه شعور الثقة بالنفس، وذلك باستخدام نفس المبادئ والخبرات المعتمدة بمجال الجراحة التقويمية”.

وتندرج معظم هذه الممارسات غير الجراحية ضمن إطار الرعاية التجميلية النهارية، إذ يمكن للمريض أن يعود إلى منزله في نفس اليوم بحسب العلاج الذي خضع له. ويتم تطبيق بعض هذه العلاجات عبر جلسات متكررة قد تمتد من 2-6 أسابيع إلى 5-6 أشهر، وتدوم نتائجها لمدة تصل إلى 5-6 أعوام في بعض الأحيان.

واختتم سينغ حديثه بالقول: “ثمة ظاهرة تنتشر على نطاق واسع، وهي زيادة أعداد الرجال الباحثين عن علاجات تجديد الشباب ومكافحة علامات التقدّم بالسن. ولا تنحصر رغبة تلك الشريحة في تأخير تقدم السن فحسب، وإنما تتعلق أيضاً في الحصول على مظهر جذاب وإطلالة بهية. وتتجلى النتائج الإيجابية لهذه الإجراءات في زيادة عامل الرضا لدى المرضى، مما يعزز ثقتهم بأنفسهم ويحسن إنتاجية العمل لديهم”.

ونجحت “مستشفيات أبولو” خلال السنوات الخمس الماضية في علاج أكثر من 60 ألف مريض أجنبي من أنحاء العالم بما فيها الإمارات وسلطنة عمان وقطر، فيما تسجل المجموعة نمواً مطرداً في حالات العلاج سنوياً.