دبي – مينا هيرالد: أعلن “مجلس الإمارات للأبنية الخضراء”، المنتدى المستقل الذي يهدف إلى الحفاظ على البيئة من خلال تعزيز وتشجيع الممارسات المتعلقة بالأبنية الخضراء، عن عقد مؤتمره السنوي الرابع في يومي 20 و21 أكتوبر الجاري في دبي تحت عنوان “كيفية الارتقاء بالأبنية الخضراء؟ – سد الفجوة بين الأبنية الخضراء والمدن المستدامة”.

ويُقام مؤتمر “مجلس الإمارات للأبنية الخضراء” السنوي، الذي يُعدّ الأكبر من نوعه للخبراء في مجال الأبنية المستدامة، تحت رعاية معالي الدكتور المهندس عبدالله بلحيف النعيمي، وزير الأشغال العامة في دولة الإمارات العربية المتحدة.

ومن خلال دعوته إلى تحفيز إنشاء حوار متبادل، وفتح مساحة للتعلّم والتواصل وبناء القدرات بين أصحاب العلاقة، فمن المتوقع أن يسهم مؤتمر “مجلس الإمارات للأبنية الخضراء” السنوي في إحداث تأثير كبير على الممارسات المستدامة في مجال الأبنية داخل دولة الإمارات، والمساعدة على التعرّف على أهم تحدّيات القطاع وقضاياه، فضلاً عن تحفيز الابتكار في ممارسات الأبنية الخضراء لإيجاد نماذج جديدة تدعم مساعي البلاد الهادفة إلى جعلها أكثر اخضراراً واستدامة. ويُمثّل المشاركون في هذا المؤتمر كلّ عناصر سلسلة الإمداد في قطاع البناء، ويشمل ذلك كبار المسؤولين الحكوميين، والأكاديميين وخبراء الاستدامة في المنطقة الذين سيحضرون المؤتمر لاستعراض مجموعة واسعة من وجهات النظر الإقليمية والدولية حول الأبنية الخضراء والمدن المستدامة.

وفي هذا السياق، قال سعيد العبار، رئيس مجلس إدارة “مجلس الإمارات للأبنية الخضراء”: “تعيش نسبة 54% من سكان العالم في المدن، ويُتوقّع لهذه النسبة أن تبلغ 66% مع حلول عام 2050، وفي ظلّ هذا الواقع، أصبح التركيز على المدن المستدامة أمراً حتمياً. وبشكل متزايد، تسعى الحكومة والأطراف المعنية في هذا القطاع إلى استكشاف طريقة ننتقل بها من تجمّعات متفرقة من الأبنية الخضراء إلى مدينة مستدامة بالكامل، بما يؤدي إلى زيادة الطلب على ممارسات الأبنية الخضراء”.

وأضاف العبار: “على سبيل المثال، تلعب دولة الإمارات دوراً عالمياً رائداً في إنشاء مُدن مستدامة للمستقبل، والترويج لاعتماد ممارسات الأبنية الخضراء، بالإضافة إلى عدد من البرامج الحكومية الرائدة في العالم لدفع عجلة التنمية المستدامة. ونسعى من خلال عقد مؤتمر “مجلس الإمارات للأبنية الخضراء” السنوي إلى معرفة وتحديد أفضل الممارسات في هذا القطاع، ودعم استراتيجية حكومة دولة الإمارات ’اقتصاد أخضر لتنمية مستدامة‘، وكذلك ’رؤية الإمارات 2021‘ التي جعلت من تحقيق التنمية المستدامة أولوية قصوى”.

وسيركز المؤتمر في دورته لهذا العام على خمسة محاور رئيسية هي: المناخ، والرخاء، والاقتصاد والابتكار والسياسات؛ والتي ستتم مناقشتها في اليوم الأول، حيث سيتم تسليط الضوء على كيفية مساهمة الأبنية الخضراء في التخفيف من آثار تغير المناخ وجعل الاقتصاد المحلي أخضر من أجل تنمية مستدامة، وما إذا كانت التصاميم والإجراءات الصحية قد حققت نتائج في تحسين صحة القاطنين وإسعادهم. وستلقي العروض المقدّمة الضوء على مستقبل قطاع الأبنية الخضراء في دولة الإمارات وتوجهاتها، وكيف يُمهّد هذا القطاع الطريق نحو التغيير، وكيفية تقييم أداء هذا القطاع في تلبية المعايير المحلية والدولية.

ويتضمّن اليوم الثاني من المؤتمر زيارة إلى “المدينة المستدامة” وهي مشروع يمتد على مساحة 5 ملايين قدم مربعة، تمّ إنشاؤها لتكون نموذجاً عالمياً لما يمكن تحقيقه عبر الالتزام بالاستدامة. وتشمل ملامح التطوير فيها مجموعة واسعة من المبادرات للحفاظ على الموارد وتوفير المال ومنها؛ كفاءة تصميم المنزل في استخدام الطاقة، واستخدام مواد بناء صديقة للبيئة، ووضع ألواح شمسية فوق أسطح الوحدات السكنية. وستتضمن الزيارة ورشة عمل تسلط الضوء على دور القطاعات المختلفة في إنشاء مدن مستدامة.

وتضم قائمة رعاة المؤتمر السنوي الرابع لـ “مجلس الإمارات للأبنية الخضراء”، شركة “باسف للكيماويات” BASF راعياً للاستدامة، و”بروكفيلد مالتي بليكس” Brookfield Multiplex  راعياً للابتكار، و”مجموعة العبار” راعياً لورشة العمل.

ويحرص “مجلس الإمارات للأبنية الخضراء” على استضافة الفعاليات والمؤتمرات والمنتديات الدولية والمشاركة فيها بشكل منتظم، وقد قام بتطوير سلسلة من الأنشطة بما يشمل فعاليات التواصل وورش العمل التقنية وجلسات يوم العمل المكثّف والدورات التدريبية التي تتمحور حول قضايا ومواضيع شتى مرتبطة ببيئة الأبنية، بما يلبي متطلبات أعضائه، وأفراد المجتمع الإماراتي، وعموم منطقة الشرق الأوسط.