دبي – مينا هيرالد:  ناقشت جلسات اليوم الثاني لمؤتمر “ميد” للسكك الحديدية والمترو في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في نسختها الحادية عشر التي انطلقت في دبي، أمس (الاثنين)، المشاريع المستقبلية في قطاع السكك الحديدية ومجالات التعاون والتكامل الإقليمية بين دول المنطقة والمشاريع قيد التطوير.

واستهل المؤتمر أعمال اليوم بكلمة من سعادة سالم علي الزعابي مدير عام الهيئة الاتحادية للمواصلات البرية والبحرية، والتي أكد فيها على الدور الكبير للسكك الحديدية في المنطقة سواء كانت رافداً وممكِّناً مستداماً لاقتصادات الدول، أو رابطاً استراتيجياً للدول ذاتها أو بينها وبين دول الجوار. كما استعرض الزعابي بإيجاز ما قامت به دولة الإمارت خلال الفترة الماضية لتعزيز دور قطاع السكك الحديدية الناشئ على كافة المستويات من خلال العمل على وضع الأطر التشريعية المنظّمة لقطاع السكك الحديدية.

وتبع الكلمة جلسة حوارية ناقشت التكامل الإقليمي بين مشاريع السكك الحديدية، وجرى خلالها استعراض أحدث التطورات، ومستقبل شبكة السكك الحديدية لدول مجلس التعاون الخليجي، والتي تمتد على مسافة 2,177 كيلومتراً.

وقال إدوارد جيمس، مدير المحتوى والتحليل بمشروعات ميد (ميدل إيست إيكونوميك دايجست): “تنوي دول الشرق الأوسط تطوير ما يصل طوله إلى 36 ألف كيلومتراً من خطوط السكك الحديدية للقطارات والمترو والترام الجديدة مقارنة مع 19,970 كيلومتراً الحالية، وستصل قيمة المشاريع المخطط لها والحالية إلى 427 مليار دولار أمريكي، وتعتبر المملكة العربية السعودية وقطر وتركيا هي أكبر الأسواق إلا أننا نشهد العديد من الخطط الطموحة. ومن بين المشاريع الضخمة المخطط لها هو مشروع الرياض – الدمام السريع الذي تصل قيمته الى 14 مليار دولار أمريكي وهو قيد الدراسة حالياً.

وناقش اليوم الافتتاحي الأول للمؤتمر موضوع الاستخدام المتزايد للوقود الأحفوري في قطاع النقل، حيث من المتوقع أن يكون هذا القطاع هو الوحيد ضمن قطاعات الاقتصاد العالمي الأخرى وأن يتزايد الطلب فيه على الوقود الأحفوري، ما يضع الاقتصادات النامية والناشئة أمام تحديات صعبة فيما يتعلق بالاقتصاد والاستدامة.

وأكد الدكتور أندرياس كوب، كبير الاقتصاديين بالبنك الدولي لشؤون النقل وتكنولوجيا الاتصالات والمعلومات، أن وسائل النقل ستستمر في استخدام الوقود الأحفوري وستشهد تزايداً في استخدامه. كما أشار إلى أنه على الرغم من التقدم الجاري في زيادة كفاءة النقل، إلا أن استخدام وسائل النقل في الدول النامية يتزايد بشكل كبير.

وقال كوب “إن هناك فرصاً محدودة للاستعاضة عن الوقود الأحفوري في وسائل التنقل الفردية”. مشيراً إلى أن انخفاض أسعار وقود المركبات رفع من مستوى التحديات التي تواجه صناع السياسات في الشرق الأوسط في هذا الإطار.

واختتم كوب قائلاً “إن المدن التي تتمتع بوسائل النقل منخفضة التكلفة سيكون لديها مساحة أكبر وسيقل بها الازدحام. وستكون هناك حاجة لوجود زيادة حادة في أسعار الوقود الكربوني، وذلك لإبقاء الطلب عليه ضمن الحدود العالمية المخطط لها والرامية إلى الحد من الانبعاثات الكربونية”.

ويقام المؤتمر برعاية مجموعة من الشركات العالمية، وهي في فئة الراعي الذهبي، إيرنست ويونغ، وهيتاشي، ولويس بيرجير، أما الرعاة في الفئة الفضية فهم، ألستوم، وبينتلي، وكومبلي سيرف، أما فئة الرعاة البرونزيون فتتضمن، بارسونز، ودي إل أيه بايبر، وسيمنز دي إل أيه بايبر. أما راعي المؤتمر فهي هيل إنترناشيونال، وبمشاركة كل من شركة “أيه آر إي بي” وسولداتا ولافارج وسيمونز آند سيمونز.