دبي – مينا هيرالد: دخلت “جامعة سالفورد” مؤخّراً في اتفاقية شراكة استراتيجية مع “جامعة الخليج الطبية”، سيتم بموجبها تعزيز وتفعيل أواصر العمل المشترك بين الطرفين على مستوى نقل المعرفة والخبرات وتبادل أعضاء الهيئة التدريسية والطلبة المتخصّصين في مجال التشخيص الجينومي. وتأتي هذه الخطوة في سياق مساعي “جامعة سالفورد” لمشاركة خبرتها الواسعة في علم الوراثة البشرية، بما في ذلك فحص الطفرات الجينية لمرضى السرطان والتتبّع الجيني للكائنات الحية الدقيقية، بالإضافة إلى مشاركة تاريخها الحافل في مجالات البحث والتطوير عبر مركز البحوث الطبية البيولوجية التابع للجامعة في المملكة المتّحدة.

وتعد “جامعة الخليج الطبية” واحدةً من المراكز الرائدة في مجال التعليم الطبّي في المنطقة والتي تتخصّص في عدّة مجالات مثل علم الأمراض السريرية وعلم السموم وغيرها من مجالات الصحة العامة. وينصب محور تركيز “جامعة الخليج الطبية” في المقام الأوّل على تعزيز خدماتها في مجال التعليم الطبي والرعاية الصحية والبحث، بما يعزّز مكانتها الرائدة في صدارة الجامعات التي تتّبنى سياسة التعليم الطبي المستمر والتطوير المهني المستمر عبر برامجها الأكاديمية المتنوّعة.

وقالت البروفيسورة هيلين مارشال، نائب رئيس “جامعة سالفورد”: “يسعدنا أن نتعاون مع “جامعة الخليج الطبية” التي تعد من كبرى المؤسّسات التعليمية الرائدة على المستوى الإقليمي في مجال الطب والرعاية الصحية. ونحن على ثقة بأنّ هذه الشراكة الجديدة ستعود بالمنفعة الكبيرة على “جامعة سالفورد” من حيث ترسيخ مكانتها القوية في المنطقة وإثراء محفظتها الواسعة من المشاريع المشتركة مع نظرائنا في المجال التعليمي والطبي في دولة الإمارات خصوصاً ومنطقة الشرق الأوسط عموماً”.

وأضافت: “يُنظر إلى التعليم الطبي والأبحاث على مستوى البكالوريوس والدراسات العليا، إضافةً  إلى برامج التطوير المهني في المجال، على أنّها محرّكاً رئيسياً لدفع عجلة مسيرة تحويل مدينة أبوظبي إلى اقتصاد قائم على المعرفة، ونتشرّف في “جامعة سالفورد” بأن نكون جزءً في تحقيق هذا الهدف الطموح”.

وكانت “جامعة سالفورد” قد استثمرت مبلغ 3.5 مليون جنيه إسترليني في إنشاء مختبرات  جديدة لكلية علوم الحياة والبيئة في الجامعة والتي تهدف من خلالها إلى توفير مرافق متطوّرة تضم أحدث الوسائل التعليمية السمعية والبصرية. ومن شأن هذه المختبرات أن تساعد في تحسين آليات التعليم والأبحاث في علم الأحياء والصحّة، وبالتالي المساهمة في الحفاظ على الحياة البرية والمعالم الجغرافية والبيئة.

وأوضح الدكتور أطهر عزيز من مركز البحوث الطبية البيولوجية في “جامعة سالفورد”: “نتطلّع من خلال هذا التعاون المشترك مع “جامعة الخليج الطبية” إلى دراسة الجيل الجديد من التشخيصات وهندسة التكهّنات في دولة الإمارات. وستسهم هذه الجهود المتضافرة في تعزيز فهم أنماط الأمراض في جميع أنحاء المنطقة، ومنح أعضاء  الهيئة التدريسية والطلبة في “جامعة الخليج الطبية” المزيد من فرص التدريب على أحدث أدوات تشخيص الأمراض الوراثية لأعضاء”.

وفي إطار اتّفاقية الشراكة الجديدة، سيقوم وفد من طلبة الدراسات العليا وأعضاء الهيئة التدريسية في “جامعة الخليج الطبية” بزيارة تصل مدّتها إلى 6 أشهر إلى “جامعة سالفورد” وذلك للحصول على تدريب شامل في مركز البحوث الطبية البيولوجية التابع للجامعة، بما سيتيح لهم الفرصة للتعرّف على أفضل الممارسات الطبيّة المتّبعة في المملكة المتّحدة ونقل هذه المعرفة والمهارات إلى مركز التشخيصات الجينومية المتخصّص في “جامعة الخليج الطبية”.

وعلاوةً على ذلك، ستقوم “جامعة سالفورد” بمساعدة “جامعة الخليج الطبية” في وضع وتطوير مناهج برامج الماجستير في عدّة مجالات منها علم الأمراض السريرية، كما وسيحصل الوفد الزائر من طلاب الدكتوراه وأعضاء الهيئة التدريسية على فرصة الدراسة والعمل في كل من جامعتي “سالفورد” و”الخليج الطبية”. وستتضمّن الشراكة أيضاً تبادل أعضاء الهيئة التدريسية كخطوة طموحة للارتقاء بمستوى برامج التعليم الجامعي والدراسات العليا عبر مختلف التخصّصات وضمان تقديم أحدث الأبحاث العلمية في كلا الجامعتين.

وبالنظر إلى الأهمية الإقتصادية الكبيرة لقطاع الرعاية الصحية بمختلف مجالاته التعليمية والمهنية، تحرص “جامعة سالفورد” على بناء محفظة واسعة من الشراكات الإستراتيجية مع كبرى الجهات المعنية في المنطقة بما في ذلك “مستشفى المفرق” بأبوظبي حيث تقدم “جامعة سالفورد” خدماتها عبر العديد من المجالات والتخصصات مثل علاج داء السكري الذي يعد من الأمراض الأكثر إنتشاراً في منطقة الشرق الأوسط.