أبوظبي – مينا هيرالد: وقع صندوق أبوظبي للتنمية إتفاقية قرض ميسر مع الحكومة الكوبية بقيمة إجمالية تزيد عن 55 مليون درهم إماراتي، وذلك بهدف دعم قطاع الطاقة والمساهمة في دفع مسيرة التنمية الاقتصادية في البلاد.

وجرت مراسم توقيع الاتفاقية خلال زيارة وفد دولة الإمارات العربية المتحدة برئاسة سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، وزير الخارجية إلى كوبا.

ووقع الاتفاقية سعادة محمد سيف السويدي، مدير عام صندوق أبوظبي للتنمية، ومعالي ررودريجو مالميركا دياز، وزير التجارة الخارجية والاستثمار بجمهورية كوبا.

وسيخصص القرض المقدم من الصندوق للمساهمة في إنشاء 4 محطات للطاقة الشمسية بسعة اجمالية تصل 10 ميغاواط في أربع مقاطعات كوبية ستوفر امدادات كافية ومستمرة من الكهرباء النظيفة  لأكثر من 5300 مواطن كوبي.  

ويأتي القرض في ظل السعي الحثيث والمتواصل لصندوق أبوظبي للتنمية لتعزيز المنظومة الكهربائية من خلال تمويل مشاريع الطاقة المتجددة في الدول الشقيقة والصديقة نظراً لما يمثله هذا القطاع من أهمية كبيرة ونتائج مستقبلية واعدة في تسريع عجلة التنمية الاقتصادية والاجتماعية في تلك الدول.

ويساهم المشروع في تخفيض التكلفة الاقتصادية وبالتالي خفض العبء على المواطن، كما ستساعد العمليات الإنشائية والتشغيلية وأعمال الصيانة في توفير فرص عمل جديدة، والمساهمة في زيادة كفاءة المنظومة الاقتصادية في كوبا.

وبهذه المناسبة، قال سعادة محمد سيف السويدي، مدير عام صندوق أبوظبي للتنمية: “يولي صندوق أبوظبي للتنمية اهتماماً كبيراً بقطاع الطاقة المتجددة، لما يتضمنه من عوائد جاذبة ومجدية على اقتصادات الدول النامية ونظراً لتنامي الأهمية التي يحظى بها هذا القطاع الحيوي باعتباره أحد الأعمدة الأساسية اللازمة لتحقيق التنمية المستدامة”.

وأضاف: “ان الاستمرار في دعم وتطوير مشاريع الطاقة النظيفة يمنح المزيد من فرص العمل للمواطن الكوبي، كما ويعد عنصراً جاذباً للاستثمارات الجديدة مما يعزز فرص الاستثمار في الأيدي العاملة الوطنية ومشاركتهم في مسيرة البناء وتحفيز مسيرة التنمية الشاملة”.

وأشار إلى أن هذا المشروع يعتبر بداية التعاون المثمر مع كوبا، مؤكداً أن الصندوق يتطلع قدماً إلى ترسيخ هذا التعاون من خلال تمويل مشاريع حيوية مستقبلاً تسهم وبشكل مباشر في تعزيز مقومات التنمية في كوبا، وبما يعكس طموحات وتوجهات القيادة العليا وبما يخدم الأهداف والمصالح المشتركة في كلاً من البلدين.

ويتضمن المشروع توريد وتركيب ألواح السيلكون الزجاجية الضوئية، وتشغيل 4 محطات في أربعة مقاطعات، وهى ماتنزاس وسانتاسبرتوس وكماقوى وسانديقوكوبا وربطها بشبكة التوزيع الرئيسة. كما يشمل المشروع الأعمال المدنية والكهربائية والميكانيكية اللازمة لتشغيل وصيانة المحطات.

ويأتي المشروع تماشياً مع استراتيجية حكومة كوبا الرامية إلى إنتاج حوالي 400 ميغاواط من الطاقة الشمسية بحلول عام 2020، وانطلاقاً من حرص واهتمام صندوق أبوظبي للتنمية بتمويل ودعم هذا القطاع الحيوي، حيث أعلن الصندوق في عام 2009 عن التزامه بتقديم قروض ميسرة بقيمة 1,285 مليار درهم (مايعادل 350 مليون دولار) على مدار سبع سنوات، وتم الاتفاق على تخصيص مبلغ 183 مليون درهم لكل دورة تمويلية من اجمالي المبلغ المخصص لتمويل مشاريع الطاقة المتجددة في البلدان النامية الأعضاء في الوكالة الدولية للطاقة المتجددة (أيرينا).

ويعتبر مشروع الطاقة الشمسية بقدرة 10 ميجاواط في كوبا،  من ضمن قائمة المشاريع التي وافق صندوق أبوظبي للتنمية على المساهمة بتمويلها في الدورة التمويلية الثانية والتي أعلن عنها في  يناير عام 2015 ، ويقدر إجمالي تكلفة المشروع بحوالي .2110 مليون درهم إماراتي، وسيعمل المشروع فور انتهائه على توفير إمدادات مستقرة من الطاقة، فضلاً عن تأكيد الجدوى الاقتصادية المجزية للطاقة المتجددة في الدولة من خلال توفير الوظائف والمساهمة في حماية البيئة.

وعلى هامش توقيع الاتفاقية، بحث وفد صندوق أبوظبي للتنمية مع حكومة جمهورية كوبا فرص التعاون المستقبلية في المساهمة بتمويل عدد من المشاريع التنموية في القطاعات التي تمثل أولوية استراتيجية لحكومة جمهورية كوبا وتوفير المعلومات اللآزمة عنها.

بدوره، أشاد معالي وزير التجارة الخارجية والاستثمار الكوبي: “بالدور المحوري الذي يلعبه صندوق أبوظبي للتنمية في تحقيق التنمية المستدامة في كوبا من خلال مساهمته في تمويل هذا المشروع الحيوي، مشيراً إلى أن كوبا تسعى إلى تنسيق الجهود وتعزيز التعاون المشترك مع صندوق أبوظبي للتنمية الذي يسهم بشكل فاعل في تمويل المشاريع الإنمائية، والتي تنعكس بشكل مباشر على مختلف القطاعات الاقتصادية، وتعمل على رفع مستوى المعيشة وتحسين نوعية الحياة في كوبا، وأكد معاليه على أن دولة الإمارات العربية المتحدة تحرص على دعم الاستقرار وجهود البناء والتنمية في كوبا”.

ويعمل الصندوق جنباً إلى جنب مع “آيرينا” على دراسة واختيار المشاريع في هذا المجال والتي استوفت الأسس والمعايير الموضوعة  خلال الدورتين التمويليتين الأولى والثانية.

وفي هذا الاطار، وصل إجمالي قيمة القروض التي تم تخصيصها لتمويل المشاريع المختارة خلال الدورتين التمويليتين الأولى والثانية وذلك بالتعاون “آيرينا” إلى 98 مليون دولار، لتغطية 11 مشروعاً في كل من الإكوادور، مالديف، مالي، جزر ساموا، موريتانيا “مشروعين”،  سيراليون، الأرجنتين، كوبا، إيران، وسانت فنسنت وجزر غرينادين.