دبي – مينا هيرالد: شارك معالي عبد الرحمن العويس، وزير الصحة، في الدورة الثانية والستين للّجنة الإقليمية لمنظمة الصحة العالمية لشرق المتوسط التي انطلقت أعمالها في الكويت تحت رعاية سموّ الشيخ جابر مبارك الحمد الصباح، رئيس مجلس الوزراء، واستمرت في الفترة من 5 إلى 8 تشرين الأول/أكتوبر الجاري.

وقال معالي عبد الرحمن العويس: “تأتي مشاركة دولة الإمارات في الدورة الثانية والستين للّجنة الإقليمية لمنظمة الصحة العالمية لشرق المتوسط انطلاقاً من التزام الحكومة الرشيدة بدعم الجهود الدولية الرامية إلى تحقيق الأمن الصحي العالمي، وصولاً إلى عالمٍ خالٍ من مخاطر الأمراض المعدية وغير المعدية. ونحرص في وزارة الصحة على المشاركة في جميع اللقاءات العلمية لوضع استراتيجية متطورة تسهم في الانتقال من الأهداف الإنمائية للألفية إلى أهداف التنمية المستدامة في إطار خطة الأمم المتحدة للتنمية لما بعد عام 2015، إضافة إلى مواجهة التحديات واستكشاف الفرص التي تدعم مساعينا في المضي قدماً لبناء مستقبل أكثر أمناً واستدامة. ونلتزم بدعم جهود دولة الإمارات التي تعتبر سباقة في انتهاج استراتيجيات مستقبلية واعدة لتطوير برامج صحية شاملة تضمن حياة مديدة للأفراد والرفاهية للمجتمع.”

وأضاف معاليه: “تشهد بعض بلدان الإقليم زيادة غير مسبوقة في النزاعات التي تفرض ضغوطاً هائلة على النظم الصحية وتخلّف أعداداً كبيرة من المتضررين، ومن هنا تبرز الحاجة الملحة لتعزيز أطر التعاون والتنسيق للوصول إلى أرضية مشتركة للوفاء بالاحتياجات الصحية وفق أعلى المعايير العالمية. وتعتبر مثل هذه اللقاءات فرصة هامة لتقوية قنوات التواصل بين وزراء الصحة وممثلي منظمات الإغاثة الإقليمية والدولية، بهدف تحسين جهود التأهب والاستجابة للطوارئ والاستعداد للتعامل بفعالية مع التهديدات الخطيرة على الصحة عبر أنحاء الإقليم.”

وناقشت اللجنة الإقليمية، خلال اليوم الأول، “التقرير السنوي للمدير الإقليمي لسنة 2014″، الذي ألقى الضوء على أوجُه التعاون مع الدول الأعضاء خلال العام 2014 والنصف الأول من العام 2015، إلى جانب الأعمال الهامة المرتبطة بالأولويات الخمس للعمل الصحي. وتضمنت أعمال الدورة أيضاً استعراض تقارير مرحلية حول استئصال شلل الأطفال والتأهب للطوارئ والاستجابة لها، وتنفيذ الإعلان السياسي للأمم المتحدة بشأن الوقاية من الأمراض غير السارية ومكافحتها، والقدرات الوطنية الأساسية اللازمة لتنفيذ اللوائح الصحية الدولية، والتغطية الصحية الشاملة، والاستراتيجية الإقليمية حول الصحة والبيئة 2014-2019، وإنقاذ أرواح الأمهات والأطفال.

وتركزت النقاشات أيضاً حول فيروس كورونا المسبب لمتلازمة الشرق الأوسط التنفسية وفيروس “إنفلونزا الطيور” (H5N1)، إضافة إلى مجموعة من القضايا المرتبطة بالتعليم الطبي في الإقليم، وكيفية النهوض بخدمات رعاية الصحة النفسية وسد الفجوة العلاجية للاضطرابات النفسية وتحقيق الأهداف والمؤشرات المحددة في هذا المجال.

واستعرض المشاركون الخبرات الإقليمية والوطنية المتعلقة بفاشيات متلازمة الشرق الأوسط التنفسية وإنفلونزا الطيور، وجرى بحث السبل المتاحة لتقوية التأهب على المستوى الوطني والتقدم المحرز، وكذلك التأخير في الوفاء بالالتزامات والمتطلبات الخاصة باللوائح الصحية الدولية للعام 2005، والتي تشكل أهمية حيوية للأمن الصحي العالمي. وتناول المشاركون أيضاً الشواغل بشأن أوجه القصور في الآليات الحالية لمراقبة تنفيذ اللوائح الصحية الدولية، حيث تمت مناقشة نهج جديد لتقييم ورصد التطور في القدرات المتعلقة باللوائح الصحية الدولية وصيانتها.

وافتتِحَت أعمال الدورة الثانية والستين للجنة الإقليمية لمنظمة الصحة العالمية لشرق المتوسط من قبل كل من الدكتورة مارغريت تشان، المديرة العامة لمنظمة الصحة العالمية، والدكتور علاء الدين العلوان، مدير منظمة الصحة العالمية لإقليم شرق المتوسط، والدكتور علي العبيدي، وزير الصحة الكويتي. وتعتبر اللجنة الإقليمية الهيئة الرئاسية العليا لمنظمة الصحة العالمية على المستوى الإقليمي، حيث تضم في عضويتها وزراء الصحة من جميع الدول الأعضاء في شرق المتوسط والبالغ عددها 22 دولة. ويشارك في اللجنة حوالي 150 من القيادات الصحية رفيعة المستوى بمن فيهم وزراء الصحة في بلدان الإقليم، إلى جانب ممثِّلي المنظمات والهيئات الدولية والإقليمية والمحلية المعنيَّة بالصحة والخبراء من المكتب الإقليمي والمقرّ الرئيسي لمنظمة الصحة العالمية.