دبي – مينا هيرالد: يشهد المنتدى الإقليمي الثاني لقيادة التعليم العالي في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا الذي ينعقد في أبوظبي الشهر القادم تقديم كلمة لأحد كبار الخبراء في قطاع التعليم العالي يؤكد فيها على ضرورة إدراكالجامعات للواقع من حولها ونبذ الطرق التقليدية في التعليم والعمللتصبح مؤسسات ابتكارية في حال أرادت النمو والتطور.

وأشار الأستاذ محمد زائيري، رئيس مجلس إدارة المركز الأوروبي لإدارة الممارسات المثلى(ECBPM)إلى أن كلمته التي سيلقيها في النسخة الثانية من المنتدى الإقليمي ستركز على أن التغييرات الجذرية من خلال الابتكار هي ما سيمهد الطريق للاستدامة الطويلة الأمد بالنسبة إلى مؤسسات التعليم العالي.

ويرى الأستاذ زائيري، الذي سيتطرق في كلمته إلى التغيير في الأدوار والتصور العام للتعليم العالي، أن الجامعات والكليات بحاجة لأن تصبح مؤسسات اجتماعية تلعب دورا هاما في ثباتوتطوير وازدهار الاقتصادات والمجتمعات.

وقال مؤسس ورئيس معهد زائيري المصمم لنشر أفضل الفلسفات والتقنيات الإدارية بشكل أوسع: ”في السابق، كان يُنظر للجامعات على أنها صناديق سوداء، كيانات منعزلة محصنة من الأخطاء ذات علاقات وتأثير محدود بالمجتمع“.

وأضاف: ”يتوجب على مؤسسات التعليم العالي الآن العمل كأنظمة مفتوحة ذات إمكانات تمكنها من التركيز بشكل أكبر على الطلاب، تتماشى مع متطلبات السوقوتتصرف على كونها مؤسسات اجتماعية، أو حتى مؤسسات قائمة على القيمة“.

وييقام المنتدى الثاني لقيادة التعليم العالي في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في الفترة ما بين 9-11 نوفمبر في فندق دوست ثاني بأبوظبي، وتحت رعاية معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، وزير الثقافة والشباب وتنمية المجتمع.

ويقام المنتدى بتنظيم من مركز للابتكارات التعليمية وحلول المعرفة المتخصصة’كليكس‘الذي يتخذ من دبي مقرا له، وبالتعاون مع اتحاد الجامعات العربية والمجلس الدولي للتعليم المفتوح والتعليم عن بعد ومؤسسة القيادة للتعليم العالي.

ويحظى المنتدى أيضا بالدعم من شركاء المنتدى، المجلس الدولي للتعليم المفتوح والتعلم عن بعد، مؤسسة القيادة للتعليم العالي؛ والراعي الماسي – آي تي أس؛ والرعاة البرونزيون، تيرنينغ تيكنولوجيز، إنتاغليو؛ والشركة الداعمة سي&كيه مانيجمينت.

واستطرد الأستاذ زائيري، الذي يشارك ضمن قائمة من 25 شخصية ومتحدثا دوليا في المنتدى، قائلا: ”يمكن تبني مداخلات عدة لتحسين مقبولية واستخدام الابتكار كدافع رئيسي لإدارة مؤسسات التعليم وتطورها المستقبلي“.

وتابع: ”بداية، يجب إدراك أن لا بديل آخر للابتكار يمكنه المساهمة في تغيير الطريقة التي تدار بها الجامعات. عملية التدرج لم تعد ملائمة أبدا وهذه قد تكون أهم الرسالات التي سأوجهها لقادة القطاع الحاضرين في المنتدى. النقطة الأخرى تكمن بالأخذ بعين الاعتبار الابتكار من خلال منظور دورة الحياة والتوقف عن تحديث الممارسات والعمليات القائمة التي باتت غير عملية، ولا فائدة لها وعفا عليها الزمن“.

واختتم: ”أما النقطة الثالثة فهي بناء القدرات والإمكانات الابتكارية التي يمكنها تحويل معاهد التعليم العالي. يجب إلحاق هذه النقاط باستراتيجية استباقية لتقديم التكنولوجيا الذكية التي يمكنها تحفيز التحول المرغوب فيه. في النهاية يجب قياس التأثير على صيغة القيم المضافة والنتائج المتوقعة للمساهمين“.

ويجتمع قادة التعليم العالي وصانعو القرارات من 50 دولة في المنطقة والعالم في أبوظبي لحضور الفعالية، والتي تقام تحت عنوان ”نحو تحول التعليم العالي في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا: دور الإبداع في مجتمع القرن 21 الرقمي والمعرفي“.

ويحظى المنتدى بمشاركة كوكبة من أصحاب المعالي والقادة وصانعي القرارات، من أبرزهم وزراء التعليم العالي وممثلو الهيئات التشريعية ورؤساء الجامعات والعمداء ومدراء الكليات ورؤساء المجالس التعليمية ممن سيشاركون بتقديم أفكارهم وآرائهم وتبادل خبراتهم والمشاركة في العديد من النقاشات والمناظرات المتنوعة.

ومن بين أبرز المتحدثين المشاركين في المنتدى، السيد روبرت مورس، كبير محللي البيانات الاستراتيجية لدى مؤسسة ”يو أس نيوز أند وورلد ريبورتز“. كما يشارك الأستاذ دايفيد بيكر، النائب السابق لرئيس مجلس إدارة اللجنة المشتركة لنظم المعلومات في المملكة المتحدة، والدكتورة كاثلين س. آيفز، الرئيس التنفيذي لمنظمة تحالف التعليم الإلكتروني ”أونلاين ليرنينغ كونسورتيوم“.

ومن بين الخبراء أيضا الأستاذ تود لورسن، رئيس جامعة خليفة في الإمارات العربية المتحدة والأستاذ بدر أبو العلا، المدير التنفيذي للجنة الاعتماد الأكاديمي في دولة الإمارات ونائب رئيس الشبكة العربية لضبط الجودة في التعليم العالي.