دبي – مينا هيرالد: كشفت شركة كلاتونز، الرائدة في مجال الاستشارات العقارية في منطقة الشرق الأوسط، عن توقعاتها بارتفاع عدد المرافق التي تبنى حسب الطلب في سلطنة عمان خصوصاً مع اتباع المستأجرين نهج المشاريع التجارية المصممة وفق احتياجاتهم.

ووفقاً للشركة، ستكون ردود فعل المطورين كما المستأجرين إيجابية حيال معاملات التأجير في السلطنة، ولا سيما وسط استمرار تطور الخدمات اللوجستية والقطاعات الصناعية ونضوجها. تتيح هذه العملية للمستأجرين إمكانية الحصول على مباني تتوافق مع متطلبات عملهم مقابل الموافقة على إبرام عقد إيجار طويل الأجل قبل مباشرة المشروع بحيث يضمن المالك حقه في استرجاع آمن للتكاليف التي يتكبدها للقيام بهذا التطوير.  

وتعليقاً على ذلك، قال ماثيو رايت، رئيس قسم الاستشارات والصناعة في شركة كلاتونز عُمان: “تشير خبرتنا على مدار ست سنوات في قطاع المستودعات والخدمات اللوجستية في سلطنة عمان إلى وجود اهتمام كبير بهذه المرافق، التي تقدم مزايا كبيرة لكل من الملاك والمستأجرين. ولكن ستستغرق هذه العملية وقتاً طويلاً للسوق العقارية العمانية  أن تفهمها وتتقبلها بشكل متكامل”.

وفي النصف الأول من هذا العام، خص تقرير كلاتونز عن السوق التجارية في مدينة مسقط قطاع المستودعات كأبرز المحركات في السوق ا التجارية حيث تقود البنية التحتية والمواصلات الطلب من قبل المستأجرين وتحفز على تطوير عقارات ذات مستودعات حديثة. وكشف التقرير أن العديد من الاستثمارات والتحديثات في البنية التحتية لقطاع النقل في البلاد تلعب دوراً مهماً في تعزيز التواصل عبر جميع أنحاء البلاد، ما يرسخ مكانة سلطنة عمان كمركز لوجستي إقليمي ومركز توزيع على حد سواء.

ومع نمو سوق الخدمات اللوجستية، تتوقع كلاتونز أن احتياجات المستأجرين لمساحات تخزين حديثة ستتيح إنشاء سلاسل توريد متكاملة وفعالة، كما أنها ستولد الطلب على مباني جديدة تبنى حسب رغبة هؤلاء الأشخاص وتكون فعالة اقتصادياً بنفس الوقت.

وأضاف رايت: ” فهمنا للسوق التجارية يشكل القوة الدافعة الرئيسية وراء تطوير هذه المرافق التي يقدم تطويرها خيارات ذات كفاءة مالية لكل من المطور والمستأجر “.

وبالنسبة لكلاتونز، تعد المرافق التي تبنى حسب الطلب استثماراً آمناً للمطورين وتعتبر عملية الحصول على التمويل الخارجي سهلة نظراً إلى ضمان توفر مستأجر على المدى الطويل ومصدر دخل قبل البدء بالمشروع. وبالنسبة للمستأجر، توفر هذه المرافق فرصة له للحصول على مشاريع بنيت حسب متطلباته بالضبط في حين يتم الحفاظ على رأس المال وإعادة استثماره في عمليات تجارية بدلاً من تجميدها في القطاع العقاري. ويمكن تطبيق هذا النموذج من المرافق لأنواع مختلفة من العقارات غير أن التطبيق الأكثر شيوعاً  يأتي في القطاع الصناعي وعلى شكل مستودعات صناعية بالأخص.

ويفسر رايت: “يفضل مستأجرو المستودعات هذا النوع من المرافق للحصول على أماكن تخزين مناسبة في الأسواق الأكثر نضجاً وقد أصبحت هذه المشاريع شائعة بشكل متزايد في أسواق متنامية مثل دبي. وفي سلطنة عمان، تمثل وهذه هذه المرافق شكلاً جديداً غير مجرب نسبياً حيث يوجد مستودعين كبيرين فقط بنيا حسب طلب كبار تجار التجزئة في مدينة مسقط. ولكننا نشهد ارتفاعاً بمعدل عرض المطورين لمثل هذه الفرص، ويعد مشروع مستودع First Logistic Services الجديد في منطقة الرميس دليلاً على ذلك.