دبي – مينا هيرالد: ضمن استعدادات مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم لإطلاق مؤشر المعرفة العربي للعام 2015، نظمت المؤسسة بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي سلسلة من ورش العمل المتخصصة، التي استضاف الجانبان خلالها نخبة من الخبراء والمختصين والأكاديميين لمناقشة المحاور الأساسية التي يرتكز عليها مؤشر المعرفة، حيث عُقِدَت  ورشتا عملٍ في مدينة تونس، وورشةُ عملٍ في دبي.

وناقش الخبراء خلال ورشتي عمل تونس، المؤشرات التي تحتاجها المنطقة لمتابعة تطور قطاعي التعليم ما قبل الجامعي والتعليم الفني والمهني والتدريب المستمر. وأجمع المشاركون في الورش على أهمية وجود قطاع التعليم بصورة عامة في تركيبة مؤشر المعرفة العربي بسبب دوره الجوهري في بناء رأس المال البشري، المسؤول الأول عن تحقيق التنمية المستدامة.  وطالب المشاركون أن تقوم كل من مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي من خلال روابط الشراكة ومايمتلكانه من خبرات كبيرة في المجال المعرفي، بتشكيل بيت خبرة يساعد الدول العربية على قياس الوضع المعرفي لديها كما يساعدها على إيجاد الحلول للفجوات المعرفية.

وأجمع المشاركون على حاجة البلدان العربية إلى بناء مؤشرات تعليمية تأخذ بعين الاعتبار خصوصيات واحتياجات كل دولة بشكل خاص والمنطقة بشكل عام. وتم خلال الورشتين عرض الصيغتين الأوليتين المقترحتين لبناء مؤشرين مركبين يقيسان فعالية التعليم ما قبل الجامعي، والتعليم الفني والمهني والتدريب المستمر، وأعقب ذلك نقاشات معمقة حول المفاهيم ومكونات المؤشرات وأوزانها.

وتناولت ورشة عمل دبي التي أدارها الدكتور علي سعيد الكعبي، عضو الفريق المركزي لمؤشر المعرفة العربي ونائب مدير جامعة الإمارات لشؤون الطلبة والتسجيل،  المؤشرات التي تحتاجها المنطقة لمتابعة تطور قطاع التعليم الجامعي،  وأكد المشاركون في الورشة على أهمية قطاع التعليم الجامعي لما له من خصوصيات، خاصة أن خريجيه هم المنتج النهائي للعملية التعليمية.  

وأوضح المشاركون أن تقسيمَ المؤشر الخاص بالتعليم الجامعي إلى ثلاثة مؤشرات فرعية تهتم بمدخلات وعمليات التعليم الجامعي، ومؤشرات تهتم بمخرجات التعليم الجامعي ومدى جودتها، أمرٌ في غاية الأهمية. وقد أجمع الخبراء على أهمية المؤشرات الخاصة بمخرجات التعليم الجامعي وأكدوا على ضرورة إعطائها أوزاناً أعلى عند حساب مؤشر التعليم الجامعي.

وحول الموضوع قال سعادة جمال بن حويرب، العضو المنتدب لمؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم، إن ورش العمل التي نظمتها المؤسسة بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في تونس ودبي، تجمع خبراء في تخصصات متعددة ذات علاقة بمجالات المؤشر، وهي تمثل حلقة مهمة في منهجية بناء المؤشر،  كما أنها عملية تضفي المزيد من المصداقية والشفافية على نتائجه. وستتيح للخبراء فرصة نقل خبراتهم إلى دولهم والترويج بشكل إقليمي للمؤشر.

وأضاف أن ورش العمل  سلطت الضوء على قطاعات  في غاية الأهمية مثل التعليم ما قبل الجامعي، والذي  يكتسب أهمية حيوية لدوره الرئيس في تأسيس النشء وتحسين جاهزيته. كما  أن التعمق في قطاع التعليم الفني والمهني والتدريب من خلال المؤشر، سيدعم الحكومات ويساعدها على التخطيط الاستراتيجي، وضبط المعايير الأدائية، ورفع مستوى أداء الموارد البشرية بما يضمن المواءمة بين مخرجات منظومة التعليم الفني والمهني والتدريب من ناحية، ومتطلبات سوق العمل من ناحية أخرى. وقال سعادته: ” إن رصد تطور عمليات التعليم الجامعي له أهمية كبيرة في وصف حالة التعليم الجامعي، كما أنه يعطي الفرصة لصُنَّاع القرار للتعرف إلى نقاط القوة والضعف الموجودة في العملية التعليمية”.

يذكر أن مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم قد أعلنت عن “مؤشر المعرفة” على هامش فعاليات مؤتمر المعرفة الأول 2014، وسيسهم المؤشر في توفير أدوات منهجية دقيقة يمكنها قياس ومتابعة تطور الوضع المعرفي في المنطقة العربية، الأمر الذي يدعم رسم الخطط التنموية والسياسات العامة والبرامج الإقليمية والوطنية الكفيلة بتحسين مستوياته والارتقاء بها إلى مستويات عالمية.