دبي – مينا هيرالد: تم بيع أكثر من 13 مليون منتج مضمون الجودة لتوليد الطاقة الشمسية للإنارة خارج الشبكة حتى اليوم في الدول النامية، ما يمثل سوقاً جديدة بقيمة 300 مليون دولار سنوياً. ففي أفريقيا وحدها، بلغت مبيعات العام الماضي ثلاثة أضعاف الأعوام التي سبقته، ما وفّر إنارة قليلة التكلفة، تستمد طاقتها بوسائل نظيفة وحديثة، تصل إلى 35 مليون من سكان الأرياف الأفريقية، وذلك حسب تقرير تصدره مجموعة البنك الدولي والمؤسسة العالمية للإنارة خارج الشبكة (GOGLA)، بشراكة مع صندوق بلومبرغ للطاقة الجديدة، في وقت لاحق هذا الشهر.

وتمثل المعلومات الواردة في التقرير زيادة كبيرة في عدد المستفيدين من منازل أكثر نظافة وأماناً، وتوفّر وقتاً للدراسة والعمل بشكل أكثر فعالية ما يؤدي إلى مكاسب اقتصادية. في يومنا هذا، يعيش أكثر من مليار نسمة من دون خدمات الكهرباء الأساسية. ويشكل التقدم الذي تم إنجازه في هذا القطاع سريع النمو نقطة هامة لبرنامج التنمية العالمي، ولأهداف التنمية المستدامة التي أقرتها الأمم المتحدة مؤخراً، والهادفة إلى إيصال الطاقة إلى مختلف أنحاء العالم بحلول عام 2030.

ويتم الإعلان عن نتائج التقرير المفصلة خلال النسخة الرابعة للمؤتمر والمعرض الدولي للإنارة خارج الشبكة في دبي، الذي تنظمه المؤسسة العالمية للإنارة خارج الشبكة بالتعاون مع برنامج الإنارة العالمية التابع لمجموعة البنك الدولي.

وفي هذا الصدد، قال كوين بيترز، المدير التنفيذي في المؤسسة العالمية للإنارة خارج الشبكة: “كانت الإنارة بالألواح الشمسية في الدول النامية شبه معدومة قبل عشر سنوات. وفي السنوات الأخيرة، رأينا ابتكارات وتطورات ملفتة في هذا القطاع، حيث أثبتت الشركات أنها قادرة على إحداث تأثير حقيقي، وأن إمكانية تحسين ظروف حياة العديد من الناس مذهلة. رغم ذلك، ما زلنا في بداية طريق تلبية الطلب الهائل من المنازل على خدمات توليد الكهرباء قليلة التكلفة. ومن الضروري جداً أن نبني على الخدمات السابقة ونعمل مع الحكومات والمتبرعين لتنمية هذه السوق وتحقيق هدفنا بإيصال خدمات الكهرباء الأساسية إلى كافة المنازل قبل حلول عام 2030”.

وقد وصلت منتجات الإنارة وتوليد الطاقة بالألواح الشمسية اليوم إلى مستوى متطور، وترافق مع ذلك تطور النماذج التجارية لإيصال المنتجات إلى الأسواق بمعدلات غير مسبوقة. نتيجة لذلك، يقدم العديد من الشركات خدمات الإنارة وشحن الهواتف، وغيرها من خدمات الطاقة الشمسية الأساسية عالية الجودة، لمنازل العائلات ذات الدخل المحدود في أفريقيا وآسيا. وقد ازدادت مستويات الاستثمار في هذا القطاع بشكل متسارع، حيث اجتذبت عدة شركات استثمارات يزيد مجموعها على 20 مليون دولار.

وفي السياق نفسه، قال رسل سترم، رئيس قسم الوصول إلى الطاقة في المؤسسة المالية العالمية التابعة لمجموعة البنك الدولي: “يشكل قطاع الإنارة خارج الشبكة بالألواح الشمسية عاملاً محفزاً للتنمية الاقتصادية. ويمكن للمؤتمر القادم، الذي سينعقد في دبي، أن يحدث نقلة نوعية في هذا المجال، إذ يمكن أن يساهم في ضمان وقوف هذا القطاع الفتي على أرض صلبة، وذلك من خلال إشراك اللاعبين الأساسيين، ومنهم الحكومات، ومؤسسات التنمية، وشركات القطاع الخاص الأكثر قدرة على استشراف المستقبل”.

ويستمر المؤتمر، والمعرض المرافق له، ثلاثة أيام بين 26 و29 من أكتوبر، وهو أكبر حدث في القطاع حتى اليوم. ويتوقع أن تجمع جلسات وفعاليات المؤتمر أكثر من 400 ممثل منتدب لمناقشة كيفية توسيع النجاح المبكر الذي يشهده القطاع بشكل مستدام. ويركز المشاركون على إمكانية أن تلعب شركات القطاع الخاص التجارية دوراً محورياً في تحقيق الهدف المتمثل في إيصال الطاقة إلى كافة المنازل في العالم. وتجدر الإشارة إلى أن قائمة المشاركين في الحدث تضم كلاً من البروفيسور محمد يونس، الفائز بجائزة نوبل، وغرانت شابس، وزير الدولة لشؤون التنمية الدولية في المملكة المتحدة، بالإضافة إلى مستثمرين ورواد أعمال وعدداً من أهم الشخصيات في مجال الأعمال والتكنولوجيا. وسوف يسلط المؤتمر، المنعقد في دولة الإمارات العربية المتحدة، الضوء على أكبر التحديات التي تواجه القطاع، وأبرز الفرص المتاحة له، بما في ذلك توفر التمويل، والسياسات الحكومية الداعمة لنمو السوق، بالإضافة إلى الابتكارات في مجالي الأعمال والتكنولوجيا.