دبي – مينا هيرالد: قالت شركة “كوندو بروتيغو” لاستشارات تقنية المعلومات في المنطقة، إن الشركات والمؤسسات العاملة في الشرق الأوسط “تتكيف جيداً لتواكب احتياجات جيل المعلومات”، وهو الجيل الذي يحتاج من الجهات التي يتعامل معها إلى أكثر مما كانت تحتاج إليه الأجيال السابقة، كاشفة في الوقت نفسه عن أن الفجوة التقنية “تظل قائمة”.

ووفقاً لبحث مستقل أجرته شركة “ڤانسون بورن” العالمية لأبحاث السوق خلال العام الحالي، بتكليف من عملاقة حلول التخزين العالمية “إي إم سي”، فإن لدى العملاء من أبناء جيل المعلومات أربعة مطالب مهمة هي: وصول أسرع إلى الخدمات، وإمكانية النفاذ عبر أجهزة أكثر تنوعاً، وإمكانية اتصال ونفاذ على مدار الساعة، وتجربة استخدام ذات طابع شخصي فريد.

واستطلعت “ڤانسون بورن” في الدراسة التي أجرتها آراء 3,600 شخص من قادة الأعمال في 18 بلداً بينها المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات، يعمل نصفهم في شركات لديها ما بين 250 و1,000 موظف، والنصف الآخر في شركات لديها أكثر من 1,000 موظف.

وقالت سافيتا باسكار، رئيس العمليات في “كوندو بروتيغو”، إن التجربة تثبت أن الشركات الإقليمية التي تتكيف جيداً لتواكب احتياجات جيل المعلومات “هي الأقدر على إعادة ترتيب أوراقها كي تظل وثيقة الصلة بمشهد الأعمال التجارية الذي تحركه البيانات بشكل متزايد في العالم”.

ووجدت الدراسة المدعومة من “إي إم سي” أن المشاركين في الاستطلاع يرون أن أهمّ ثلاث سمات أو مواقف مطلوبة لنجاح الشركات في التعامل مع جيل المعلومات هي القدرة على التنبؤ بفرص جديدة، وإظهار الشفافية والثقة، والابتكار بذكاء.

لكن التقرير يشير إلى وجود فجوة واسعة فيما يتعلق بالبيانات الكبيرة، إذ قال 49 بالمئة من المستطلعة آراؤهم إنهم يعرفون أن بوسعهم الحصول على قيمة إضافية من البيانات، ولكنهم يجهلون كيفية القيام بذلك، بينما أشار 30 بالمئة فقط إلى أنه يمكنهم التعامل الفوري مع المعلومات، في حين قالت نسبة ضئيلة قدرها 24 بالمئة من المشاركين في الدراسة إنها تجيد تحويل البيانات إلى معلومات مفيدة.

وأضافت باسكار في معرض تعليقها على نتائج الدراسة: “تتفق جميع الشركات والمؤسسات في الشرق الأوسط على أن التقنية أحدثت تغييراً جذرياً في أسس العمل، كما أن معظمها سوف يتفق على أن التوجهات الرئيسية تجبر الشركات على التكيف مع العالم الرقمي الجديد. ولكن ما تزال هناك فجوات في الاستراتيجيات المتعلقة بالحوسبة السحابية والقدرات التنقلية والبيانات الكبيرة، ونحن نرى أن كثيراً من الشركات لا تدرك أن تقنيات تخزين البيانات في المؤسسات أصبحت تمثل القلب الجديد النابض لمراكز البيانات بدلاً من الخوادم، وهذه الشركات لا تمنح التخزين الأهمية التي يستحقها كمسرّع حيوي لعجلة الأعمال التجارية”.