دبي – مينا هيرالد: عقد مركز محمد بن راشد للابتكار الحكومي ندوة بعنوان “مؤشرات قياس الابتكار الحكومي”، بالتعاون مع كلية “إنسياد” الدولية لإدارة الأعمال، هدفت للتعريف بمؤشرات قياس الابتكار العالمية، وسبل الاستفادة منها كأداة فعالة لتقييم وتعزيز الابتكارات، وتطبيقها بالعمل الحكومي في الإمارات، حضرها نحو 100 من مديري الاستراتيجية والأداء والرؤساء التنفيذيين للابتكار في الجهات الاتحادية.

وقالت هدى الهاشمي مدير مركز محمد بن راشد للابتكار الحكومي، أن هذه الندوة المتخصصة تشكل إضافة نوعية إلى سلسلة الندوات وورش العمل التي يعقدها المركز، حيث تناولت أهم أسس وأدوات قياس الابتكار، ما يساعد الجهات الحكومية على تقييم تجاربها وخدماتها المبتكرة وتطويرها بناء على نتائج مؤشرات القياس.

وأضافت الهاشمي: أن مركز محمد بن راشد للابتكار الحكومي يسعى من خلال هذه الندوات وغيرها من الفعاليات التي ينظمها إلى بناء القدرات الوطنية في مجال الابتكار الحكومي وتعزيز مهارات قياس الأداء وتطوير منظومة أدوات متكاملة تساعد على تحفيز وتبني ونشر ثقافة الابتكار، ما يسهم في تحقيق أهداف الأجندة الوطنية ورؤية الإمارات 2021.

وأكدت حرص المركز على الاستفادة من أفضل الممارسات والتجارب والخبرات العالمية في مجال تعزيز الابتكار وقياس مستوى تأثيره في تطوير منظومة العمل الحكومي على أسس مبتكرة.

حاضر في الندوة التي عقدت بالتعاون مع كلية “إنسياد” الدولية لإدارة الأعمال، مريم الحمادي المدير التنفيذي لقطاع الأداء الحكومي في مكتب رئاسة مجلس الوزراء، والدكتور سامي محروم مدير مبادرة تطوير سياسات الابتكار في كلية إنسياد لإدارة الأعمال.

واستعرضت مريم الحمادي منظومة قياس الابتكار لدى حكومة دولة الإمارات المبنية على تجربة الدولة الممتدة لأكثر من ثلاثة عقود في قياس الأداء، وسبل البناء عليها لتعزيز وتطوير التجربة الإماراتية، وتطرقت إلى نظام إدارة أداء حكومة الإمارات “أداء 2.0″، الذي يتميز بكونه منصة إلكترونية متكاملة تهدف إلى دعم عملية اتخاد القرار في المؤسسات الإتحادية بما يوفره من معلومات آنية ودقيقة للمسؤولين حول مستويات أداء وإنجاز الأهداف والبرامج والمبادرات الرئيسية، ومستوى تميز الخدمات المقدمة للجمهور.

كما تضمنت الندوة شرحاً لأسس قياس الابتكار والمنهجيات المتبعة دولياً في تطبيق مؤشرات القياس المختلفة، والسبل الكفيلة بالوصول إلى أدق وأفضل النتائج بالاستناد إلى منهجية علمية وخطوات عملية مدروسة، وتناولت كيفية قياس الابتكار في الجيل الرابع لمنظومة التميز الحكومي في دولة الامارات، من خلال تطبيق مؤشرات قياس الابتكار.

وأشاد د. سامي محروم بالجهود التي تبذلها حكومة الإمارات لتعزيز ثقافة الابتكار وإيجاد أفضل السبل لقياس الابتكار كوسيلة لتطوير خدماتها الحكومية وتسريع عجلة التنمية ووتيرة الإزدهار، وتطرق إلى تجارب عدد من الدول الرائدة في قياس الابتكار مثل أستراليا، وكوريا الجنوبية، والمملكة المتحدة وعدد من دول أوروبا، والدروس المستفادة من هذه التجارب.

أفكار مبتكرة، قدرات مبتكرة، ثقافة مبتكرة

ويهدف مركز محمد بن راشد للإبتكار الحكومي إلى تطوير منظومة متكاملة من الأدوات الحديثة لمساعدة الجهات الحكومية على الابتكار في مجالات العمل والإدارة والخدمات، وإلى ترسيخ ثقافة الإبتكار وتحويلها لثقافة عمل مؤسسي، ويقوم نموذج عمل المركز على ثلاثة أسس رئيسية هي: أفكار مبتكرة، قدرات مبتكرة، ثقافة مبتكرة.

ويعمل المركز على تنظيم سلسلة من الفعاليات ومختبرات الابتكار الحكومية لدعم الجهات في تطوير الخدمات وإيجاد حلول للتحديات، كما يعمل على تدريب الكوادر الوطنية وبناء قدراتها في مجال الابتكار الحكومي، وبناء شبكة شراكات عالمية مع الجامعات والمعاهد المتخصصة.