دبي – مينا هيرالد: سلّط خبراء قطاع الكيماويات والبتروكيماويات في المنطقة الضوء على الخطوات القادمة في مسيرة الرعاية المسؤولة والتي بدورها تساهم في رسم معالم اجندة الاستدامة الخاصة بالقطاع؛ وجاء ذلك خلال “مؤتمر الرعاية المسؤولة” الذي نظّمه “الاتحاد الخليجي للبتروكيماويات والكيماويات” )جيبكا( في دبي يومي 12 و13 أكتوبر 2015.

وبهذه المناسبة، قال وارن وايلدر، نائب الرئيس للكيميائيات في شركة “أرامكو السعودية” والذي تم تعيينه حديثاً كرئيس “لجنة الرعاية المسؤولة” التابعة لـ “الاتحاد الخليجي للبتروكيماويات والكيماويات” )جيبكا(: “لا يقتصر الالتزام في الرعاية المسؤولة على الجانب الاخلاقي فحسب، وإنما يشمل أيضاً التزامنا على المستوى التجاري والعملي في تفعيل هذا البرنامج ضمن كافة العمليات؛ حيث أن ضمان السلامة لأماكن العمل والمجتمعات والعمال ساهم في خفض التكاليف التشغيلية، والحد من الآثار البيئية، وتوفير منافع ملموسة للشركات الملتزمة بالرعاية المسؤولة. وإن التركيز على السلامة وأداء المنتجات، وكفاءة الموارد، وخفض المخاطر والتلوث وتقليل النفايات وإعادة التدوير، ستعود جميعها بالنفع الكبير على عملائنا ومورّدينا ومجتمعاتنا في آن معاً”.

وحظي موضوع كفاءة استخدام الطاقة وخفض الانبعاثات المسببة للاحتباس الحراري بأهمية كبرى ضمن أجندة أعمال “مؤتمر الرعاية المسؤولة”، ويأتي ذلك عشية التحضير لـ “مؤتمر الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة المبدئية بشأن التغير المناخي” (كوب 21) الذي سينطلق بحلول شهر ديسمبر المقبل. وقد تم فعلياً إحراز تقدّم لافت في هذا المضمار، وخصوصاً مع تحديد أهداف طموحة من قبل العديد من بلدان المنطقة بما فيها المملكة العربية السعودية التي تسعى إلى استخدام الطاقة المتجددة بنسبة 45% بحلول عام 2032.

بدوره، قال هينينج ويستر، مدير قسم المعرفة والسياسة والتمويل في “الوكالة الدولية للطاقة المتجددة”: “يوفر التنوع في مصادر الطاقة منافع وفيرة بالنسبة لدول مجلس التعاون الخليجي التي تضاعف فيها الطلب على الغاز الطبيعي لوحده خلال الأعوام العشرة الماضية، ويواصل ارتفاعه اليوم بنحو 9%. ويكبد دعم منتجات الطاقة الحكومات الخليجية خسائر بنسبة 9-28% في الإيرادات، مما يشكل مصدر ضغط على الميزانيّات. وقد بدأت حكومات المنطقة فعلياً بالعمل على معالجة هذه المسألة من خلال الاستكشافات الأولية لقطاع الطاقة المتجددة”.

وفيما يساعد التوجه نحو مصادر الطاقة المتجددة بوضع المنطقة على المسار الصحيح نحو مستقبل أكثر استدامة، يواصل قطاع الكيماويات تبني مفاهيم الرعاية المسؤولة في العمليات الفردية للشركات. وفي عام 2014، شارك 43 من الشركات الأعضاء في “الاتحاد الخليجي للبتروكيماويات والكيماويات” (جيبكا( بإعداد تقارير قياس الأداء ضمن إطار برنامج الرعاية المسؤولة الذي أطلقته جيبكا في عام 2009؛ وكشفت البيانات عن كفاءة بنسبة 96% ضمن 21 قياس بما يغطي 5 فئات هي الصحة والسلامة المهنية، وسلامة العمليات، والانبعاثات، والتصريف، واستخدام الموارد، والتوزيع.

من جانبه، قال آلان إيزارد، نائب رئيس لجنة الرعاية المسؤولة في “الاتحاد الخليجي للبتروكيماويات والكيماويات” )جيبكا( والمستشار الأول في شركة “بروج”: “خلال العام الماضي، وقع ثلاثون مديراً تنفيذياً من شركات مختلفة في أنحاء المنطقة على وثيقة ’إعلان الدعم‘ الخاصة بالميثاق العالمي المعدّل لــ ’المجلس الدولي للاتحادات الكيميائية‘، وذلك التزاماً بمسار الرعاية المسؤولة لتطبيق  واتباع أفضل الممارسات. ومع هذا الزخم الذي نشهده أصبح لا بد من النظر بتمعن  بالخطـوات التالية التي ستحدد المعايير التي ستمكن قطاع الكيماويات في المنطقة من تحقيق المزيد من الاستدامة”.

وناقش “مؤتمر الرعاية المسؤولة” العديد من القضايا مثل كيفية تحسين ممارسات الصحة والسلامة والأمن والبيئة ضمن القطاع. ارتكز هذا المؤتمر على منهج متعدد التخصصات للرعاية المسؤولة  واتخاذ مجموعة من التوصيات من قبل كبار التنفيذيين للشركات العاملة في قطاع البتروكيماويات، والجهات الحكومية والتشريعية بالاضافة الى المنظمات الدولية وميدان الاستدامة.  للمزيد من المعلومات يمكن زيارة الموقع www.gpcaresponsiblecare.com.