دبي – مينا هيرالد: أصدرت “تومسون رويترز”، المزود العالمي للمعلومات الذكية للشركات والمحترفين، اليوم تقريرها الفصلي حول الاستثمار المصرفي في منطقة الشرق الأوسط.

وأشارت تقديرات “تومسون رويترز” و”فريمان للاستشارات” إلى أن رسوم الخدمات المصرفية الاستثمارية في الشرق الأوسط بلغت 480.5 مليون دولار أميركي خلال الأشهر التسعة الأولى من العام الجاري، بانخفاض نسبته 22% عن نفس الفترة من العام الماضي، وهي أقل قيمة مسجلة خلال فترة 9 شهور منذ عام 2012.

وقال نديم نجار، مدير عام تومسون رويترز في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا: “قيمة صفقات الاندماج والاستحواذ المعلنة في الشرق الأوسط بلغت 33.7 مليار دولار أميركي خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2015، أي أكثر بمقدار 23% من القيمة المسجلة في الفترة نفسها من العام الماضي، كما أن قيمة الصفقات تعد الأفضل منذ 2010.”

وأضاف أن: “إجمالي إصدارات الأسهم والأسهم المرتبطة بحقوق المساهمين في الشرق الأوسط خلال الربع الثالث من العام الحالي بلغ 2.6 مليار دولار، أي بانخفاض طفيف مقارنة بالربع الثاني من 2015.”

وأشار نجار إلى أن إصدارات الديون في الشرق الأوسط بلغت 16.1 مليارات دولار أميركي خلال الربع الثالث من عام 2015، وهي أكثر من ضعف القيمة المسجلة في الربع السابق.

وبالنسبة لرسوم الخدمات المصرفية الاستثمارية، لوحظ عدم تسجيل مكاسب في أي مكون للخدمات المصرفية الاستثمارية خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2015، في ظل انخفاض الاكتتابات في أسواق المال بنسبة 3% مقارنة بالعام الماضي، وبلغ إجمالي رسوم عمليات الاندماج والاستحواذ المنجزة 177.6 مليون دولار أميركي خلال الأشهر التسعة الأولى من العام الحالي، بانخفاض نسبته 1% عن الفترة نفسها من العام الماضي. وشكلت هذه الرسوم 37% من إجمالي رسوم الأنشطة المصرفية الاستثمارية في الشرق الأوسط، وهي أعلى حصة مسجلة في فترة 9 أشهر منذ عام 1980. أما رسوم القروض المجمعة فبلغت 174.4 مليون دولار أميركي خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2015، بانخفاض نسبته 36% عن نفس الفترة من العام الماضي، بينما انخفضت رسوم إصدارات الديون 42% على أساس سنوي إلى 47.8 مليون دولار.

واستحوذ بنك “أتش أس بي سي” على معظم رسوم الخدمات المصرفية الاستثمارية في الشرق الأوسط خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2015، ليحصد 53 مليون دولار أميركي، أي ما يشكل 11% من إجمالي الرسوم. وتصدر بنك “أتش أس بي سي” قائمة المؤسسات من حيث رسوم عمليات الدمج والاستحواذ المنجزة وعمليات أسواق الأسهم، في حين حصل بنك “نومورا” على المركز الأول من حيث رسوم أسواق الديون. أما مجموعة “ميتسوبيشي يو أف جيه” المالية فاستحوذ على أعلى قيمة لرسوم ترتيب القروض المشتركة في الشرق الأوسط.

بالنسبة لصفقات الاندماج والاستحواذ، قادت الصفقات الصادرة النشاط خلال الأشهر التسعة الأولى من العام الجاري بعد ارتفاعها بنسبة 57% عن الفترة نفسها من العام الماضي لتصل إلى 17.2 مليارات دولار، وهي أعلى قيمة مسجلة في فترة 9 شهور منذ عام 2009. وشكلت عمليات الاستحواذ في الخارج المنفذة من قبل جهات قطرية 55% من إجمالي صفقات الاندماج والاستحواذ الصادرة في منطقة الشرق الأوسط. أما صفقات الاستحواذ التي قامت بها الشركات الإماراتية والسعودية فشكلت 27% و11% على التوالي.

وانخفضت قيمة صفقات الاندماج والاستحواذ المحلية وضمن نطاق الشرق الأوسط  بنسبة 2% على أساس سنوي لتبلغ 8.5 مليارات دولار أميركي. وشهدت صفقات الاندماج والاستحواذ الواردة نمواَ ملحوظاً بلغ 154% لتصل إلى 4.6 مليارات دولار أميركي. وتصدر قطاع الطاقة والكهرباء قائمة القطاعات الأكثر نشاطاً في الشرق الأوسط، ليستحوذ على 31% من صفقات الاندماج والاستحواذ في المنطقة.

وتمثلت أكبر صفقة استحواذ في منطقة الشرق الأوسط خلال الربع الثالث من عام 2015 بعرض بقيمة 3.1 مليارات دولار تقدمت به شركة أرامكو السعودية إلى شركة لانكسيس الألمانية لشراء حصة في أنشطتها للمطاط الصناعي.

وتصدر بنك أوف أميركا ميريل لينش قائمة المشاركات في عمليات الاستحواذ والاندماج في الشرق الأوسط خلال الأشهر التسعة الأولى من العام الجاري، مسجلاً 7.8 مليارات دولار.

وبالرغم من الانخفاض الفصلي في اصدارات أسواق الأسهم، إلا انها ارتفعت بنسبة 6% في الأشهر التسعة الأولى من العام الجاري لتصل إلى 5.5 مليارات دولار، مسجلة أفضل قيمة في فترة 9 شهور منذ 2012. وجمعت عشر اكتتابات عامة أولية 2.5 مليار دولار، لتستحوذ على 45% من نشاط إصدارات أسواق الأسهم بالأشهر التسعة الأولى من العام الجاري. واستأثرت عروض السندات الثانوية والسندات القابلة للتحويل على نسبة 15% و40% على التوالي من إجمالي النشاط.

وجمع مصرف أبوظبي الإسلامي 137.2 مليون دولار من خلال إصدار حقوق لزيادة رأس ماله في سبتمبر، وهو أكبر طرح أولي في المنطقة خلال الربع الثالث من العام الجاري. وتصدر بنك “أتش أس بي سي” قائمة عمليات الأسهم في الشرق الأوسط خلال الأشهر التسعة الأولى من العام الجاري، بعد حصوله على حصة سوقية قدرها 18.3%.

أما بالنسبة أسواق الدين، فبالرغم من الارتفاع في الربع الثالث، فإن إصدارات السندات انخفضت 27% في الأشهر التسعة الأولى من العام الحالي مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي، لتسجل 24.4 مليار دولار، وهي أقل قيمة مسجلة في فترة 9 شهور منذ عام 2011. وتصدرت الإمارات العربية المتحدة قائمة الدول الأكثر نشاطاً في أسواق الديون بالشرق الأوسط، بحصة تبلغ 70%، تليها مصر بنسبة 8%.

وانخفض حجم إصدارات الديون الإسلامية على مستوى العالم 26% ليصل إلى 21.4 مليارات دولار أميركي في الأشهر التسعة الأولى من العام الجاري. وتصدر بنك “نومورا” تصنيف الشرق الأوسط لإصدارات الديون خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2015، بحصة سوقية بلغت 33%.