دبي – مينا هيرالد: توقع تحليل حديث لغرفة تجارة وصناعة دبي ان تبلغ قيمة سوق تكنولوجيا المعلومات في دولة الإمارات العربية المتحدة 22 مليار درهم بحلول العام 2019 وان يزيد نفاق الفرد على 2,000 درهم بحلول 2018، متوقعاً نمو السوق بمعدل سنوي يبلغ 3.5% خلال العام 2015. وقدرت القيمة الحالية لسوق تكنولوجيا المعلومات في الإمارات بما يقارب 17 مليار درهم مقارنة بحوالي 12 مليار درهم فقط في 2010.

وأضاف التحليل المبني على دراسات (بزنيس مونيتر انترناشيونال)  أن تستمر مبيعات البرامج وخدمات تكنولوجيا المعلومات في تحقيق نمو إيجابي ومرن، في حين يتوقع أن تنمو مبيعات الأجهزة بصورة هامشية حتى 2019 على الأقل. أما بالنسبة لكافة شرائح السوق، سوف يكون 2015 أقل الأعوام نموا حيث سوف تنخفض مبيعات الأجهزة قليلا من 8.43 مليار درهم في 2014 إلى 8.37 مليار درهم في 2015، في حين يتوقع أن تنمو إيرادات الأجهزة بنسبة 1% في السنة حيث يتوقع أن تبلغ حوالي 8.7 مليار درهم في 2019. وسوف تبلغ مبيعات البرامج 4.7 مليار درهم في 2019 وذلك بنسبة نمو 9% في المتوسط كل عام منذ 2015 في حين سوف يزيد الإنفاق على خدمات تكنولوجيا المعلومات بنسبة 10% خلال نفس الفترة لتبلغ 8.4 مليار درهم في 2019.  

وتوقع التحليل أن يحظى نمو السوق بدعم القطاع الحكومي من خلال العديد من مشاريع تكنولوجيا المعلومات التي يشارك فيها القطاع بصورة مباشرة (مثل خدمات الحكومة الإلكترونية، أجهزة تكنولوجيا المعلومات للتعليم، ومبادرة المدينة الذكية) أو غير مباشرة عن طريق الشركات المدعومة من قبل الحكومة. ومن القطاعات الاقتصادية التي يتوقع أن تستفيد كثيرا من المشاريع المتعددة الرعاية الصحية والتعليم والنقل والبناء ومنشآت المياه والطاقة. بالإضافة إلى ذلك، يتوقع من الحوسبة السحابية ونقل البيانات تحقيق النمو وأن تكون محركا لمجال تكنولوجيا المعلومات في المستقبل القريب.
وقد أثرت التطورات الاقتصادية المشجعة في الإمارات خلال السنوات الأخيرة إيجابا على سوق تكنولوجيا المعلومات. بلغ متوسط النمو السنوي للناتج المحلي الإجمالي للدولة خلال الفترة 2010 ــــ 2014 حوالي 4.5%، في حين بلغ نصيب الفرد السنوي من الدخل 30,000 دولار في 2014. كما ساهم ارتفاع مستويات المعيشة بالإضافة إلى زيادة الميل نحو الاستهلاك وزيادة ثقة المستهلك والأعمال، في نمو وربحية سوق تكنولوجيا المعلومات.وقد شهدت هذه السوق في الإمارات نموا نشطا في الأعوام الأخيرة حيث بلغ معدل نموها السنوي 7% في 2014 ويعتبر نموها قويا حيث بلغ متوسط العام 9.6% منذ 2010.

ولا تزال الشركات تستخدم بصورة رئيسية التطبيقات الأساسية لتكنولوجيا المعلومات ولكن هذا الوضع بدأ في التغير وخاصة قيام الحكومة والمؤسسات ذات الصلة باستثمارات عديدة في تكنولوجيا الإنترنت والابتكار. يتمثل ذلك تحديدا في تطبيق برامج مثل مبادرة المدينة الذكية في دبي والذي يتوقع أن يؤدي إلى زيادة الطلب على الحلول المتقدمة في مجال تكنولوجيا المعلومات ويعزز من مبيعات القطاع.

صعود قطاع تكنولوجيا المعلومات في الإمارات

ويشمل نشاط تكنولوجيا المعلومات في الإمارات مبيعات الأجهزة والبرامج والخدمات المرتبطة بتكنولوجيا المعلومات. وقد شكلت الإمارات مركزا مهما لأعمال شركات تكنولوجيا المعلومات حيث أنها عادة ما تكون أول من يطرح المنتجات والخدمات الجديدة في المنطقة. قامت أعداد متزايدة من الشركات الإقليمية والعالمية بإيجاد موطئ قدم لها في الشرق الأوسط عبر الإمارات. بالإضافة إلى ذلك، تشكل سوق تكنولوجيا المعلومات أكثر قليلا من 1% من الناتج المحلي الإجمالي للإمارات مع تنامي هذه الحصة.

اتجاهات وتطورات مجال تكنولوجيا المعلومات

عند النظر إلى أرقام نصيب الفرد من الدخل، نلاحظ أنماطا متشابهة، تحديدا نجد أن مشتريات تكنولوجيا المعلومات لكل فرد تشهد ارتفاعا مع مرور الأعوام. وقد بلغ معدل انفاق الفرد على المنتجات والخدمات ذات الصلة بتكنولوجيا المعلومات 1,785 درهما في 2014 (مقارنة بـ 1,400 درهما في 2010). وكانت معدلات نمو نصيب الفرد أيضا متشابهة ولكنها أقل من إجمالي الإنفاق على تكنولوجيا المعلومات.

بالإضافة إلى ذلك، تحتل الإمارات مرتبة أعلى من بقية دول الشرق الأوسط في مؤشر جاهزية الترابط عبر الشبكات والصادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي حيث جاءت في المرتبة الثالثة والعشرين من بين 143 دولة في عام 2015. كما حلت في المرتبة الثانية في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في إجمالي مبيعات الاتصالات (9.4 مليار دولار في 2014) وذلك بعد السعودية التي بلغت مبيعاتها 21 مليار دولار.

مبيعات تكنولوجيا المعلومات حسب الشريحة

تشمل هذه السوق في الإمارات مبيعات الأجهزة والبرامج والخدمات ذات الصلة بتكنولوجيا المعلومات. وتعتبر الأجهزة حاليا أكبر شريحة في السوق ولكن تشهد خدمات تكنولوجيا المعلومات نموا مطردا ويمكن أن تصل إلى نفس مستويات الأجهزة بحلول عام 2020.

وحسب تقديرات (بزنيس مونيتر انترناشيونال)، ارتفعت مبيعات الأجهزة في الإمارات بنسبة 3.3% في 2014 ولكن يتوقع أن تشهد تباطؤا بسيطا في 2015 (الشكل 2). ويعتبر هذا الانخفاض الذي يتوقع أن يبلغ 0.7% الأول الذي تشهده هذه الشريحة في الأعوام الأخيرة ويعد دليلا على تباطؤ مؤقت بالنسبة لأجهزة الكمبيوتر في السوق، في حين يتوقع حدوث زيادة طفيفة في مبيعات الأجهزة الدفترية.

بلغت مبيعات البرامج 3.1 مليار درهم في 2014 مقارنة بـ 2.9 مليار درهم في 2013. وقد ظلت نسبة نمو هذه الشريحة أعلى من 9% في الأعوام الأخيرة وارتفعت بصورة أسرع من مبيعات الأجهزة. وتعتبر الإمارات واحدة من الأسواق السريعة النمو في مجال تخطيط موارد الشركات (ERP) وذلك مع استمرار مبادرات التحديث وبهدف زيادة التنافسية العالمية. مستقبلا، يتوقع أن يكون أمن الإنترنت واحدا من محركات النمو المهمة في هذا المجال.

سجلت خدمات تكنولوجيا المعلومات إيرادات بلغت 5.3 مليار درهم في 2014 وذلك بزيادة 0.6 مليار درهم في سنة واحدة (بمعدل يزيد عن 12% مقارنة بالعام السابق). ويتوقع أن تصبح الخدمات الموجهة مجالا محركا للنمو وذلك مع زيادة النمو في مجال الحوسبة السحابية والتحليل الآني. وقد برزت الحوسبة السحابية بصورة واضحة في الأعوام الأخيرة حيث ارتفعت مبيعاتها من 100 مليون درهم في 2011 إلى أكثر من 500 مليون درهم في 2014.

الخاتمة

تشهد سوق تكنولوجيا المعلومات في الإمارات ازدهارا، باستثاء تباطؤ بسيط في شريحة الأجهزة خلال 2015. في الأعوام الأخرى سوف تستمر بقية الشرائح في تسجيل نمو إيجابي.يشكل القطاع الخاص غالبية الإنفاق على تكنولوجيا المعلومات محليا، لكن يتوقع أن تحافظ الحكومة على حصتها البالغة 40%. وقد جاءت الإمارات في المرتبة الثانية بعد السعودية من حيث مبيعات الاتصالات في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.

هناك فرص كبيرة للشركات المحلية والعالمية، خاصة في مجال أمن الإنترنت ومعظم مجالات الابتكار في تكنولوجيا المعلومات. باستثناء الشركات ذات الصلة بتكنولوجيا المعلومات، هناك قطاعات أخرى يمكنها الاستفادة من المجال مثل الرعاية الصحية والتعليم والنقل. خاصة بالنسبة لدبي، يتوقع أن توفر إستراتيجية “المدينة الذكية” فرصا كبيرة للشركات حيث تشمل 100 مبادرة في مجالات النقل والاتصالات والبنية التحتية والكهرباء والخدمات الاقتصادية والتخطيط الحضري مع الاستعداد لتحول 1000 خدمة حكومية إلى خدمات ذكية بحلول 2017.