دبي – مينا هيرالد: قال أحمد جلفار، نائب رئيس الاتحاد العالمي للهواتف المتحركة “جي إس إم أيه”، والرئيس التنفيذي لــ “مجموعة اتصالات”، شركة الاتصالات الرائدة في منطقة الشرق الأوسط وآسيا وإفريقيا، إن “مجموعة اتصالات” تعمل الآن وبشكل وثيق مع مكتب معرض إكسبو 2020، من أجل جعل منطقة المعرض أول وأذكى منطقة مستقبلية.

وأكد جلفار في ورقته التي خاطب فيها مؤتمر “جي إس إم أيه” موبايل 360 – الشرق الأوسط، والتي جاءت تحت عنون “بناء المجتمعات المتصلة”، على أن ريادة “مجموعة اتصالات” لقطاع تكنولوجيا الاتصالات والمعلومات، علاوة على ما تمتلكه من خبرات رقمية تؤهلها مجتمعة لتوفير بنية تحتية متكاملة ومبتكرة وقابلة للتطور والنمو، وبالشكل الذي يسهم في تحقيق رؤية القيادة في استضافة “أفضل معرض شهده العالم على الإطلاق”.

وأضاف بأن جهود “مجموعة اتصالات” لجعل منطقة معرض إكسبو 2020، أول وأذكى منطقة مستقبلية، سيعتمد على خططها الخاصة بإطلاق شبكة الجيل الخامس (5G) في دولة الإمارات العربية المتحدة، هذا الإطلاق الذي يتزامن مع استضافة 25 مليون زائر متوقع لفعاليات معرض إكسبو 2020، “نحن مستعدون لإحداث تحول كبير في مستقبل قطاع الاتصالات، وبالشكل الذي يسهم في جعل دولة الإمارات الدولة الأولى في العالم التي تطلق شبكة الجيل الخامس ’5G‘.

ولأهمية معرض إكسبو 2020 ستقوم ثلاثة مطارات دولية منتشرة في أبوظبي ودبي وبالتساوي بخدمة المشاركين في المعرض وزواره ، إضافة إلى توظيف نظام الطرق والنقل العالمي المتكامل الذي تتمتع به كل من أبوظبي ودبي ووضعه في خدمة المشاركين والزوار على حد سواء. كما أن معرض إكسبو يحتاج إلى نظام اتصالات عالمي، إذ أن من شأن توفير مثل هذا النظام أن يسهم في تعزيز تجربة الزوار، وفي الوقت نفسه تعزيز مكانة وسمعة دولة الإمارات العالمية باعتبارها الدولة الأفضل في العالم.  

ونوه جلفار إلى أن من شأن كل ذلك أن يساعد أيضاً على تحقيق رؤية الإمارات 2021، التي تهدف إلى وضع دولة الإمارات في الترتيب الأول عالمياً سواء من حيث البنية التحتية المتكاملة الخاصة بتكنولوجيا الاتصالات والمعلومات، أو من حيث مؤشر الخدمات الإلكترونية الذكية، أو من حيث مؤشر الجاهزية الشبكية، ولا شك في أن تحقيق هذه الرؤية يعتبر إنجازاً أخر يضاف إلى إنجازات دولة الإمارات التي ستحتفل في العام 2021 باليوبيل الذهبي – “50” عاماً – لقيام الاتحاد.

وأضاف الرئيس التنفيذي لــ “مجموعة اتصالات”، بأن دولة الإمارات وضعت مجموعة من الأهداف الواضحة والمحددة، والتي نجحت من خلالها في أن تكون الدولة السباقة في المنطقة إلى تأسيس بنية تحتية بمواصفات عالمية لقطاع الاتصالات،  “ليس ثمة شك في أن اطلاق شبكة الجيل الخامس 5G سيعزز من معايير الخدمة الحكومية المقدمة، كما أنه سيوفر قيمة غير مسبوقة لصناعة الاتصالات وللمستخدمين”.

ولفت جلفار إلى أن “مجموعة اتصالات” تمتلك خبرة واسعة في إدارة المشاريع العملاقة، حيث قامت بتنفيذ العديد من المشاريع للحكومة وللقطاع الخاص. “نحن جزء من شبكة الحكومة الاتحادية FEDnet التي تربط 42 هيئة حكومة اتحادية مع منصة واحدة مشتركة. كما أصبحنا أيضا طرفاً في مبادرة دبي الذكية من حيث عملية اختيار بناء منصة مدينة دبي. وقبل فترة وجيزة قمنا بتوفير حلول الحوسبة السحابية للمجلس الوطني الاتحادي، وبالشكل الذي أسهم في دعم جهوده في إجراء وإدارة مختلف تفاصيل العملية الانتخابية”.

كما أشار جلفار إلى أن عمليات “مجموعة اتصالات” القوية والمنتشرة في 19 سوقاً دولية في منطقة الشرق الأوسط وآسيا وإفريقيا، إضافة إلى قاعدة مستخدميها التي تصل إلى أكثر من 168 مليون مستخدم، وكذلك ريادتها لقطاع الاتصالات في دولة الإمارات، تعتبر عناصر قوة أسهمت مجتمعة في تعزيز مكانة الشركة وتمكينها من تلبية كل الحلول التقنية المتقدمة التي يتطلبها معرض إكسبو2020.

وقال جلفار “نحن مشغل اتصالات عالمي يعمل عبر العديد من الدول المشاركة في معرض إكسبو. أما في دولة الإمارات فإن ’مجموعة اتصالات‘ تمتلك أصول أساسية، وشراكات استراتيجية عالمية، وأفضل فريق من الخبراء. ومع نجاحنا في ربط أكثر من  1.4 مليون منزل بشبكة الألياف الضوئية في دولة الإمارات، نكون قد وضعنا الأساس لأكبر شبكة ألياف ضوئية في العالم، كما أن مراكز بياناتنا الــ 15 المتقدمة تدير نحو 72% من حصة السوق”.

وفي سياق حديثه حول رؤيته لقطاع الاتصالات أكد الرئيس التنفيذي لــ “مجموعة اتصالات” على أن فرص القطاع في النمو والتوسع خاصة في الأسواق الناشئة في منطقة الشرق الأوسط وآسيا وإفريقيا هي فرص كبيرة. “إن هناك ثلاثة عناصر أساسية  تلعب دوراً مهماً في تحفيز النمو في قطاع الاتصالات؛ مستويات التغلغل المنخفضة في الأسواق السريعة النمو في آسيا وأفريقيا؛ التركيبة السكانية في تلك الأسواق والتي يغلب عليها الشباب؛ وأخير دور قطاع الاتصالات في عملية تعزيز التنمية وتحفيزها، واتاحة الفرصة بالتالي أمام مختلف المجتمعات للتمتع بالفوائد التي حققتها أخر الإنجازات التقنية وأحدثها”.

واختتم جلفار مداخلته بالحديث عن دور صناعة الاتصالات في تحقيق التقدم والنمو الاقتصادي، حيث أكد على أن هذا الدور تطور من مجرد ممكِّن للنمو إلى دور أكبر استطاع من خلاله أن يلعب دوراً مهماً في وضع أجندة للتطور والتقدم الإنساني عبر بوابة الاقتصاد الرقمي. ” إن نسبة نمو 10 بالمائة فقط في قطاع النطاق العريض، قادرة على تحقيق 1.2 بالمائة نمواً إضافياً في معدل الدخل القومي. وخلال العشر سنوات المقبلة ستمثل النشاطات المتعلقة بتكنولوجيا الاتصالات والمعلومات أكثر من 50% من النمو العالمي مضيفة تريليونات من الدولارات من الفوائد الاقتصادية”.