أبوظبي – مينا هيرالد: حظي نظام التحقق والتفتيش الآلي الذي طوره مجلس أبوظبي للجودة والمطابقة، الجهة المسؤولة عن تطوير البنية التحتية للجودة ورفع الوعي حول معايير الجودة في إمارة أبوظبي، باهتمام كبير من قبل الجمهور الزائر لفعاليات معرض أسبوع جيتكس للتقنية، الحدث التجاري الرائد والمتخصص في قطاع تقنية المعلومات والاتصالات والمنعقد حالياً في مركز دبي التجاري العالمي في دبي.

يوفر النظام الأول من نوعه على مستوى منطقة الشرق الأوسط التشغيل الآلي لخدمات التحقق والتفتيش، ومراقبة المنتجات الخاضعة للرقابة، حيث قام المجلس خلال مشاركته أسبوع جيتكس للتقنية 2015 بإطلاع ممثلي وسائل الإعلام وتعريف أفراد الجمهور على مميزات وخصائص النظام الذي يضم حالياً 12 خدمات آلية تتيح للمجلس إمكانية التحقق من أدوات القياس القانونية والمنتجات المعبأة. وفي مجال التفتيش، يغطي النظام المنتجات الخاضعة للرقابة كألعاب الأطفال، والأجهزة الكهربائية المنزلية، والسجائر، ومنتجات التبغ، وإطارات السيارات.

وبهذا الصدد قال محمد هلال البلوشي، مدير إدارة الإتصال والتسويق بالإنابة في مجلس أبوظبي للجودة و المطابقة، “إننا قمنا بتطوير هذا النظام  تماشياً مع جهودنا المستمرة والهادفة إلى توفير أسواق آمنة وعادلة في إمارة أبوظبي من خلال تنفيذ آليات مراقبة فعالة على كافة السلع والمنتجات “.

وأضاف البلوشي أن نظام التحقق والتفتيش الآلي سيعمل على توفير الكثير من الوقت والجهد وتبسيط عملية التحقق والتفتيش على المنتجات وتوسيع نطاق عمليات التحقق والتفتيش لتشمل عدداً أكبر من المنتجات والسلع بما يصب في تحقيق مصلحة المستهلكين والتجار على حد سواء، مشيراً إلى أن عملية التحقق من دقة أدوات القياس الواحدة كانت تستغرق في السابق ما بين 15 إلى 20 دقيقة من العمل اليدوي وتم تقليص هذه المدة إلى أقل من خمس دقائق للتحقق من أداة قياس واحدة. كما أن النظام سيساهم في تعزيز ثقة المستهلكين في الأسواق من خلال القضاء على معدلات الأخطاء غير المتعمدة وكذلك الأخطاء التي تترتب على تعبئة التقارير يدوياً.”

ويشار إلى أن نظام التحقق والتفتيش الآلي يتضمن مجموعة من الإجراءات والعمليات والنماذج المعتمدة وفقاً لمتطلبات المواصفات القياسية الدولية كمواصفة ISO 17020، وISO 9001، و ISO 17065حيت تم تطوير هذه الإجراءات والعمليات والنماذج حتى يتسنى لفريق تفتيش الأسواق في قسم الرقابة بالمجلس الوصول إليها إلكترونياً من خلال النظام.

كما يتيح نظام التحقق والتفتيش الآلي للمجلس إمكانية التخلي عن نماذج التفتيش والتحقق التي يتم تعبئتها يدوياً والتي كانت عرضة للفقدان وتحتاج إلى مساحات استيعابية ضخمة لتخزين كميات هائلة من البيانات المتعلقة بالمنتجات وأدوات القياس القانونية، وتم استبدال هذه الطريقة اليدوية الآن بطريقة التخزين الالكتروني بما يوفر حماية للبيانات لفترات طويلة واستردادها بسهولة وقت الحاجة.

ومن مميزات هذا النظام أيضاً أنه تم ربطه إلكترونياً بقاعدة بيانات الرخصة التجارية في دائرة التنمية الاقتصادية في أبوظبي، مما يتيح نقل البيانات الخاصة بالرخصة التجارية إلكترونياً من قاعدة بيانات دائرة التنمية الاقتصادية إلى نظام التحقق والتفتيش الآلي فضلاً عن إمكانية تحصيل الرسوم المترولوجية إلكترونيا، وبذلك يستطيع المجلس تقليص الوقت المطلوب للقيام بعمليات التحقق والتفتيش على المنتجات وأدوات القياس.

كما تم ربط النظام أيضا بنظام “مانع” الخاص بسحب المنتجات، الأمر الذي من شأنه أن يسهل على المفتشين عملية التعرف على المنتجات المسحوبة من أسواق أبوظبي من خلال البحث في قاعدة بيانات “مانع”، حيث كان المفتشون يقومون في السابق بالبحث عن المنتجات المسحوبة من الأسواق في قائمة المنتجات التي يحملونها معهم أثناء عمليات التفتيش، ويمكنهم الآن إدخال اسم المنتج ورقمه في نظام التحقق والتفتيش الآلي المرتبط بنظام “مانع” والقيام بالبحث وعرض النتائج للتأكد من أن المنتج غير مسحوب من السوق في أقل من دقيقة.

وجدير بالذكر أن مجلس أبوظبي للجودة والمطابقة تأسس في عام 2009 ليكون ممكناً للجهات التنظيمية في إمارة أبوظبي، ولرفع جودة الصادرات والمنتجات المتداولة محلياً، وتعزيز ثقافة الجودة، والتنمية الصناعية، والتنافسية، وسلامة المستهلك، وذلك من خلال تمكين المنظمين لوضع وتنفيذ سلامة المنتجات والمقاييس القانونية وبرامج المطابقة. كما يحدد مجلس أبوظبي للجودة والمطابقة المبادئ التوجيهية والمعايير للتحقق من أن المنتجات المصنعة والمتداولة في الامارة تتفق مع أعلى معايير السلامة والجودة والمطابقة.