دبي – مينا هيرالد: تنفيذاً لرؤية وتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، بمنح الترابط والتكامل بين الجهات الحكومية أولوية قصوى، والاستغلال الأمثل للموارد الحكومية، أعلنت دائرة حكومة دبي الذكية عن إطلاق السحابة الذكية لحكومة دبي خلال مشاركتها في معرض جيتكس 2015.

ويأتي إطلاق هذه السحابة تماشياً مع طبيعة المرحلة الحالية التي تمر بها إمارة دبي للتحول نحو الحكومة الذكية والوصول إلى المدينة الأذكى عالمياً. وستوفر سحابة حكومة دبي بنية تحتية ذكية مشتركة تتيح لجميع الجهات الحكومية في إمارة دبي الوصول وبمنتهى السهولة إلى قائمة من موارد تقنية المعلومات التي تحتاجها تلك الجهات، ما يوفر عليها النفقات المالية والجهود لبناء تلك الموارد بشكل منفرد.

وقال سعادة أحمد بن حميدان مدير عام دائرة حكومة دبي الذكية: “تهدف هذه المنصة لتوفير بيئة تشغيل مرنة افتراضية تغني كل جهة حكومية عن امتلاك بنية تحتية لتقنية المعلومات على حدة. ويمثل إطلاقنا لهذه السحابة الذكية المشتركة خطوة عملية ضمن سلسلة من الخطوات المدروسة التي تقوم بها حكومة دبي الذكية لتطبيق استراتيجيتها التي تهدف إلى توفير ممكنات مبتكرة بمواصفات عالمية تعين الجهات الحكومية على النجاح في مسيرتها للتحول نحو الحكومة الذكية وإدارة عمليات البنية التحتية الداخلية بكفاءة من خلال الاستخدام الشامل لأحدث ما توصلت إليه تكنولوجيا الاتصال والمعلومات الذكية التي طالما كانت مصدراً رئيساً للابتكار في القطاع الخاص”.

وأضاف بن حميدان: “لقد حققت حكومة دبي الذكية تقدّماً لافتاً على صعيد تطوير البنية التحتية للحكومة الذكية بالتزامن مع تسارع وتيرة التحول الذكي التي تقتضي اتخاذ إجراءات ضامنة لتوفير ممكنات تسهل عمليات التحول إلى الحكومة والمدينة الذكية، وهو ما انعكس أخيراً على توسع نطاق “شبكة المعلومات الحكومية”، وإطلاق “مركز البيانات الحكومي الموحد للتعافي من الكوارث”، وتأتي الآن هذه الخطوة استكمالاً لممكنات البنية التحتية والمتمثلة في السحابة الذكية لحكومة دبي”.

وتتيح السحابة الذكية للجهات الحكومية الحصول على السعة المطلوبة في وقت قياسي لا يتجاوز 24 ساعة، ما سيوفر على تلك الجهات الوقت والجهد ويساعدها على التركيز على الابتكار في الخدمات الحكومية من دون الحاجة إلى انتظار إجراءات الشراء والتوريد وعمليات التشغيل. كما أن تلك الجهات ستستفيد من الخبرات المتميزة المتوافرة في حكومة دبي الذكية وحداثة مكونات السحابة الذكية والتي ستواصل من جهتها حكومة دبي الذكية تحديثها باستمرار في ظل ما يستجد في مجال تقنية المعلومات.

وتتكون السحابة الذكية لحكومة دبي من مجموعة من أجهزة الحوسبة، تشمل: (وحدات المعالجة المركزية وذاكرة الوصول العشوائي) ووحدات التخزين “محركات الأقراص الصلبة”، وخدمات الربط الشبكي وأنظمة الحماية والجدر النارية. وتمثل السحابة بذلك بنية تحتية قوية وآمنة ومرنة وذات موثوقية عالية ورشيقة (سلسة) وقابلة للتوسع، وتتيح تقديم خدمات تكنولوجيا المعلومات حسب طلب الجهات الحكومية، مثل: معالجة البيانات والذاكرة والتخزين والربط الشبكي لعدة جهات حكومية عبر منظومة موحدة (Multi-tenant) .

وستوفر السحابة خدمة مشتركة ذكية وبيئة مؤتمتة بالكامل لجميع الجهات الحكومية تشمل: عمليات طلب الاستضافة، والموارد المطلوبة، وكذلك جميع الاعتمادات اللازمة، وتزويد الجهات بها، بهدف توفير الوقت والجهد على الجهات الحكومية بتسريع توفير الخدمات لتلك الجهات للاستغناء عن متطلباتهم من العمليات اليدوية والمتشعبة من تكنولوجيا المعلومات والتي تستغرق وقتاً طويلاً ومعرضة لأخطاء كثيرة بدون تدخل مسؤولي تكنولوجيا المعلومات.

ومن خلال السحابة ستقوم حكومة دبي الذكية بتزويد نفس البنية التحتية لتقنية المعلومات لمختلف الجهات الحكومية الراغبة، حيث سيتم تشارك خدمات معالجة البيانات والتخزين والربط الشبكي وغيرها من مقدرات وموارد تقنية المعلومات من قبل عدة جهات في الوقت نفسه، ما من شأنه تخفيض كلفة إدارة تقنية المعلومات في الجهات الحكومية.

وتتميز السحابة الذكية لحكومة دبي بقدرتها على تأمين الدخول والتحكم بالشبكة والخوادم والتخزين والأمان لكل جهة حكومية بشكل منفرد واستخدام أقصى طاقة للأصول المتوفرة.

يجدر الذكر أن إطلاق السحابة الذكية لحكومة دبي يعد تكملة لركائز البنية التحتية الذكية التي توفرها حكومة دبي الذكية للجهات الحكومية في دبي كخدمات مشتركة تستفيد منها جميع الجهات، ومنها: شبكة المعلومات الحكومية التي تعتبر حجر الزاوية في البنية التحتية الإلكترونية والذكية لحكومة دبي، بكونها شبكة موحدة تربط أنظمة الدوائر لتوفر نقل المعلومات والمعاملات الحكومية وتبادلها في ما بينها بدرجة عالية من الحماية؛ تضمن موثوقية تلك المعلومات ومناعتها تجاه أي خطأ أو تدخل خارجي.

وتشمل الشبكة أحدث مقاسم الشبكات والجدر النارية، بإدارة فريق متخصص يحدد سياسات الترابط ما بين الدوائر وبين الشبكة.. كما يقوم بمهام الرقابة على الشبكة ومتابعتها بما يضمن ديمومة عملها أو التدخل الفوري عند حدوث أي طارئ. وحتى الآن فإن الشبكة تربط بين 58 نقطة اتصال مع الجهات الحكومية.

مركز البيانات الحكومي الموحد للتعافي من الكوارث: ويجمع أنظمة 28 جهة حكومية محلية حتى الآن، بهدف إدارة بيئة آمنة لأمن المعلومات الحكومية وضمان استمرارية العمل والإسهام في التنمية المستدامة لدبي. ومن شأن المركز أن يحد من الإنفاق الحكومي وترشيده من خلال خفض التكلفة العالية لإنشاء مثل هذه المراكز في كل جهة حكومية على حدة، وكذلك خفض تكلفة التشغيل والصيانة، إلى جانب توفير خدمة نوعية ذات جودة وفعالية عالية للجميع، وهو ما يعزز الاستخدام الأمثل للموارد الحكومية.

منظومة التواصل والتراسل الإلكتروني: منظومة متكاملة من خدمات التواصل والتراسل الإلكتروني موحدة على مستوى الجهات الحكومية بدبي ما يجعل من العمل المشترك عبر الجهات الحكومية تجربة سهلة وانسيابية، لكون كافة الأشخاص يتعاملون مع التطبيقات وأدوات العمل ذاتها. وتتيح المنظومة التواصل من خلال البريد الإلكتروني بطريقة آمنة عبر شبكة الإنترنت أو الهواتف الذكية. وتتمثل المنظومة في إنشاء بريد إلكتروني لكل من الموظفين في الجهة الحكومية من خلال برنامج التصفح آوت لوك، وبمستوى عالٍ من الأمن والحماية. وتتيح المنظومة عبر الاستضافة الإلكترونية خدمات استضافة المواقع الإلكترونية التي توفر لكل جهة حكومية حضوراً إلكترونياً على شبكة الإنترنت، وتؤسس لقنوات اتصال مع الجمهور ورجال الأعمال.

أيضاً توفر المنظومة خدمة التراسل الفوري عبر الدردشة الإلكترونية بين الموظفين في اجتماعات افتراضية؛ بالصوت والصورة، ومن أي مكان في العالم.. مع ميزة توثيق محاضر الاجتماعات والدردشات.

حالياً تصل منظومة التواصل والتراسل بين 36 جهة حكومية، وتستضيف 26 موقعاً لقطاعات حكومية على شبكة الإنترنت، ويوجد نحو 6600 مستخدم لخدمات التراسل الإلكتروني وأدوات التعاون و4100 مستخدم للبريد الإلكتروني من خلال الهواتف الذكية.