دبي – مينا هيرالد: استضاف مركز دبي المالي العالمي، بوابة المال والأعمال التي تربط بين الأسواق الناشئة في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا وجنوب آسيا، اليوم مؤتمراً بالشراكة مع صندوق النقد الدولي لمناقشة أحدث توقعات المشهد الاقتصادي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وباكستان.

استهلت الجلسة بمقدمة عن التقرير قدمها مسعود أحمد، مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في صندوق النقد الدولي، وتلا ذلك جلسة حوار أدارتها المذيعة في قناة العربية لارا حبيب، وتمت خلالها مناقشة النقاط الواردة في التقرير بمشاركة شيراج شاه، رئيس الشؤون الاستراتيجية وتطوير الأعمال في سلطة مركز دبي المالي العالمي؛ ومونيكا مالك، كبيرة المحللين الاقتصاديين في بنك أبوظبي التجاري، إلى جانب الخبير المالي شانكار فيسواناثان، وبحضور عدد من خبراء المال والاقتصاد وكبار المسؤولين في مؤسسات مالية رائدة كالمصارف وشركات إدارة الثروات وإعادة التأمين.

ويتناول التقرير، الذي يصدره صندوق النقد الدولي مرتين سنوياً، تأثيرات العوامل الاقتصادية والاجتماعية والجيوسياسية السائدة حالياً على اقتصادات المنطقة، ويستعرض تأثير الصراعات وانخفاض أسعار النفط على الدول المصدرة والمستوردة للنفط في المنطقة، كما يبحث في تأثير اتفاق إيران والقوى العالمية على الاقتصاد الإيراني والعالمي.

وتعليقاً على نتائج التقرير، قال مسعود أحمد: “لا شك أن التطورات الجيوسياسية التي نشهدها حالياً قد ألقت بظلالها على التوقعات المستقبلية قريبة المدى للمنطقة الممتدة من الشرق الأوسط إلى شمال أفريقيا وباكستان، فالصراعات المعقدة في العراق وسوريا واليمن وليبيا قد أثرت كثيراً على مستويات الثقة، تماماً كما أثر انخفاض أسعار النفط على النشاط الاقتصادي في الدول المصدرة للنفط”.

وفي كلمته الترحيبية، أكد عارف أميري، الرئيس التنفيذي بالإنابة في مركز دبي المالي العالمي، على أن التحديات الاقتصادية على المدى القريب يجب ألا تشكل عائقاً أمام المسار الاقتصادي المتصاعد في المنطقة بشكل عام، مسلطاً الضوء على أهمية مركز دبي المالي العالمي كبوابة رائدة للوصول إلى الفرص التجارية والاستثمارية المتاحة في عموم المنطقة.

وأضاف أميري: “على مدى أكثر من عشر سنوات، احتل مركز دبي المالي العالمي مكانة بارزة كواحد من أسرع المراكز المالية الدولية نمواً في العالم. ويرجع الفضل في ذلك إلى إيماننا بأن التعاون الاستراتيجي ودعم الابتكار والأطر القانونية والتنظيمية المعترف بها دولياً، لها دور كبير ومؤثر في دفع عجلة التنمية المستدامة للاقتصاد ككل. أضف إلى ذلك أن تنشيط التجارة في منطقة الممر الاقتصادي الجنوبي الجنوبي ينطوي على المزيد من الفرص الواعدة التي يمكن يستفيد منها المركز لتعزيز مكانته كوجهة رئيسية للمال والأعمال”.