دبي – مينا هيرالد: أكد الدكتور ماجد التويجري، المدير التنفيذي لقطاع الخدمات الصحية والخدمات العامة في شركة أكسنتشر، أن الهدف الأسمى من الدعوة لتحقيق ترابط تقني في قطاع الخدمات الطبية والصحية هو بناء مجتمع صحي بالاعتماد على تعزيز مستويات الوعي بالصحة العامة والتأكيد على أهمية الوقاية قبل الوصول إلى مرحلة العلاج. جاءت كلمة الدكتور ماجد خلال مشاركته في جلسة بعنوان دور الترابط التقني في تطوير خدمات الصحة العامة وتعزيز الخدمات المقدمة للمرضى.

وقال الدكتور ماجد في كلمته: “إن النظرة لخدمات الرعاية الصحية ترتبط دائماً بالخدمات الطبية والصحية، وعادة ما ننسى أن الوقاية خير من العلاج لذلك ينبغي علينا تغيير نظرتنا للخدمات الصحية وعلينا تقديم الصحة العامة على الخدمات الطبية لأن ذلك سيساعدنا في تقليل من عدد المرضى في مجتمعنا. وتوفر التقنيات الرقمية اليوم فرصة مثالية للعاملين في هذا القطاع للتمكن من تحقيق هذه الأهداف”.

وأضاف: “تسهم التقنيات الرقمية الحديثة في تمكيننا من تقديم خدمات شخصية موجهة لفرد بعينه وفقا لاحتياجاته فحاجة كل مريض تختلف عن غيره وهو ما بات متاحاً بسبب الخدمات الرقمية التي تعتمد على بيانات يحصل عليها المشرفون على تقديم الخدمات الطبية من خلال ترابط الأنظمة بشبكة رقمية توفر وتحلل المعلومات. وإذا ما أردنا الارتقاء بمستوى الخدمات الصحية فعلينا تبني هذه التوجهات فهذه الخدمات لا يمكن أن تتطور إذا واصلنا تقديم خدمات عامة لكل مريض بل علينا تشخيص الحالات وشخصنة العلاج”.

وقال الدكتور ماجد: “إذا ما رغبنا في تقديم خدمات صحية مميزة فعلينا العمل بشكل كبير على محاولة إبقاء أفراد المجتمع أصحاء وليس الانتظار حتى يصبحوا مرضى والتدخل فيما بعد لتقديم خدمات طبية لهم. وللتمكن من النجاح في هذا المجال فعلينا جمع البيانات وتحليلها ودراستها واتخاذ الاجراءات المناسبة وفقاً للمعطيات والبيانات التي نحصل عليها”.

وأضاف: “عندما نتحدث عن الاستفادة من الخدمات الرقمية فإننا لا ندعو لاستخدام تقنيات معقدة فبعض الحلول البسيطة يمكنها إحداث تأثير كبير وعلينا البدء بربط أقسام الخدمات الطبية المختلفة في المستشفى واتاحة البيانات والتحاليل التي تجرى في مختبرات المستشفى في قاعدة بيانات مركزية يمكن الوصول إليها من كافة الأطباء الذين يتعاملون مع المريض ليمكنهم من الاطلاع على التاريخ المرضي ونتائج الفحوصات السابقة، حتى لو أجريت من خلال طبيب آخر في نفس المركز الطبي”.

وقد حددت أكسنتشر خمس توجهات تقنية تستفيد بشكل كبير من التحول الرقمي في القطاع الصحي وهي إضفاء طابع شخصي على الخدمات الصحية بالاستفادة من مفهوم الإنترنت الفردية Internet of Me، وتحويل التركيز من بيع خدمات طبية إلى بيع نتائج صحية في ظلّ اقتصاد الحصيلة Outcome Economy، والمنصات الرقمية التي تساعد في ابتكار منتجات وخدمات جديدة معتمدة على ثورة المنصات وتطويرها Platform (R)evolution. أما رابع هذه التوجهات فهو الحلول البرمجية الذكية المستخدمة في أرجاء الشركات لتحويلها إلى شركات ذكية Intelligent Enterprise، وأخيراً، الأجهزة والأدوات الذكية التي تساند الموظفين في عملهم في إطار إعادة تصوّر قوى العمل Workforce Reimagined.

وكانت “أكسنتشر للأبحاث” قد أجرت استطلاع عالمي شمل 2,204 من المسؤولين التنفيذين التجاريين والتقنيين لدى شركات ومؤسسات في 11 بلداً، بينهم 200 مسؤول من دولة الإمارات والمملكة العربية السعودية، من أجل التعرّف على آرائهم بشأن تبني التقنيات الجديدة الناشئة. وقد حدد الاستطلاع القضايا الرئيسية وأولويات اعتماد التقنية والاستثمار فيها. ومثّل المشاركون في الاستطلاع من دولة الإمارات والمملكة العربية السعودية عشرة قطاعات وكانوا في غالبيتهم من المستوى الأول للمسؤولين والمديرين التنفيذيين، ممن يملكون علاقات تشغيلية واسعة ضمن نطاق الأعمال، ويعملون لدى شركات لا تقل عوائدها السنوية عن 500 مليون دولار، علماً بأن 98 شركة منها تحقق عوائد سنوية تفوق الستة مليارات دولار.