دبي – مينا هيرالد: أعلنت شركة سوق دبي المالي “ش م ع” اليوم عن نتائجها المالية للشهور التسعة الأولى من العام الحالي المنتهية في 30 سبتمبر 2015، والتي أظهرت تحقيق أرباح صافية قدرها 245.5 مليون درهم بانخفاض نسبته 60% قياساً إلى أرباح الفترة المماثلة من العام 2014 والبالغة 621 مليون درهم. وبلغ صافي الربح خلال الربع الثالث من العام الحالي 45.4 مليون درهم مقابل 153.5 مليون درهم في الفترة المماثلة من العام 2014.

وانخفض إجمالي إيرادات الشركة بنسبة 49% إلى 381.8 مليون درهم خلال الشهور التسعة الأولى من العام 2015، مقابل 746.3 مليون درهم في الفترة المماثلة من العام الماضي. وتوزعت الإيرادات بواقع 336.6 مليون درهم من العمليات التشغيلية و45.2 مليون درهم من الاستثمارات. ووصلت النفقات بنهاية سبتمبر 2015 إلى 136.3 مليون درهم مقابل 125.2 مليون درهم خلال الفترة المماثلة من 2014. أما فيما يخص إيرادات الشركة خلال الربع الثالث من العام الجاري فقد بلغت 89.2 مليون درهم مقابل 194.2 مليون درهم في الربع المماثل من العام 2014، في حين بلغت نفقات الربع الثالث 43.8 مليون درهم مقابل40.7 مليون درهم في الربع الثالث من العام 2014.

وتجدر الإشارة إلى أن إجمالي قيمة تداولات السوق سجل انخفاضاً نسبته 58%خلال الشهور التسعة الأولى من العام الحالي ليصل إلى 132.2 مليار درهم، مقابل 315 مليار درهم في الفترة المماثلة من العام 2014، وانخفض المتوسط اليومي لقيمة التداول بالنسبة نفسها تقريباً إلى 696 مليون درهم مقابل 1.67 مليار درهم في الفترة المماثلة من العام 2014. وفيما يخص الربع الثالث فقد انخفضت قيمة التداول بنسبة 63% إلى 29 مليار درهم مقابل 78 مليار درهم في الربع الثالث من العام 2014. وتمثل عمولات التداول المصدر الرئيسي للدخل في شركة سوق دبي المالي.

وقد أنهت غالبية الأسواق الرئيسية حول العالم الربع الثالث من العام متراجعة بنسب متفاوتة وصلت إلى 4.8% للمؤشر العام لسوق دبي المالي مقابل 4% لمؤشر فوتسي و6% لمؤشر داو جونز و10% لمؤشر السوق السعودية و12% لمؤشر السوق الكويتية و18% لمؤشر السوق المصرية على سبيل المثال.

وقال سعادة عيسى كاظم، رئيس مجلس الإدارة، شركة سوق دبي المالي:” كدأبه دائماً مضى سوق دبي المالي في طريق تطوير بنيته الأساسية وخدماته المقدمة للمستثمرين بغض النظر عن أية تطورات طارئة تخص نشاط التداول، وفي هذا السياق فقد أخذت جهود السوق التطويرية مسارات عدة خلال الفترة المنقضية من العام الحالي، حيث شهد شهر مايو الماضي تطبيق الصيغة المطورة لآلية “جلسة ما قبل الإغلاق” لتحديد أسعار إغلاق الأوراق المالية المتداولة في السوق، واستحداث جلسة التداول وفق سعر الإغلاق. وأطلق السوق منظومة متكاملة من الخدمات الالكترونية للمستثمرين تمكنهم من إنجاز 15 خدمة الكترونية عبر تطبيقات السوق للهواتف الذكية وموقعه الالكتروني. وعلاوة على ذلك فقد دشن السوق مؤخراً النسخة المطورة من صفحة شاشة التداول عبر موقعه الالكتروني والتي توفر معلومات تفصيلية حول نشاط التداول وتتيح مرونة كبيرة للمستخدم بحيث يمكنه إعادة تشكيل الصفحة وفق تفضيلاته الشخصية. كما قدم السوق تطبيقه الجديد للهواتف الذكية الذي يشتمل على مختلف المعلومات التي تبقي المستخدم على إطلاع دائم على وضعية محفظته الاستثمارية وآخر المعلومات والمستجدات في السوق عبر هاتفه الذكي. وتأتي تلك الحلول الذكية في إطار استراتيجية “البورصة الذكية” التي ينفذها السوق استلهاماً لرؤية وتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله.”

وأضاف سعادة عيسى كاظم:” جاء تأثر حركة التداول في السوق خلال الشهور التسعة الأولى من العام الحالي نتيجة متغيرات طارئة بعيدة الصلة عن واقع الاقتصاد الوطني، الذي يتسم بقوة مقوماته الأساسية، ومن بين تلك المتغيرات تراجع أسعار النفط العالمية وكذلك المخاوف بشأن تباطؤ النمو في الصين وانعكاساته على الاقتصاد العالمي، مما أثر بصورة كبيرة على الأسواق. وبوجه عام فقد فرض تراجع قيمة التداول نفسه على الأسواق الإقليمية التي شهدت انخفاضاً نسبته 28% خلال الشهور التسعة الأولى من العام الجاري. وبالرغم من أن تراجع النشاط انعكس على إيرادات وأرباح الشركة، فقد حافظ السوق على جاذبيته للمستثمرين وسجل المستثمرون الأجانب حضوراً ملفتاً ومتزايداً إذ ارتفعت حصتهم من قيمة التداولات إلى 48% مقابل 43% في الفترة المماثلة من العام الماضي، وبلغ صافي مشتريات الأجانب من غير العرب والخليجيين 1.3 مليار درهم، كما بلغ صافي مشتريات المؤسسات الاستثمارية 1.6 مليار درهم، بما يبرهن على ثقة المستثمرين في جودة وتنوع الفرص الاستثمارية التي يوفرها السوق كانعكاس مباشر لقوة أداء الاقتصاد الوطني واستدامته.”