أبوظبي – مينا هيرالد:  دعا بدر جعفر، الرئيس التنفيذي لشركة الهلال للمشاريع ومؤسس مبادرة بيرل، ضمن كلمته التي ألقاها خلال قمة مؤسسة الإمارات للنفع الاجتماعي للشباب في أبوظبي، المؤسسات الخيرية من مختلف أنحاء منطقة الشرق الأوسط إلى تبني مبادئ أعمال جيدة في إطار الحوكمة المؤسسية لضمان تحقيق الاستدامة طويلة الأمد ومضاعفة التأثير الذي ترغب المؤسسات في تحقيقه.

قال بدر جعفر “بدأت الخطوط الرفيعة بين الأعمال الخيرية والأعمال التجارية وحياتنا الاجتماعية تتلاشى، الأمر الذي يحتم على الحكومات والشركات والقطاع غير الربحي العمل معاً بصورة وثيقة أكثر من أي وقت مضى من أجل رفع معايير الحوكمة بما يسمح لكل منها بتقديم أداء أفضل يعود بنفع أكبر على مجتمعنا ككل.”

طبقا لما جاء في تقرير كوتس دونرز 2014، تجاوزت تبرعات الشركات والمؤسسات الخليجية للأعمال الخيرية خلال عام 2013 مبلغ 1.8 مليار دولار؛ تم توجيه معظمها إلى الإغاثة في حالات الكوارث والقضايا الإنسانية الأخرى. إضافة إلى ذلك، تشير التقارير إلى أن أموال الزكاة والصدقات التي يتم التبرع بها من مختلف أنحاء العالم الإسلامي تتراوح بين 200 مليار وتريليون دولار. في هذا السياق قال بدر جعفر “مع وجود هذه الأموال الطائلة سنويا، فإن الحاجة إلى معرفة قنوات تدفق هذه الأموال وماهية التأثير الذي تحدثه لم يعد أمراً شكلياً أو كمالياً بل هو أمر هام وضروري.”

وأضاف جعفر “من خلال تطبيق مبادئ الشفافية والمساءلة، تتمكن الشركات من رفع درجة الثقة، الأمر الذي يساعد في قياس توقعات أصحاب المصلحة في المستقبل. كما سيؤدي تنفيذ ذلك إلى زيادة حجم التبرعات التي يمكن جمعها وسيعمل على تحسين جودة تلك التبرعات بحيث يتم توجيه تدفقاتها بصورة أكثر موثوقية واستدامة.”

بدر جعفر هو مؤسس مبادرة بيرل، وهي مؤسسة مستقلة غير ربحية تعمل في مختلف أنحاء المنطقة وتهدف إلى إحداث أثر إيجابي وتحسين المساءلة والشفافية والحوكمة المؤسسية. تأسست مبادرة بيرل بالشراكة مع مكتب الأمم المتحدة للشراكات عام 2010، ومنذ ذلك الحين تمكنت مبادرة بيرل من قيادة والمشاركة في العديد من البرامج في دول مجلس التعاون الخليجي من أجل تعزيز تبني القطاع الخاص لسياسات ومبادئ الحوكمة المؤسسية، وهو الأمر الذي سيعود بالنفع أيضاً على القطاع غير الربحي.

أضاف جعفر “لقد أدى نمو شبكات الاتصال الرقمي والإعلام الاجتماعي إلى زيادة الوصول إلى قنوات التبرع وإنشاء جيل من المتبرعين النشطين والمثقفين والأكثر خبرة. الأمر الذي يشير إلى حاجة المتبرعين إلى انتهاج سلوك مماثل للمستثمرين والسعي وراء زيادة العوائد الاجتماعية لتبرعاتهم لأقصى درجة.”

اختتم جعفر حديثه قائلاً “يتعين على المؤسسات الخيرية المسؤولة، مثلها مثل الأعمال التجارية، عدم انتظار وضع الأنظمة والقوانين لاتخاذ الإجراءات الصحيحة، بل عليها أن تطمح إلى التفوق على معايير المنظمات العالمية الأفضل أداءً”

عقدت قمة مؤسسة الإمارات للنفع الاجتماعي للشباب تحت رعاية سمو الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، وزير الخارجية ورئيس مؤسسة الإمارات، تحت عنوان ” النفع الاجتماعي في تحول: تعزيز التأثير من خلال الاستعانة بأفضل الكفاءات”