دبي _  مينا هيرالد: دعا سعادة حمد بوعميم، مدير عام غرفة تجارة وصناعة دبي رجال الأعمال في الإمارة إلى الاستفادة من الفرص الاستثمارية الخارجية التي تستكشفها غرفة دبي في الأسواق الواعدة، مشيراً إلى أن السوق الإفريقية بشكل عام والسوق الموزمبيقية بشكلٍ خاص تشكل خياراً ملائماً ومجزياً للاستثمارات الإماراتية.

وأشار بوعميم إلى وجود فرص واعدة للاستثمار في جمهورية موزمبيق وخاصةً في قطاعات الزراعة والبنية التحتية والتعدين والألومنيوم والغاز وهي القطاعات التي تهتم بها شركات دبي وتسعى إلى تعزيز التعاون الاقتصادي فيها بين الجانبين.

وجاء كلام سعادته خلال افتتاحه اليوم في مقر الغرفة اللقاء الخاص حول فرص الأعمال في موزمبيق الذي نظمته غرفة تجارة وصناعة دبي بالتعاون مع سفارة موزمبيق في الدولة ضمن مبادرة الغرفة “فرص استثمارية في أسواقٍ واعدة”، والتي تهدف من ورائها لتعزيز القدرات التنافسية لأعضائها من خلال تعريفهم بفرص الاستثمار المجزية في عددٍ من الأسواق الجديدة.

وأوضح بوعميم ان موزمبيق تحتل حالياً المرتبة 107 على لائحة الشركاء التجاريين لدبي حيث بلغ حجم التجارة البينية غير النفطية بين الجانبين في العام 2014 حوالي 1.02 مليار درهم بنسبة نمو بلغت 500% مقارنةً بالعام 2004، حيث أنها لا تتوافق مع إمكانات وقدرات الجانبين، وهذا اللقاء يشكل فرصة لزيادة حجم التجارة بين الطرفين خلال السنوات القادمة.

واعتبر سعادته إن موزمبيق تعتبر سوقاً ناشئة مليئة بالفرص، حيث تعمل الغرفة حالياً على استكمال الإجراءات لافتتاح مكتب لها في موزمبيق خلال الربع الأول من العام القادم، موجهاً الدعوة لمجتمع الأعمال في دبي إلى الإستفادة من خدمات هذا المكتب للتوسع في السوق الموزمبيقية ومنطقة جنوب شرق أفريقيا.

وأضاف سعادته إن دبي تشكل بوابةً للشركات العالمية إلى أسواق المنطقة، وهي قادرة على لعب دور رئيسي في تدفق الاستثمارات العالمية إلى السوق الموزمبيقية، حيث تمتلك بنية لوجيستية متطورة ومؤهلة لتعزيز التبادل التجاري بين الجانبين عبر دبي.

وجدّد مدير عام غرفة دبي تأكيده “التزام الغرفة بتوفير كل الدعم والتسهيلات لرجال الأعمال في البلدين لتأسيس شراكاتٍ تجارية، وذلك انطلاقاً من أهدافنا الاستراتيجية بدعم نمو الأعمال، وخلق بيئةٍ محفزةٍ لها، والترويج لدبي كمركز تجاري عالمي.”

وركز سعادته في معرض حديثه عن مزايا الاستثمار في دبي على نموذج الإمارة في تنويع اقتصادها والتركيز على قطاعات التجارة والسياحة والخدمات اللوجستية والخدمات المالية التي أصبحت من الركائز الأساسية لاقتصاد دبي، معتبراً ان هذه القطاعات تشكل أبرز فرص الاستثمار في الإمارة.

وفي كلمته الرئيسية، أشاد سعادة فرانسيسكو باولوسيجارو، سفير جمهورية موزمبيق لدى الدولة بالعلاقات الثنائية القوية التي تربط بين بلاده ودولة الإمارات العربية المتحدة، مشيراً إلى الرغبة بتطوير هذه العلاقات وبناء شراكات مشتركة في مجال الأعمال والاستثمارات.

وتحدث سعادته عن عمق الروابط التاريخية التي تجمع بين بلاده ومنطقة الخليج العربي، مشيراً إلى ان الإستثمارات الخارجية الإماراتية المباشرة في موزمبيق احتلت لائحة الاستثمارات في بلاده مشيراً إلى أن السوق الإماراتية تستحوذ على 7.5% من واردات بلاده من الخليج، منوهاً لوجود فرص إضافية خصوصاً في قطاعات الصناعة والمناطق الحرة.

وثمن سعادته جهود غرفة دبي لتأسيس مكتب لها في مابوتو والذي ستساهم بالدفع بالعلاقات الثنائية وتعزيز ثقة المستثمرين في بيئة العمل في بلاده.

وتحدث خلال اللقاء كل من ماريا فريتاس، المدير الوطني لدعم القطاع الخاص في وزارة الصناعة والتجارة الموزمبيقية، ولورينكو سامبو، مدير عام مركز ترويج الاستثمار في موزمبيق، ودانيلو نالا، مدير عام مكتب المناطق الاقتصادية الخاصة في موزمبيق، وروجيريو مانويل، رئيس اتحاد جمعيات الأعمال الموزمبيقي، وباولو بيمنتا، الشريك الإداري لشركة بيمنتا للمحاماة.

وتخلل اللقاء كذلك عرض تعريفي حول الاقتصاد وبيئة الأعمال وفرص السوق في موزمبيق قدمته وحدة الاستخبارات الاقتصادية التابعة لمجلة الإيكونومست الاقتصادية.

وجدير بالذكر ان فرص التجارة والاستثمار في السوق الموزمبيقية تتمركز في مجالات خاصة كالاستثمار في البنية التحتية ومحطات الغاز الطبيعي المسال ومحطات توليد الطاقة والصناعات الكيميائية.

وكانت غرفة تجارة وصناعة دبي قد أطلقت منذ العام 2010 مبادرتها تحت عنوان  “فرص استثمارية في أسواق واعدة” حيث تستعرض الغرفة بالتعاون مع السفارات ومجالس الأعمال ومكاتب التمثيل التجارية في دبي الفرص الاستثمارية المتوفرة في أسواق هذه الدول التي تمتلك مؤهلات استثمارية تضيف إلى القدرة التنافسية إلى الشركات والمؤسسات العاملة في دبي في الأسواق العالمية وتسهل الوصول إليها. وقد جرى حتى الآن استعراض الفرص الاستثمارية في عددٍ من الدول منها تشيلي وسويسرا واليابان وتركيا والبرازيل وأثيوبيا واستراليا وهولندا وكردستان وكازاخستان وقطر وانغولا والتشيك والفلبين.