دبي – مينا هيرالد: سلط النقص المتوقع في المعلمين الدوليين الضوء على حاجة دول المنطقة للبدء في تخريج مدرسين على مستوى عالي عوضا عن استقطابهم من الدول المتقدمة، وذلك بحسب أحد الخبراء في قطاع التعليم.

ويستدل آندي هومدين، مؤسس ’كونسيليوم إيديوكيشين‘، الشركة المتخصصة بالاستشارات التعليمية، بالبحث الذي قامت به ’إنترناشونال سكولز كونسولتينغ غروب‘ والذي يشير إلى أن عدد الطلاب في المدارس الدولية تخطى الأربعة مليون طالب في مايو 2015، مما يزيد من حجم الضغوطات على الجهات التعليمية في الشرق الأوسط المعتمدة على الطرق التقليدية في استقطاب المدرسين.

وقبيل مشاركته في مؤتمر ’الاستثمار في التعليم في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا‘، الذي يقام في الفترة ما بين 15-19 نوفمبر في فندق ريتز كارلتون مركز دبي المالي العالمي، صرح هومدين قائلا: ”دول المنطقة التي أكدت أن من مصلحتها الوطنية تشجيع نمو التعليم الدولي الممول من القطاع الخاص، عليها أيضا أن تصبح مزودة أساسية للمدرسين الدوليين، بدلا من استقطابهم من الخارج“.

واضاف: ”يتوجب على الحكومات والمستثمرين في القطاع التعليمي العمل معا لتحقيق هذا الهدف. قد يتوجب عليهم أيضا العمل على تذليل العقوبات التي تواجه هذا القطاع من منح التأشيرات وما إلى ذلك، وإعادة صياغتها بما يتناسب مع هذا المطلب. المستثمرون أيضا بحاجة لمحفزات ملائمة، ليس فقط لتثقيف الأولاد في المراحل التعليمية الأساسية والثانوية، بل ولتدريب معلميهم“.

ومن أبرز المواضيع التي ستتباحثها دورة المؤتمر لهذا العام، التفكير والعمل الابداعي ضمن قطاع التعليم، حيث سيقوم عدد من كبار المتحدثين والمفكرين الدوليين من أصحاب الاختصاص بمناقشة وتحليل أهمية إعادة صياغة نماذج التعليم الدارجة في المنطقة.

وسيقوم شاون ناسون، رئيس الابتكار في جامعة إكزافيير، بتقديم كلمة بعنوان ’الموازنة بين الابتكارية والتقليدية في التعليم العالي وإدارة الاختلافات بينها‘، والتي سيلقيها في اليوم الثاني من المؤتمر (17 نوفمبر).

وحول مشاركته في المؤتمر، صرح ناسون قائلا: ”المطالبة بالابتكار في التعليم بات مطلبا أساسيا اليوم نظرا للتغيير الطفيف الذي طرأ على نماذج الأعمال في التعليم العالي خلال المراحل التعليمية السابقة. علينا أن نحدد مصادر جديدة لتدفقات العوائد من مصادر غير تقليدية، و ضع نماذج جديدة للأعمال يمكن أن تساهم في مواجهة التحديات المستقبلية“.

ويبحث المؤتمر، الذي يقام على مدار خمسة أيام بالتعاون مع ’هيومان سوفت‘، الفرص المتاحة أمام المستثمرين في القطاع التعليمي وإمكانية التوسع في أنحاء الشرق الأوسط وشمال أفريقيا والأسواق الناشئة الأخرى.

كما وسيتطرق المؤتمر، الذي يحضره وفود من الجهات التشريعية، مستثمرون، رجال الأعمال، معلمون و ومزودو الحلول التعليمية، للحديث عن الكيفية التي يمكن من خلالها تقديم تجربة تعليمية محلية عصرية تلائم متطلبات الأسواق واحتياجات القرن الـ 21.

وتعتبر شركة ’هيومان سوفت‘ من الشركات العالمية في الاستثمار في المشاريع التعليمية وإدارة الموارد البشرية والخدمات الصحية والمتخصصة بعقد الدراسات والخروج بأفكار مبتكرة في قطاع التعليم وتقديم الحلول المتعلقة بتوظيف التكنولوجيا في القطاع.

وينطلق المؤتمر يوم السبت 15 نوفمبر بندوة تقام على مدار يوم واحد بعنوان:  تأسيس حضور في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، يتبعها قمة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا للاستثمار في التعليم التي تقام على مدار يومين من 16-17 نوفمبر، لتختتم الفعالية أحداثها بسلسلة من الندوات والزيارات يومي 18 و19 نوفمبر.

ومن بين أبرز المشاركين في المؤتمر أيضا، الدكتور وافي داوود، رئيس التخطيط الاستراتيجي والتميز في هيئة المعرفة والتنمية البشرية، والذي سيقدم الكلمة الافتتاحية للمؤتمر يوم (16 نوفمبر) بعنوان: تعزيز الابتكار في العالم العربي، والتي يهدف من خلالها للتنويه بأهمية وضع مناهج عمل جماعية مفتوحة تمكن من تطوير التعليم وإعادة تشكيل القطاع في المنطقة والتأثير فيه بإيجابية وبفكر عصري.

ويتبع كلمة الدكتور داوود، كلمة أخرى لـ غراهام براون-مارتن، الخبير الدولي المعروف في مجال الاستحداث في التعليم، بعنوان: تطهير التوجهات العالمية الرامية للابتكار في قطاع التعليم، والتي ستقدم أمثلة لتجارب في الابتكار في التعليم من مختلف أنحاء العالم وتساؤلات حول أفضل الطرق لمخاطبة القطاع الخاص واستقطابه بهدف تحقيق الاستدامة وتقديم نماذج جديدة عصرية في التعليم في الأسواق الناشئة.

وتقام فعالية الاستثمار في التعليم في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بالتعاون مع ’هيومان سوفت÷ وبدعم من الرعاة الذهبيون: مجموعة ريان الدولية للمؤسسات، سابيس®، بارثينتون – إي واي وغلوبال إديو، والرعاة الفضيون، كلايد & :و، كوليرز انترناشونال، كوغنيشن إديوكيشن وإيه سي أس إنترناشونال سكولز. مزيد من المعلومات تجدونها على الموقع www.education-investment.com.