أبوظبي – مينا هيرالد: من المقرر أن يحلّ المغامر والمستكشف الشهير، السير رانولف فينيس، ضيفاً متحدثاً على معرض ومؤتمر أبوظبي الدولي للبترول (أديبك) المرتقب انعقاده في التاسع من نوفمبر المقبل في العاصمة أبوظبي. ويعتزم السير فينيس، الذي وصفته موسوعة غينيس للأرقام القياسية العالمية بأنه “أعظم مستكشف حي في العالم”، إلقاء كلمة أمام عدد كبير من كبار الشخصيات من ضيوف “أديبك”، يستعرض فيها رؤيته التجارية الفريدة للأعمال.

وسيلقي الرجل الوحيد الباقي على قيد الحياة ممن أبحروا حول العالم على طول المحور القطبي، كلمة حصرية أمام أعضاء نادي الشرق الأوسط للبترول، النادي الحصري لكبار التنفيذيين العاملين في قطاع النفط والغاز، وذلك في اليوم الثاني من “أديبك”، الموافق للثلاثاء 10 نوفمبر، على مسرح نادي الشرق الأوسط للبترول.

ويُنتظر أن يتناول السير رانولف، الذي قاد 22 بعثة استكشافية في جميع أنحاء العالم شملت القطبين الشمالي والجنوبي وجبل إيفرست والواجهة الشمالية لجبل إيغر في الألب، أوجه الشبه بين التحديات القاسية التي تفرضها الظروف البيئية أحياناً في الطبيعة والتحديات الحقيقية التي تواجه عالم الأعمال يومياً، كتلك التي تواجه قطاع النفط والغاز اليوم.

وقد أمضى السير رانولف، البالغ من العمر 71 عاماً، أكثر من 40 سنة من حياته وهو يخوض مغامرات مليئة بمخاطر محدقة، وواجه كثيراً من التحديات الجِسام في مسيرته المستمرة الرامية إلى توسيع حدود القدرات البشرية.

وسوف يسلّط السير رانولف الضوء على الدور الحاسم الذي تلعبه السمات الشخصية المهمة لدى المرء، مثل القيادة والمثابرة وبُعد النظر والتخطيط والمرونة، في تحقيق النجاح. وكان المستكشف المعروف بالجلَد وقوة التحمّل أول إنسان يكمل المشاركة في سبعة سباقات ماراثون خلال سبعة أيام متتالية في قارات العالم السبع، وذلك بعد أشهر قليلة من إصابته بنوبة قلبية كبيرة ودخوله في غيبوبة لثلاثة أيام وخضوعه لجراحتين لفتح مجرىً جانبي للشريان التاجي.

ويقول السير رانولف: “اختار أعضاء فريقي بقدر كبير من العناية، ولا أصطحب معي في البعثات الكبرى إلاّ أولئك القادرين على تحفيز أنفسهم عندما يقعون تحت أقسى الظروف”. ووفقاً للسير رانولف، الذي عمل سابقاً نائباً للرئيس للعلاقات العامة ومستشاراً لمنطقة أوروبا الغربية لرئيس مجلس إدارة شركة “أوكسيدنتال بتروليوم”، فإن الصفات التي يجب على كل قائد عظيم أن يتحلى بها تشمل المثابرة والتواضع والواقعية وهدوء الأعصاب.

ويرى السير رانولف، وهو أيضاً كاتب له مساهمات في أعمال الخير، أن قطاع النفط والغاز “يقوم بعمل استثنائي في بناء المجتمعات، لا سيما في البيئة الاقتصادية الحالية”.

وكان هذا المستكشف المقدام شارك هذا العام في واحد من أكبر التحديات في حياته، وهو سباق الألترا ماراثون الصحراوي الشهير “ماراثون دو سابل” (ماراثون الرمال)، الذي أقيم في إبريل الماضي لصالح مؤسسة ماري كوري الخيرية. ويشهد هذا الحدث جري المتسابقين لمسافة تبلغ 251 كيلومتراً خلال ستة أيام فقط تحت حرارة شديدة تصل إلى 50 درجة مئوية في الصحراء الكبرى.

جدير بالذكر أن “أديبك”، الذي تستضيفه شركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك) وتنظمه شركة “دي إم جي للفعاليات”، يشكّل ملتقىً للخبراء ومبدعي الأعمال وصانعي القرار في قطاع النفط والغاز. ويقام الحدث بين 9 و12 نوفمبر في مركز أبوظبي الوطني للمعارض، ومن المتوقع أن يستضيف ما يزيد على 85 ألف زائر وسبعة آلاف موفد، وأكثر من ألفين من الجهات العارضة من 120 بلداً.