دبي – مينا هيرالد: كَشَفَت “هيئة دبي للثقافة والفنون (دبي للثقافة)”، الهيئة المعنية بشؤون الثقافة والتراث في الإمارة، عن أبرز ملامح الدورة التاسعة لمهرجان دبي لمسرح الشباب، المقرر انطلاقها مساء غد (الثلاثاء)، وحتى الـ11 من نوفمبر الجاري، من خلال فعاليات تجمع ما بين الإمتاع البصري، للعروض المسرحية، والفائدة النقدية للندوات التطبيقية المصاحبة للمهرجان، بالإضافة إلى فعاليات التكريم والتتويج، للأعمال الفائزة، وشخصية العام المكرمة.

وأعلنت اللجنة المنظمة لمهرجان دبي لمسرح الشباب، والتي يرأسها ياسر القرقاوي، عن أسماء العروض المستضافة، والفرق المسرحية المشاركة في المهرجان هذا العام. كما كشَفت اللجنة عن جانب من تفاصيل العرض الافتتاحي، فيما ارتأت الإبقاء على عنصر التشويق حاضراً لدى جمهور تلك الليلة، حيث من المقرر أن تكون أول العروض في هذه الدورة، عرض فني يحتفي بيوم العلم، من إنتاج  مسرح دبي الأهلي وبدعم من هيئة دبي للثقافة والفنون.

جاء ذلك خلال المؤتمر الصحافي الذي عُقد يوم الأحد الموافق ١ نوفمبر ٢٠١٥، في ندوة الثقافة والعلوم، التي ستستضيف خشبتها عروض المهرجان، فيما ستكون قاعة المؤتمرات وساحاتها المختلفة، محل العديد من الأنشطة والفعاليات المصاحبة للمهرجان.

وإلى جانب رئيس اللجنة المنظمة لمهرجان دبي لمسرح الشباب ياسر القرقاوي، حضر وقائع المؤتمر الصحافي مخرجو ومؤلفو العروض المشاركة، وجانب من المهتمين بالفن المسرحي، وعدد كبير من ممثلي وسائل الإعلام المحلية والعربية، التي اعتادت أن تواكب ألق المهرجان في كل عام.

وفي أجواء تفاعلية ابتعدت تماماً عن التقليدية من خلال مقاعد أتاحت سيادة الصيغة النقاشية بين المبدعين الشباب والحضور عمومأً، وبصفة خاصة الحضور الإعلامي، أعلنت اللجنة المنظمة للمهرجان، من خلال المؤتمر الذي أدارته المذيعة بقناة سما دبي، فاطمة الصقور، قائمة العروض المشاركة في المهرجان، حيث يشارك مسرح خور فكان للفنون، بمسرحية “مساء للموت”، من تأليف باسمة محمد يونس، وإخراج إبراهيم القحومي.

ويشارك مسرح دبي الشعبي بمسرحية “الجلسة” من تأليف عبدالله صالح، وإخراج غانم ناصر، فيما يشارك مسرح “عيال زايد”، بمسرحية “الرصاصة” من تأليف توفيق الحكيم، وإعداد محمد رفعت يونس، وإخراج سعيد الزعابي.

“لعبة” هو عنوان المسرحية التي يشارك بها مسرح الشباب للفنون، من تأليف سعيد الزعابي، وإخراج أحمد الشامسي، أما مسرح دبي الأهلي، فيشارك بمسرحية “مسألة وقت”، من تأليف أحمد الماجد، وإخراج حسن يوسف.

ويستضيف المهرجان أيضاً نخبة من عروض المسرحيات القصيرة، من إنتاج مهرجان المسرحيات القصيرة short& sweet ، ومن المقررالإعلان لاحقاً عن هوية شخصية العام المسرحية، لهذه الدورة، حيث اعتادت هيئة دبي للثقافة والفنون، في كل دورة، من خلال رعايتها وتنظيمها لمهرجان دبي لمسرح الشباب، أن تتوج إحدى الشخصيات التي ساهمت بشكل كبير في إثراء تجارب المواهب المسرحية الشابة.

وقد أفردت اللجنة المنظمة اليوم الختامي الموافق 11 سبتمبر، لإعلان أسماء الفائزين بجوائز الدورة التاسعة للمهرجان، وهو الحدث الذي تبقى فيه المواهب المسرحية الشابة على موعد سنوي مع منصة التتويج والتميز.

من جانبه أكد رئيس اللجنة المنظمة لمهرجان دبي لمسرح الشباب ياسر القرقاوي على حرص والتزام هيئة دبي للثقافة والفنون، بدعم المواهب المسرحية الشابة من خلال هذا المهرجان الذي يرسخ موقعه على أجندة الفعاليات المحلية الرئيسية في مجال المسرح، سواء بالنسبة للمواهب المسرحية الشابة أنفسهم، أو الجمهور.

وأشاد القرقاوي بالمواهب الشابة التي استطاعت أن تفرض حضورها على مجمل ساحة المسرح المحلي، وتمكنت من خلال مواهبها الأصيلة، وتلقيها الدعم والرعاية والتشجيع بشكل مستمر، من التميز في العديد من المحافل الخارجية.

وتوقع القرقاوي أن تتواصل تيارات رفد الساحة المسرحية في الدولة بالمواهب الواعدة في شتى مجالات الفنون المسرحية، وذلك في ظل الدعم الكبير الذي توليه هيئة دبي للثقافة والفنون، للشباب من خلال رعايتها وتنظيمها مهرجان دبي لمسرح الشباب، لافتاً إلى أن اللجنة المنظمة سعت لأن تكون فئات جوائز المهرجان المختلفة، بمثابة دافع تحفيزي للشباب للمشاركة في مختلف فئات الفنون المسرحية.

وكجزء من جهودها في تعزيز مشاركة المواهب الشابة في هذا الحدث السنوي الهام، وفي سياق متَصل بأعماله ونقاشاته، نظَّمَت الهيئة في وقت سابق من الاسبوع الماضي، ورشة عمل لمجموعة من الطلبة من كلية المعلومات والإعلام والعلوم الإنسانية في جامعة عجمان للعلوم والتكنولوجيا، وقدمت الورشة التفاعلية بعنوان” فن التعامل مع الإعلام الذكي في المجال الثقافي والفني”، فاطمة الجلاف نائب رئيس اللجنة المنظمة للمهرجان، حيث سلّطت الضوء على مواضيع هامة منها التسويق الذكي للمنتج الثقافي والفني، ودورالإعلام الذكي في صياغة الخارطة الثقافية والفنية محليا وعالمياً، وأثر التحول من الإعلام التقليدي إلى الإعلام الذكي، بالإضافة إلى مواضيع إدارة المخاطر ضمن وسائل الإعلام الذكي وايجابيات وسلبيات الإعلام الذكي، وجاءت أهمية عقد مثل هذه الورش بتفاعل الطلبة وإبداء آرائهم واطلاعهم على واقع تأثير الإعلام  الذكي على واقع الانتشار الثقافي والفني.

تلتزم “هيئة دبي للثقافة والفنون” بإثراء المشهد الثقافي في المدينة، انطلاقاً من تراثها العربي العريق، وتعمل على مد جسور الحوار البنّاء بين مختلف الحضارات والثقافات، والمساهمة في المبادرات الاجتماعية والخيرية البنّاءة لما فيه خير وفائدة مواطني الدولة والمقيمين فيها على حد سواء.