دبي – مينا هيرالد: مع الاستكمال الناجح لالتزامها باستثمار مليار دولار أمريكي في المملكة العربية السعودية خلال السنوات الثلاث الماضية، أعلنت شركة “جنرال إلكتريك”، المدرجة في بورصة نيويورك تحت الرمز GE اليوم عن مجموعة من المبادرات طويلة الأمد التي تؤكد تحولها إلى شركة صناعية رقمية، وتدعم تركيزها على مساعدة شركائها في المملكة لتحقيق الكفاءة التشغيلية والارتقاء بمستويات الإنتاجية لديهم.

وبهذه المناسبة قال جيفري إميلت، رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لشركة “جنرال إلكتريك”: “تتمتع شركتنا بتاريخ حافل في المملكة العربية السعودية يمتدّ لأكثر من 80 عاماً، فضلاً عن كونها شريكاً للاستثمار في مسيرة نمو البلاد على المدى الطويل، حيث تنسجم مبادراتنا في مضمونها وأهدافها مع أولويات التنمية الاستراتيجية فيها. وخلال هذه المرحلة التي نشهد فيها تحول ’جنرال إلكتريك‘ إلى شركة صناعية رقمية، فإننا نتطلع قدماً إلى تعزيز ابتكاراتنا التقنية والصناعية وبرامج التوطين والابتكار”.

ومن المتوقع أن تثمر المبادرات الجديدة التي تم الإعلان عنها ضمن برنامج جنرال إلكتريك للاستدامة السعودية 2020 عن نتائج هامة متوافقة مع الأولويات التنموية للمملكة، بما في ذلك:

  • مضاعفة قوتها البشرية العاملة في المملكة من 2000 إلى 4000 موظف بحلول عام 2020.
  • مضاعفة أعداد الموردين السعوديين من 150 إلى 300 جهة توريد لإرساء ملامح سلسلة توريد سعودية قوية تدعم منشآت التصنيع المحلية التابعة للشركة.
  • مضاعفة أعداد المتدربين بمجال البحوث المحلية والطاقة والرعاية الصحية لتصل إلى أكثر من 10 آلاف متخصص سعودي ضمن مختلف البرامج المحلية والعالمية.
  • تعزيز قيمة الصادرات لتصل إلى 100 مليون دولار أمريكي من المنتجات والخدمات إلى مختلف أرجاء العالم بما فيها الولايات المتحدة وأوروبا.

وتم رسم ملامح المبادرات الجديدة على النحو التالي:

الابتكار التقني ومنصات تبادل المعارف

انضم “مركز جنرال إلكتريك السعودية للابتكار” في “وادي الظهران للتقنية” إلى مجموعة مراكز البحث العالمية التابعة للشركة. ويعدّ هذا المركز، الذي بات الآن يحمل اسم “مركز جنرال إلكتريك السعودية للتكنولوجيا والابتكار”، الأول من نوعه في المنطقة؛ ويهدف بشكل رئيسي إلى دعم مساعي المملكة لمواكبة معدلات الطلب المتزايدة على الطاقة من خلال عمليات تشغيلية مطورة عبر مختلف حلقات سلسلة توريد قطاع الطاقة. وسيضم المركز باحثين من “جنرال إلكتريك للبحث العالمي”، و”جنرال إلكتريك للطاقة والمياه”، و”جنرال إلكتريك للنفط والغاز”؛ وسيسهم في تسريع وتيرة الابتكارات المحلية واعتماد تقنيات الإنترنت الصناعي في المملكة.

وتركز مبادرات البحث العالمية لـ “مـركز جنرال إلكتريك السعودية للتكنولـوجيا والابتكار” على البرامج التقنية المتخصصة ببيئات العمل القاسية لتوليد الطاقة وتطبيقات النفط والغاز، إضافةً إلى دور الإنترنت الصناعي في تسريع عمليات تطوير الحلول البرمجية والتحليلية. وتم تعيين الدكتور نضال غزاوي، الذي يتمتع بمسيرة مهنية حافلة لدى “جنرال إلكتريك” على مدى 10 سنوات، مديراً لمركز “جنرال إلكتريك السعودية للتكنولوجيا والابتكار” الذي سيستفيد من منصة “جنرال إلكتريك” المتكاملة من التقنيات، وسيساهم أيضاً بدور هام في تعزيزها. ولكونه جزءاً من شبكة الأبحاث العالمية التابعة للشركة، ستتاح للعلماء والمهندسين فرصة الاستفادة من الخبرات التقنية الكبيرة التي توفرها محفظة “جنرال إلكتريك” الصناعية، الأمر الذي يساهم بدوره في تسريع الابتكارات المحلية وتطوير الحلول التقنية التي تقدمها الشركة حول العالم.

ويأتي ذلك بعد إعلان “جنرال إلكتريك” في وقت سابق من العام الجاري عن التزامها باستثمار 100 مليون دولار أمريكي في أنشطة البحث والتكنولوجيا بالمنطقة مع التركيز على تطوير “مركز هوت آند هارش للتميز في توليد الطاقة”، وكفاءة استهلاك الطاقة، وبحوث النفط والغاز، والإنترنت الصناعي.

التوطين والصناعة

في إطار شراكاتها واستثماراتها على المدى الطويل في المملكة العربية السعودية، تعمل “جنرال إلكتريك” على تعزيز خطط توطين المراحل بأكملها في قطاع الطاقة بحلول عام 2020. وستقدم الشركة دعمها لعمليات التصنيع والتصدير في المملكة من خلال صناعة وتركيب مواد ومكونات التوربينات الغازية ومعدات النفط والغاز عالية الأداء. وتتضمن البرامج المتخصصة بقطاع النفط والغاز عمليات التكرير والعمليات السطحية بالاستفادة من خدمات منشأة “جنرال إلكتريك” للتحكم بالضغط ومنشأة “جنرال إلكتريك للنفط والغاز” الصناعية المرتقبة. الأداء. ويتجه “مركز جنرال إلكتريك للصناعة والتكنولوجيا” العام المقبل نحو تصنيـع أول توربين غازي في السعودية من طراز 9HA، وهو التوربين الأضخم والأكثر كفاءةً في العالم لجهة الإنتاجية واستهلاك الغاز قياساً بأي توربين آخر في السوق.

وفي الإطار ذاته، وقعت “جنرال إلكتريك” مذكرة تفاهم مع وزارة التجارة والصناعة تركز على تطبيق تقنيات “المصنع الذكي Brilliant Factory” للدفع قدماً لعمليات التحول الرقمي ضمن القطاعات الصناعية في المملكة العربية السعودية. وستتعاون “جنرال إلكتريك” مع الوزارة لمشاركة الإمكانات الكبيرة التي تتمتع بها الشركة في مجال الصناعة الرقمية وتطبيقها في المملكة لتحسين أداء العمليات الصناعية وخفض زمن الانقطاع غير المخطط له مسبقاً.

وبدوره سيسهم التركيز على عمليات التصنيع المحلي بتعزيز قطاع الطاقة بأكمله فيما تسعى “جنرال إلكتريك” مع شركائها المحليين لاكتشاف موردين محليين، وذلك لتحقيق هدفها في توريد صادرات بقيمة 100 مليون دولار أمريكي من المملكة إلى أنحاء متفرقة من العالم عبر منشآت في المملكة. وسيحظى هذا النشاط بزخم أكبر مع إمكانية مضاعفة قاعدة الموردين المحليين، البالغ عددهم حالياً 150 مورداً، خلال السنوات الخمس القادمة.

التدريب والتطوير القيادي

تدخل تنمية المواهب والجيل القادم من القادة في صلب ثقافة “جنرال إلكتريك”، حيث تعمل الشركة مع العملاء عن كثب لاستقدام هذه الخبرات والقدرات إلى المملكة. ومن خلال برنامج جرينفيل للمهندسين السعوديين وبرامج علم الطب البيولوجي، تعمل الشركة على بناء قادة المستقبل عبر جميع قطاعات النمو ولاسيما الطاقة والرعاية الصحية. كما تخطط “جنرال إلكتريك” لتعزيز جهود التدريب التي تقدمها لتنمية رأس المال البشري السعودي لتطال 10 آلاف من المهندسين والفنيين والتقنيين الشباب من الجنسين. علاوةً على ذلك، تعمل الشركة على مضاعفة قوتها العاملة في المملكة من ألفين إلى 4 آلاف شخص.  

معاً لتحقيق النمو

أثمرت استثمارات “جنرال إلكتريك” في المملكة حتى الآن عن نتائج قوية بما في ذلك:

  • قوة عاملة متمرسة قوامها 2000 موظف يشغل 50% منهم أدواراً هندسية وتقنية عالية المهارات، وتبلغ نسبة السعوديين منهم 70%.
  • بناء قاعدة موردين محلية تضم ما يزيد على 300 مورد ومنهم 150 شركة سعودية صغيرة ومتوسطة.
  • تصدير قطع الغيار والخدمات إلى أكثر من 70 عميلاً في 40 بلداً تقريباً عبر منطقة الشرق الأوسط وأوروبا وأفريقيا بالإضافة إلى الولايات المتحدة.
  • تدريب نحو 6 آلاف خبير سعودي عبر برامج قيادية وطبية وهندسية في قطاعي الطاقة والرعاية الصحية داخل السعودية وخارجها، بالإضافة إلى توفير تجارب قيادية مخصصة مثل “قمة القيادات النسائية السعودية”.