دبي – مينا هيرالد: تشير التوقعات إلى أن معدل الإنفاق على تقنيات وخدمات أمن المعلومات في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا سيبلغ ذروته خلال العام 2015، حيث سيتخطى عتبة الـ 1.1 مليار دولار، أي بزيادة قدرها 3.3 بالمائة عن معدل الإنفاق خلال العام 2014، وفقاً لنتائج آخر التقارير الصادرة عن مؤسسة الدراسات والأبحاث العالمية جارتنر. وقد تسبب ارتفاع قيمة صرف الدولار الأمريكي مقابل العملات الأخرى في تراجع معدل النمو على أساس سنوي، لكن إجمالي معدل الإنفاق على الأمن آخذ بالارتفاع على امتداد المنطقة، ففي ظل استقرار أسعار الصرف من المتوقع نمو سوق أمن المعلومات في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بنسبة 15 بالمائة خلال العام 2015.

وقد قام غريغ يونغ، نائب رئيس الأبحاث لدى مؤسسة الدراسات والأبحاث العالمية جارتنر، اليوم بطرح أحدث التوقعات حول قطاع أمن المعلومات من على منصة قمة جارتنر للأمن وإدارة المخاطر، التي تقام يومي 2 و 3 نوفمبر في دبي.

وتطرق السيد غريغ يونغ إلى هذا الموضوع بالقول: “بدأت الشركات في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا حالياً إدراك بأن اعتماد وتبني الاستراتيجيات الوقائية ليس كافياً بحد ذاته، ويتوجب عليهم التركيز على منهجيات الكشف والاستجابة من أجل تحسين مستوى الوضع الأمني لمؤسساتهم. هذا، وتركز المؤسسات الكبيرة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا استثماراتها بدرجة كبيرة على بناء قدرات متفوقة لعملياتها الأمنية، سواءً كان ذلك ضمن المؤسسة، أو عبر الاستفادة من الخدمات الخارجية التي يوفرها مقدمو الخدمات الأمنية المدارة MSSPs”.

هذا، وتوصي مؤسسة جارتنر المؤسسات بإنفاق المزيد على تقنيات التحرّي والكشف، ولكن ليس على حساب حجب التهديدات المعروفة، الأمر الذي يتطلب من الشركات إعادة النظر باستراتيجياتها الخاصة بأمن الموظفين والعمليات والتقنيات.

ويتابع غريغ يونغ حديثه قائلاً: “أضحت مجالات التقنيات المتقدمة، بما فيها منصات حماية الطرفيات ومعظم المنصات القائمة على برامج مكافحة الفيروسات، والتي تحقق معدلات انتشار مرتفعة إلى حد ما، من السلع الهامة والرائجة. ويعزى اهتمام المؤسسات بالتقنيات الأمنية إلى عناصر الأعمال الرقمية، على غرار السحابة، والحوسبة المتنقلة، وتقنيات إنترنت الأشياء IoT المتنامية بوتيرة متسارعة، بالإضافة إلى البنية المتطورة وعالية التأثير التي تتمتع بها الهجمات المتقدمة الموجهة. ومع ذلك، تتحلى هذه السلع الأمنية بأهمية خاصة كونها تشكل خط الدفاع الأول، حيث ينبغي عدم التخلي عن التقنيات والبرامج المستخدمة لمجرد طرح حزمة جديدة ومتميزة من الحلول الأمنية”.

أما التوجهات الأخرى السائدة في سوق أمن المعلومات، والتي تقف وراء آخر التوقعات الصادرة عن مؤسسة جارتنر، فإنها تشمل ما يلي:

  • خلال العام 2017، أكثر من نصف هجمات الشبكات التي تستهدف المؤسسات ستستعين بحركة البيانات المشفرة من أجل تجاوز الضوابط، مرتفعةً بنسبة تقدر بـ 5 بالمائة عما هي عليه اليوم.
  • بحلول العام 2018، أكثر من 40 بالمائة من الهجمات التي تستهدف الهيئات الحكومية سيكون مصدرها غير معروف بالنسبة للمؤسسات المستهدفة.
  • ستستند 99.9 بالمائة من الهجمات على نقاط ضعف المنتجات المطروحة خلال فترة سنة على الأقل.

بالإمكان الإطلاع على أحدث توقعات مؤسسة جارتنر حول أمن المعلومات من خلال تقرير: “التوقعات: أمن المعلومات في جميع أنحاء العالم، خلال الفترة ما بين 2013-2019، تحديث الربع الثاني من العام 2015”.