دبي – مينا هيرالد: في إطار احتفالات السلطنة بالعيد الوطني الخامس والأربعين، وبمباركة سامية من لدن حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم –حفظه الله ورعاه- وتحت رعاية صاحب السمو السيد هيثم بن طارق آل سعيد، وزير التراث والثقافة، وصاحب السمو الملكي الأمير تشارلز أمير ويلز في المملكة المتحدة، وسعادة الشيخ جوعان بن حمد بن خليفة آل ثاني في دولة قطر، تم مؤخراً الإعلان عن رحلة عبور الربع الخالي، وذلك في النادي الدبلوماسي بمسقط.

وللمرة الثانية في التاريخ، تجري محاولة عبور صحراء الربع الخالي الأكبر على مستوى العالم، حيث سينطلق فريق من الرحالة العمانيين بصحبة رحال إنجليزي من مدينة صلالة في العاشر من ديسمبر المقبل، ليعبروا الصحراء عبر المملكة العربية السعودية وصولاً إلى مدينة الدوحة بدولة قطر.

وأقيم المؤتمر الصحفي الذي كشف النقاب عن تفاصيل الرحلة الأسطورية القادمة بحضور معالي السيد بدر بن حمد البوسعيدي، أمين عام وزارة الخارجية، وسفراء دولة قطر والمملكة

المتحدة، بالإضافة إلى عدد من المسؤولين وحشد من ممثلي وسائل الإعلام المحلية والعالمية. وبدأ المؤتمر الصحفي بعرض تفصيلي قدمه مارك ايفانز عن الرحلة التي سيقوم بها الرحالة، والأهداف النبيلة التي تسعى إلى تحقيقها، فضلاً عن استعراض للحقائق التاريخية للرحلة التي تمت منذ ما يقارب خمسة وثمانين عاماً.

وبهذه المناسبة صرح معالي السيد بدر بن حمد البوسعيدي، أمين عام وزارة الخارجية قائلاً: “يزخر التاريخ العماني بالعديد من الأحداث التاريخية الهامة التي لم يسلّط الضوء عليها ومنها أول رحلة عبور موثّقة لصحراء الربع الخالي التي جرت في العام 1930. وتأتي هذه الرحلة اليوم في غمرة احتفالات السلطنة بالعيد الوطني الخامس والأربعين المجيد تحت قيادة حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد – حفظه الله ورعاه – راعي الشباب الأول – الذي يهتم بتهيئة الشباب العماني وصقل مهاراتهم لمواجهة تحديات المستقبل.

ونحن بدورنا نفخر دائما بالإنجازات العديدة للشباب العماني في مختلف المجالات، وجهودهم المستمرة التي رفعت علم السلطنة عاليا خفاقا في المحافل الدولية، وتأتي هذه الرحلة لتثبت قدرة الشباب العماني على تحمل الصعاب لتحقيق الأهداف الجليلة، انطلاقا من الأخلاق الحميدة التي نشأوا عليها. نتمنى كل التوفيق للمشاركين في هذه الرحلة في سعيهم لإعادة أمجاد أجدادهم وتاريخهم المشرق”.

و تهدف هذه الرحلة أيضا الى غرس مفاهيم المسؤولية والاعتماد على الذات وتحمل المشاق في سبيل الوصول الى الهدف لمواجهة تحديات القرن الحادي والعشرين. وستنطلق الرحلة في العاشر من شهر ديسمبر القادم وتستمر لمدة شهرين، وسيقوم رحالان عمانيان (محمد الزدجالي وعامر الوهيبي) والرحال الإنجليزي (مارك ايفانز) بالمشي لمسافة 1300 كيلومتر لتحقيق هذا الهدف، وذلك من بيت الرباط بمدينة صلالة.  

وستتبع هذه الرحلة خطى الرحالة الأوائل، حيث استغرق الرحالة برترام توماس وصالح بن كلوت ستين يوماً للوصول إلى وجهتهم عبر مناطق القبائل الصحراوية، والعواصف الرملية والطبيعة القاسية، ولهيب الصحراء الحارق وبردها القارس، واستطاعوا البقاء على قيد الحياة بكميات بسيطة من المياه والتمور واللحم المجفف والشوربة المعلبة. وستتم الرحلة هذا العام سيرا على الأقدام وعلى ظهور الجمال.

وقال مارك ايفانز، المدير العام لمؤسسة أوتوورد باوند عمان ورئيس فريق الرحلة: “نحن فخورون ومتحمسون جدا لخوض هذه المغامرة التاريخية المثيرة والتي تحمل الكثير من التحديات والصعاب، ونتطلع الى بدء الرحلة بعد شهر من الان، والتي نهدف من خلالها إلى تشجيع والهام الشباب لمواجهة تحديات الحياة وتحقيق النجاحات في مختلف المجالات بالعمل الجاد والإرادة وروح الفريق الواحد.”

من جانبه عبّر محمد الزدجالي، عضو في الفريق والذي سيقوم بالرحلة، عن سعادته بالانضمام لفريق الرحلة وقال: “انا متحمس للمشاركة في هذا التحدي الذي نهدف من خلاله إلى توعية الأجيال المعاصرة بالمبادرات التاريخية الكبيرة التي انطلقت من السلطنة. ولاقت الرحلة الأولى للرحال البريطاني برترام توماس والشيخ صالح بن كلوت في العام 1930 صدى عالميا ولكنها غير معروفة عند الأجيال الحالية. كما انني أتشرف برفع راية السلطنة خلال هذه الرحلة التي ستكون تحديا صعبا وشيقا في الوقت ذاته، وأطمح إلى إيصال رسالة للشباب العماني مفادها أن طموح الإنسان هو السبيل لتحقيق الأهداف مع العمل الجاد والتخطيط السليم“

الجهود الإعلامية المصاحبة

يرافق الرحلة فريق إعلامي يوثق لها عبر مختلف وسائل الاعلام المرئية والمسموعة والمقروءة، ووسائل التواصل الاجتماعي، والمدارس، والمجمعات التجارية وصالات السينما ومطاري مسقط وصلالة، وعلى متن الطيران العماني.

مسابقة الرحلة

بالإضافة الى ذلك، سيتم الإعلان عن مسابقة انستجرام خاصة بالرحلة، حيث سيتم خلال عشرة أسابيع طرح عدد من المواضيع المختلفة واستقبال الصور المتعلقة بالموضوع من المتابعين عبر هذا التطبيق. وسيفوز 36 متسابقا بفرصة حضور دورات تقدّمها مؤسسة أوتوورد باوند عمان بعنوان “مهارات للحياة” والتي تهدف إلى تزويد الشباب بالأدوات اللازمة لتحقيق أحلامهم وتطلعاتهم في المستقبل (فئة  14-الى 17 سنة)، بالإضافة إلى ست فرص للفوز بدورة من اليونسكو عن تواصل الثقافات، والتي ستقام في السلطنة، حيث سيمثل الفائزون السلطنة في هذا الملتقى (فئة 18 الى-25 سنة).

الشركاء

يتقدم فريق رحلة عبور الربع الحالي بالشكر لمجموعة من المؤسسات العامة والخاصة التي ساهمت في دعم هذا الحدث المرتقب، وهي أوتوورد باوند عمان، الشركة العمانية القطرية للاتصالات (أوريدو)، مسقط سيتي سنتر، الشركة العمانية لإدارة المطارات، الطيران العماني، فوكس سينما، مسقط جراند مول، مجموعة الفطيم للسيارات (فامكو)، شركة الثريا ،سيتي سينما، شركة نوماس، وسي اف بي تي.