دبي – مينا هيرالد: أعلنت “الخطوط الجوية التركية” و”هيئة السياحة البريطانية” (VisitBritain) عن توقيعهما اتفاقية شراكة تسويقية جديدة تهدف لاستقطاب المزيد من الزوار الأجانب إلى المملكة المتحدة مع التركيز على 5 منافذ جوية إقليمية للناقلة تشمل مطارات مانشستر، وبرمنجهام، وأدنبره، فضلاً عن مطاري “هيثرو” و”جاتويك” في العاصمة لندن.

وتشمل الشراكة الجديدة قيام الجانبين بتنظيم حملة تسويقية عالمية خلال الأشهر الاثني عشر المقبلة تركز بدايةً على الهند والمملكة العربية السعودية والأسواق الخليجية الأخرى. وتهدف الحملة إلى تشجيع مزيد من السياح على زيارة المملكة المتحدة والتعرف على الخصائص التي تجعل منها وجهة سياحية فريدة، إلى جانب استكشاف جميع أقاليمها ومناطقها عبر المنافذ الجوية التي تستخدمها الناقلة حالياً.

وتعد هذه أول شراكة عالمية مع هيئة سياحية وطنية تقيمها “الخطوط الجوية التركية” المصنفة حالياً سابع أكبر ناقلة للركاب في العالم والتي تسيّر رحلاتها إلى أكبر عدد من الوجهات مقارنة مع نظيراتها. واستحقت الشركة هذه السنة جائزة “أفضل ناقل في أوروبا” للعام الخامس على التوالي بحسب استطلاع مؤسسة “سكاي تراكس” لآراء المسافرين.

وتعتبر السياحة الوافدة خامس أكبر قطاع تصديري في بريطانيا، حيث رفدت اقتصاد المملكة بأكثر من 26 مليار جنيه إسترليني خلال عام 2013.

وبهذه المناسبة، قالت سالي بالكومب، الرئيس التنفيذي لـ “هيئة السياحة البريطانية”: “يسرنا أن نكون أول هيئة سياحية وطنية تنظم حملة تسويقية عالمية بالشراكة مع ’الخطوط الجوية التركية‘، خاصة مع وجود فرص كبيرة للنمو في أسواق الناقلة مثل المملكة العربية السعودية وذلك عبر الاستفادة من العلاقات العالمية الوطيدة للناقلة وشبكة رحلاتها المتنامية. وتتيح لنا هذه الشراكة توجيه نشاطاتنا التسويقية لاستقطاب مزيد من الزوار الأجانب إلى المملكة المتحدة حتى يستكشفوا روعة أقاليمها ومناطقها المختلفة، فضلاً عن تمكيننا من مواصلة توفير فرص العمل وتحقيق خطط نمونا الطموحة”.

وبدوره قال أحمد أولمستور، رئيس التسويق في “الخطوط الجوية التـركية”: “تتيح لنا الشراكة الجديدة فرصة مثلى للنمو، ويسرنا أن نتعاون مع مؤسسة مرموقة مثل ’هيئة السياحة البريطانية‘. وفي ضوء النمو المستمر الذي تشهده سوق السفر في المملكة المتحدة، نثق تماماً بقدرة هذه الشراكة على زيادة عدد زوار المملكة خلال العام القادم”.

وفي الهند، ستشهد الشراكة الجديدة بين “الخطوط الجوية التركية” و”هيئة السياحة البريطانية” إطلاق حملة رقمية استراتيجية مطلع عام 2016. وتعتبر هذه البلاد الغنية واحدة من أهم الأسواق الناشئة بالنسبة للمملكة من حيث عدد الزوار، حيث سجلت الإحصاءات استقبال المملكة نحو 400 ألف زيارة من الهند عام 2014 بزيادة قدرها 4% عن العام السابق. كما توفر “الخطوط الجوية التركية” دعمها للهيئة في حملة “بوليوود العظيمة” من خلال التركيز على الترويج للثقافة والوجهات الريفية المذهلة في المملكة.

وفي إطار حملتها الرقمية والمطبوعة الأوسع نطاقاً، تتعاون “هيئة السياحة البريطانية” مع شركة “دهارما للإنتاج السينمائي” بهدف الترويج للوجهات السياحية البريطانية المستخدمة كمواقع للتصوير في فيلم “شاندار” الذي تم إطلاقه في دور السينما الهندية يوم الخميس 22 أكتوبر الماضي، حيث تم تسليط الضوء على مقاطعة يوركشاير ومدينة درهام. وتعد “الخطوط الجوية التركية” الناقل الشريك للحملة، حيث سيحظى زوجان هنديان بفرصة للفوز بتذكرتي سفر على درجة رجال الأعمال للذهاب في رحلة استكشافية إلى المملكة.

وفي منطقة الخليج العربي، ينطلق النشاط التسويقي للشراكة الجديدة هذا الأسبوع من خلال حملة ترويجية تركز على المملكة العربية السعودية كسوق واعدة لكل من “هيئة السياحة البريطانية” و”الخطوط الجوية التركية”. ففي عام 2014، استقطبت المملكة المتحدة 144 ألف زائر من السعودية، وثمة توقعات بتضاعف هذا الرقم بحلول عام 2020. واستثمرت “الخطوط الجوية التركية” على نحو ثابت في هذه السوق، حيث تسيّر حالياً رحلاتها من 7 مدن سعودية عن طريق مركزها في إسطنبول.

وتفتح الشراكة التسويقية الجديدة الباب أمام علاقات تعاونية طويلة الأمد بين “الخطوط الجوية التركية” و”هيئة السياحة البريطانية”؛ ومن المتوقع أن تتضمن خططهما اللاحقة إطلاق المـزيد من الأنشطة الترويجية التي تركز على تركيا من خلال الأخبار الصحفية المتعلقة بقطاع السياحة والسفر، وذلك بهدف تطوير وتعزيز العروض السياحية البريطانية وتوسيع محفظة منتجات القطاع لتشمل الرحلات التعريفية لوسائل الإعلام وقطاع السفر التركي.

وتعتزم “الخطوط الجوية التركية” الانتقال إلى مركزها الجديد في “مطار إسطنبول الجديد” خلال عام 2018، والذي من المتوقع أن يستقبل 120 مليون مسافر سنوياً بحلول عام 2020 ومنهم 70 مليون مسافر على متن “الخطوط الجوية التركية” لوحدها. ولا يزال المطار الجديد قيد الإنشاء حالياً على أن يتم افتتاح المرحلة الأولى منه بحلول عام 2018. ومن المتوقع عند استكماله بحلول عام 2023 أن يغدو واحداً من أضخم مطارات العالم بطاقة استيعابية تصل إلى 200 مليون مسافر سنوياً.