دبي – مينا هيرالد: حذّر خبراء في قطاع التأمين من أن معظم خطط التأمين الأساسية على القروض العقارية في دولة الإمارات تفتقر إلى تغطية للمخاطر المرتبطة بالأوضاع الصحية للمقترضين، بالرغم من ارتفاع معدلات الإصابة بالأمراض الخطرة بين السكان.

وأوضح الخبراء من مجموعة “نيكزس”، الرائدة على مستوى المنطقة في مجال الاستشارات المالية. أن الأسر المستثمرة في العقار عبر القروض العقارية في دولة الإمارات عُرضة للمعاناة من ضوائق مالية في حال افتقار خطط تأمين القروض العقارية إلى تغطية للأمراض الخطرة، في ظلّ الأرقام التي تشير إلى أن واحداً من كل أربعة أشخاص من سكان الدولة سيعاني من الإصابة بمرض خطر قبل بلوغه سنّ التقاعد.

ويعزو الخبراء في الشركة البارزة في مجال الاستشارات المالية بالمنطقة ارتفاع معدلات الإصابة بالأمراض الخطرة في الدولة، إلى عدد من السلوكيات المعيشية التي ينتهجها السكان، ومن بينها تناول الأطعمة غير الصحية، وارتفاع مستويات التوتر المرتبط بالعمل، وانخفاض النشاط الرياضي، وارتفاع معدلات التدخين بجميع أشكاله. وقد يؤدي أحد هذه العوامل أو عدد منها إلى حدوث مجموعة من التأثيرات الصحية المصنّفة تحت الأمراض الخطرة، والتي تشمل أمراض القلب والسكتة الدماغية والفشل الكلوي والسرطان، ما قد يُعيق قدرة المستثمر العقاري على سداد أقساط قرضه العقاري.

وقال بشار الخطيب، كبير مسؤولي التصنيف لدى مجموعة “نيكزس”، إن نسبة كبيرة من المقترضين العقاريين تختار أبسط خطط حماية القرض العقاري نظراً لما تتيحه لهم من قيمة وراحة بال، في ظلّ فرض معظم البنوك الإماراتية تأميناً على القرض العقاري. إلاّ أنه أكّد أن كثيراً من هذه الخطط “لا يقدّم الحماية للمستثمر في حال إصابته بمرض خطر يفقده القدرة على سداد أقساط القرض، ما يتركه وأفراد أسرته في ضائقة مالية شديدة”، وأضاف: “مع ارتفاع معدلات الإصابة بالأمراض الخطرة في دولة الإمارات، من المهم أن يُجري المستثمرون تقييماً دقيقاً لخطط التأمين على القروض العقارية قبل اعتمادها، وينبغي عليهم أخذ أفضل الخطط التأمينية بعين الاعتبار، نظراً لأنها تساعدهم على مواجهة الصعوبات المالية المحتملة”.

يُذكر أن كثيراً من خطط التأمين الأساسية على القروض العقارية، والمشتملة على تلك التي تقدمها بعض البنوك الإماراتية، لا تقدّم تعويضاً للمستثمر إلا في حالة الإصابة بعجز كلي دائم. وتعتبر هذه الحالة أقلّ عوامل المطالبة بالتعويض نظراً لأنها تعني أن يصبح العميل عاجزاً عن الحركة بصورة كلية تقريباً، ما يساعد على الحفاظ على انخفاض تكلفة خطط التأمين. أما الأمراض الخطرة فهي نادراً ما تُشمل في خطط التأمين الأساسية على القروض العقارية، نظراً لأن احتمال المطالبة بالتعويض نتيجة الإصابة بها يزيد ثلاث مرات عن احتمال المطالبة نتيجة الإصابة بالعجز الكلي.

وعلاوة على غياب التغطية التأمينية على الإصابة بالأمراض الخطرة، فإن كثيراً من العملاء لا يلاحظون الشروط المتعلقة بالقيمة المتناقصة في خطط التأمين والتي يتم فرضها في إطار الحفاظ على التكلفة المنخفضة لتلك الخطط. وتعني خطة التأمين ذات القيمة المتناقصة على القرض العقاري أن المنافع التأمينية تقلّ بمرور الوقت، بالرغم من أن رسوم التأمين تحافظ على ثباتها، ما من شأنه خفض قيمة الاستثمار المقدّمة للعملاء. وفي هذا السياق، تنصح مجموعة “نيكزس” عملاءها باختيار خطط تأمين تقدّم منافع تأمينية ثابتة لضمان أفضل قيمة لاستثماراتهم في حال اضطروا إلى المطالبة بتعويض ما.

كما تنصح “نيكزس” المستثمرين بالتماس مشورة الخبراء لتحديد ما يناسبهم من خطط التأمين على القروض العقارية، وضمان الحصول على التفاصيل المتعلقة بجميع عناصر التأمين بصورة كاملة وواضحة. ويمكن لمستشار مالي موثوق به أن يساعد على تبيان الشروط المعقدة، وحماية العملاء من تأثيرات الظروف غير المتوقعة.